منوعات

سيف القاضي ج 4

اقترب منها يضمها بقوة ودموعه عرفت طريقها همس بصوت مبحوح ” شرطه عشان يعمل العملية حطيت نفسي مكانه هأعمل زيه .. هو مش عارف ربنا كاتب ايه وكل انسان عمرو معروف وأجله تحدد مافيش في ايدينا غير ندعيله انا متأكد ان شاءالله لما يجرب جنتها هيكون عندو طاقة قوية جدا انه يبقى كويس ”

ردت بسخرية ” ده لو نجي الليلة وانت عارف بحبها قد ايه وهيجهد نفسه قد ايه .. لو ابني حصله حاجة هتبقى انت السبب قدامي والحساب هيكوت تقيل مش هتقدر عليه وان شاء الله لو الصبح شوفته قدامي كويس مش هكلمه تاني عشان ما فكرش بأمه ” انتهت من كلامها وركضت لغرفتها تبكي بهسترية فكلها ساعات محدودة أما ان تطمئن على ابنها او تودعه للأبد يقف أمامها بعد أن صلى بها ودعا دعاء الزواج ينظر لها بابتسامه وسعادة..
كان من المفترض أن تكون خجلة مرتبكة كأي عروسة لكن هيا لا … خوف بل رعب أن يحصل له أي أذى ..

همست بصوت خافت حاولت السيطرة على دموعها ” خلينا نطمن عليك الأول يا سيف وان شاء الله هيبقى قدامنا عمر طويل ” ابتسم بحب ” طيب قوليلي هأقدر ازاي اشوفك قدامي وأنام ” أنهى جملتها واقترب يدخل جنته حلاله لم يخف أبدا على حياته فقط يفكر في تلك اللحظة التي تمناها منذ أول مرة رآها وكيف يشبع نفسه ويكتفي بها لبعد شفاءه ولكن هيهات كلما ذاق قربها طلب المزيد والمزيد لكن رأفة بها اكتفي الآن..

نظر لها ولجمالها الذي ازداد وهمس وهو يقبل رأسها ” مبروك يا حبيبتي ” أخذت نفسا وهمست بخجل ” انت كويس ” شدد من ضمها وقال بحب ” طول ما انتي قريبة من قلبي هأفضل كويس.. نامي يا حبيبتي وارتاحي ” أمسك هاتفه وأرسل رسالة لوالده الذي يجلس يمسك بهاتفه وهو سيمـ,ـوت رعبا ” انا كويس يا حبيبي نام دلوقتي ” كأن أحد سكب فوقه ماء بارد في يوم شديد الحرارة شكر ربه كثيرا ودموعه هبطت ثم ذهب للنوم فغدا يوم طويل..

استيقظ على صوت بكاء مكتوم نظر بجواره لم يجدها اعتدل ليجدها تسجد في ركن الغرفة وصوتها تدعو لكنه لم يفهم شئ من شدة بكاءها .. اقترب منها بلهفة وقلق حتى انتهت ركعتها وما ان رأته حتى ارتمت في حض.نه تبكي بشدة وهو ابتلع ريقه خو\\\فا همس بلهفة ” شام في ايه يا حبيبتي انتي كويسة ”

ردت وهي تبكي بشدة بما سحق قلبه من شدة الألم ” مش عايزاك تمـ,ـوت مش عايزاك تسيبني يا سيف والله العظيم ما اقدر أعيش من غيرك انا خايفة أوي من العملية عارفة انه قضاء وقدر بس بس الدعاء يرد القدر وأنا دعيت ربنا كتير اوي والله من اول ثانية عرفت انك تعبان انه ما يحرمنيش منك دعيت ربنا كتير مش عايزاك تمـ,ـوت يا سيف ” كان يستمع لها بألم تمنى لو لم تعرفه من الأول حتى لا يرى هذا الانهيار ووجهها الذي أصبح شديد الاحمرار ..

حملها برفق الى الحمام يغسل وجهها ثم وضعها في السرير وضمها بقوة وقال بحنان ” هأبقى كويس ان شاء الله انا شوفت نفسي عجوز جمبك وأحفادنا بيتنططوا حوالينا هأعيش معاكي عمر طويل ان شاء الله بس اهدي يا حبيبتي … استرسل بمزاح ” ما كنتش أعرف اني غالي اوي كدة ” شددت من ضمه وقالت بدموع ” أغلى من روحي ” ابتسم بسعادة وهو يدعو الله من صميم قلبه أن يخرج من العملية سالم معافى..

في الصباح كان الجميع أمام غرفة العمليات قبل المريض نفسه .. دخل سيف الممر ليبتسم عندما شاهد عائلته وعائلة زوجته قبله هو شخصيا لكن هناك شخصا واحدا وهو أهمهم غير موجود حبه الاول .. اقترب من والده وهمس بترقب “ماما فين ” يوسف بتعب ” رفضت تيجي عشان شايفة انك امبارح ما فكرتش فيها ” التف للخارج ليناديه بسرعة ” رايح فين ” استدار سريعا ” مش داخل عمليات قبل ما أمي تسامحني دي اسراء يا أبو سيف الحب الأول ”

ركض للخارج ثم ركب سيارته وطار لها كانت متأكدة من قدومه رغم رعبها عليه لكنها فعلا تخاصمه .. دق الغرفة ثم دخل واقترب منها بابتسامه جلس على ركبتيه امامها ووضع راسه في حجرها ” هنت عليكي يا أم سيف هأدخل العملية وانتي مش جمبي ” ردت بدموع ” حبيبتك جمبك اخترتها امبارح كفاية عليك ”

قهقه على طريقتها وقال بمزاح ” ابتدت الغيرة وشغل الحموات ايه يا سروءة اذا هيا حبيبتي انتي قلبي وحبي الأول وانتي متأكدة من كدة بس أعمل ايه انتي عاشقة قديمة وعارفة يعني ايه حب انا قدامك أهو الحمد لله كويس وحققت حلمي وبقت مراتي وملكي امتلكتها كلها تكرهي لابنك يكون مبسوط محقق حلمه ” هزت رأسها بلا وهيا تضمه بشدة ليهمس بحنان وهو يهدهدها ” ان شاء الله هأخرج وافضى لشغل الكنة والحمايا وأحل مشاكل طول الوقت ”

هزت راسها بتمني وقالت بمزاح ” هتاخد صف مين بقى ” قرص وجنتيها بحب ” صفك انت يا قمر هو أنا أقدر أخد صف حد تاني حوقف في صفك ظالمة ومظلومة وطلاقي هيكون على ايدك تقلقيش ” ضحكت لسعادة ابنها ولهفته فس الكلام ليكمل هو بابتسامه ” يلا يا حبيبتي اجهزي بسرعة اكبر دكاترة العالم مستنين ابنك لما يشرف ” طبطبت على قلبه ” طبعا هو ابني أي حد ”

على باب غرفة العمليات تمر الدقائق كسنوات لم ترحم قلب أم او أب زوجه او اخت أخ او أهل الزوجة الجميع يشعر بأنه يجلس على جمر من شدة خوفه وخصوصا بعد أن كشفت عملية المنظار قبل الزواج بأكثر من مشكلة
رعب ليس كأي رعب وهم يترقبوا فتح باب الغرفة حتى خرج الطبيب بعد وقت قصير استغربه الجميع وزاد قلقهم خصوصا أن الطبيب أكد أن العملية ستحتان أكثر من ثلاث ساعات “يا ترى ماذا حدث لسيف ”

خرج الطبيب ينظر للجميع بصدمة فلأول مرة في حياته خلال مسيرته المهنية يحدث ذلك .. أما الجميع فكان ينظروا له برعب خوف من السؤال وخصوصا ملامحه توحي بكارثة .. وخصوصا تلك التي ترتجف في يد والدها من تخيل أن مكروه يحدث له .. اخيرا قرر علي قطع الصمت وهمس بقلق ” ماذا حدث دكتور ارجوك أخبرنا ” مسح الطبيب وجهه يستوعب ماحدث ليهدر يوسف بنفاذ صبر ‘ ماذا هناك تكلم لماذا خرجت باكرا ماذا حدث لابني”

أجاب الطبيب بهدوء ” أنا لم أقم بالعملية ” استنكر يوسف كلامه ليصرخ به ” ماذا تعني لم تقم بها هل نلعب ماذا هناك ” خرج الطبيب الاخر يجيب بعدم تصديق ” لانه لا يوجد مشكلة حتى نعالجها” لم يفهم أحد كلامه ليهمس آسر بقلق ” رجاء دكتور هل تفهمنا الجميع سيمـ,ـوت رعب ” اجاب الطبيب بهدوء ” عملية المنظار وضحت أكثر من مشكلة في اكتر من مكان اشياء كتيرة لن تفهموها يعني اكتر من عملية ”

آسر ” تمام وماذا حدث بعدها ” الطبيب وما زال لا يستوعب ” وضعنا الكاميرا نبدأ بالعملية وجدنا القلب سليم فقط مشكلة صغيرة بشريان وتم علاجها ” هدوء حل على الجميع يحاولوا تحليل كلامه توقف استيعابهم .. علي بعدم تصديق ” ماذا تعنى” الطبيب بابتسامه ” أعني ان ابنكم بخير حمد لله على سلامته” مشى الطبيب والجميع ينظر له يستوعب كلامه لم يتحرك أحد من مكانه..

ليهمس الطبيب الآخر ” اول مرة في حياتي يحدث لي هذا أكاد لا أصدق لقد رأيت في عيني قلبه المريض قبل ذلك الان رأيت قلبا آخر سليم لا يعاني من شئ لقد تأكدنا مئة مرة بسبب صدمتنا لا أعلم كيف حدث هذا مبارك سلامته ” مشى الطبيب الاخر والجميع ينظر بدموع الفرحة فلم يصدقوا ما حدث كيف ذلك .. اما هيا فسجدت على الارض من شدة فرحتها تبكي بفرحة ودموع كالنهر تجري دون توقف ( عايزة اقولكوا الدعاء بغير القدر في ناس كتير شكت بالسرطان ومع الدعاء والصدقات ربنا شفاها او طلعت تحاليلها سليمة ( داوو مرضاكم بالصدقات )..

اجت امراة لسيدنا موسى تطلب منه أن يدعو الله لها بالانجاب فربنا رد عليه اني كتبتها عقيم بعد مرور سنين مر عليها سيدنا موسي لقى معاه طفل سألها عنه قالتله ابنها فوجئ فذهب يسأل ربه فربنا قاله أنا أقول عقيم وهيا تقول رحيم فطغت رحمتي على قدرتي يعني بدعاءها غيرت قدرها الدعاء يتعارك مع القدر في السماء فكل واحد عنده امنيه حتى لو مستحيلة يدعو رب المستحيل ربنا قادر قال ” واذا سألك عبادي عني فأني قريب أجيب دعوة الداعي اذا دعاني” وقال
” قل ادعوني استجب لكم ” يعني ربنا وعدنا بالاستجابة فادعو وانت على يقين انه هيستجيب خصوصا

في الثلث الأخير من الليل ربنا بينادي ” هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له ” وربنا قال ” أنا عند حسن ظن عبدي في ” فخليك ظانن بالله خير عشان يعطيك خير واوعك تيأس من رحمة ربنا نفسك في ابن نفسك في زوج او زوجة نفسك ربنا يشفيك نفسك ربنا يرزقك ايا كانت أمنيتك ادعوه حتى لو لسنوات وكن متأكد أنه سيستجيب ”
نرجع لروايتنا .. ضروري تقرؤوا كلامي اللي فوق

احتضن يوسف زوجته بدموع وعدم تصديق عندما رآها انهارت تماما .. انحنى علي يرفع ابنته عن الأرض يحتضنها وهيا تبكي بشدة همست بدموع ” ربنا استجبلي يا بابا سيف كويس ” هز رأسه بدموع هو الاخر وسعادته تعادل الدنيا لسعادة ابنته .. فاق من البنج ينظر للوجوه وعلام\ات البكاء على وجههم همس بقلق ” ايه العملية فشلت ” ركضت امه تضمه بقوة ” انت ما عملتش العملية يا حبيبي ” سيف بصدمة ” ايه .. ليه ما صدقت أخلص ”

اقترب والده يقبل جبينه وقال بحب ” عشان حصل اللي ماحدش صدقوا .. قلبك سليم ومش محتاج عملية يا حبيبي ” حدق في عينيه يستوعب تلك الصدمة بل مفاجأة وأجمل مفاجأة في حياته .. سيف بدموع وعدم تصديق ” ازاي ازاي ” يوسف بعينين دامعة ” ربك كريم يا حبيبي استجاب لينا ورجعك لينا سالم ” وضع يده على وجهه يبكي بشدة ولسانه يردد عبارات الحمد التف ينظر حوله لم يجدها ..
ضحك والده على نظراته فطلب من الجميع الخروج اقترب من شام التي ما زالت تقف على الباب وهمس بابتسامه ” بيدور عليكي ”

اخفضت عينيها بخجل سحبها ودق الباب ثم فتحه لتدخل.. دخلت بخطوات بطيئة وعينيها تنظر له تريد شكر ربها سنين طويلة وهو ينظر لها ودموعه تجري سيعيش معها عمرا طويلا لن يحرمها من اي حقوق سيتنعم بجنتها مجددا.. فتح لها يديه لتركض دون تفكير ترتمي في حض.نه وتبكي بانهيار بشكل هستيري .. وهو يشدد من ضمها ورأسه في عنقها ودموعه تبلل كتفها
رفع رأسها يحتض.ن وجهها وقال بحب ” ربنا استجاب ليكي هنعيش سوا يا شام ”

هزت رأسها وهي ما زالت تبكي نظر لوجهها الذي زاد جمالا بسبب احمراره ليخفض رأسه يلتهم حبات التوت التي لم يشبع منها أمس سيعود لها الان يقطف منها كيفما يشاء ..
رفع رأسه ينظر لها وهي مغضمة عينيها بخجل ليهمس بوقاحة ” قلبي سليم وحاسس اني امبارح ما اشتغلتش بضمير راجع اعوض بقى ” دف\نت نفسها في حض.نه من شدة خجلها وهو كاد يدخلها بقلبه من شدة سعادته وع\شقه همس بع\شق ” بحبك بحبك بحبك ”

شام بدموع ” ايه اللي حصل ده وقصة مرضك كانت سبب عشان نتجوز يا سيف ونتجوز بأسرع وقت كمان ” هز رأسه وهو يحمد ربه ثم عاد يضمها وقال ” الحمد لله عمري ما حلمت اتجوزك بالسرعة دي انا طاير حبيبتي في حض.ني لاخر العمر دلوقتي ” دق الباب لتبتعد هيا بخجل ليسحبها لحض.نه مرة أخرى وهمس بجدية ” هو انا شاقطك انتي مراتي اللي يعرف ابويا يروح يقولوا ” دخل يوسف يهمس بمزاح ” يقولي ايه بقى ”

سيف بضحك ” بعدين اقولك يا ابو سيف ” سيف بابتسامه ” بكرة الساعة ٩ بالليل طيارتك جاهزة على المالديف عرفت من علي انه شام كان نفسها تقضي شهر العسل في المالديف ” انشرح وجه سيف بسعادة ” ربنا يخليك يا حبيبي بس شهر قليل جدا ” يوسف بضحك ” هو مش اسمه شهر عسل ” سيف ” ده عند الناس اللي بتتجوز عادي اما شام عايزة ٢٠ سنة عسل وبعدها اوعدك هأرجع ‘

ضحكت بخجل ليرفع يوسف حاجبه وهمس بتخابث ” افهم من كدة ان بعد ٢٠ سنة هتكتفي من شام تؤ تؤ توقعت تقولي شهر عسل العمر كله ما كنتش اتوقع كدة ” نظر لوالده بصدمة كيف قلب الطاولة عليه ازاح عينيه ينظر لتلك التي رفعت حاجبها تنظر له ابتلع ريقه وقال بصوت راجف ” احم انا قصدي احم ” خرج والده وهو يغمز له ثم قال بابتسامه ” ربنا يقدرني على فعل الخير ” اقتربت منه وقالت بتهديد ” كفاية عليك ٢٠ سنة هااا ”

سيف بثبات ” انا كنت احلم أقضي يوم بس معاكي فلو عشت معاكي ٢٠ سنة وامـ,ـوت بعدها كفاية عليا ” شهقت بخضة وقالت وهي تض\\رب كتفه ” بعد الشر ما تقولش كدة احنا هنعيش مع بعض مية سنة ان شاء الله ” ابتسم انه انساها الموضوع وشدد من ضمها ثم غمز ” انا كويس وعايز امشي بسرعة ” شهقت بخجل وهي تدف\ن وجهها في صد.ره عندما فهمت قصده …
**** عادت بيتها سعيدة جدا بسبب سلامة أخيها اقترب من باشتياق جنوني وقال بعتاب ” اسبوع يا ماسة ”

اقتربت منه بخجل ” ما انت شوفت اللي حصل ” يكفي ثرثرة بتلك الشفت.ين التي تثير جنونه لم يمهلها الوقت للاستعداد كان انقض عليها وهي كانت أكثر من مرحبة بع\شقه وحناحه رغم جنون ع\شقه .. بعد وقت كانت تستقر على صد.ره تأخد نفسها من جنونه همست ” يا مجنون ” آسر بضحك ” عشان تحرمي تبعدي كل ده عني ” همست برقة ” آسر ” آسر بشوق ” جننتي آسر ‘ لم يستطيع ان لا يبدأ جولة جديدة من تلك الجنية التي أفقدته صوابه ..

في اليوم التالي أنهى عمله باكرا فذهب لها الى الشركة يعزمها على الغداء … خرجت من حمام مكتبها تمسك بالشريط ودموع الفرحة تذرف بشدة وهي تحمد ربها مئات المرات ستنجب طفلا من الشخص الوحيد الذي سكن قلبها ..
سمعت صوت آخر شخص تتوقعه رفعت عينيها بصدمة ” خالد ” كان ينظر لها بع\شق ع\شق اكتشفه مؤخرا بعدما فات الأوان هز رأسه وهمس باشتياق ” ايوة خالد اللي رجع ندمان بعد ما عرف هو بحبك قد ايه وما شفش الراحة بعدك ”

كانت هذه الجملة التي سمعها ذاك التي اختفت ابتسامته وهو يمسك بالمقب\\ض ردت بعدم تصديق ” بتحبني وندمان ” خالد بلهفة ” ايوة والله العظيم بحبك وعمري ما حبيت قدك محتاج فرصة وحدة بس وحدة ” كانت هذه آخر جملة سمعها آسر قبل أن يخرج راكضا كان أحد يلحقه وانفاسه تزداد وصد.ره ينهج .. هل هي النهاية وصل بيته يأخذ نفسا وهو يرتجف من فكرة ذهابها ماذا سيفعل ان طلبت الابتعاد هل سيستطيع لا والله سيمـ,ـوت قبلها لكن خالد حبها الأول من المؤكد انها ستختاره

أما هيا فضحكت بكل صوتها كأنها لم تضحك من قبل همست بقر.ف ” يا أخي شفت بجاحة كتير زي كدة ما شوفتش جاي ندمان وتطلب مني ايه مثلا أرجعلك بعد اللي عملته فيا بليلة فرحي ومامي كانت هتروح فيها همس بندم ” وندمت اكتشفت اني بحبك اوي وعايزة فرصة ” كزت على اسناها من شدة غيظها وكرهها ” والمطلوب مني”
خالد بع\شق ” تطلقي وبعد عدتك نتجوز ”

نظرت له بصدمة ثم انفجرت بالضحك من الثقة التي يتحدث بها لتهمس باحتقار ” انا متجوزة راجل اتطلق منه واتجوزك انت .. ابن امه يوم ما تقولك اقتـ,ـلها هتعمل كدة ليه مجنونة انا متجوزة راجل ضفرو بمليون من عينتك بحبني اكتر من اي حد في الدنيا وبتمنالي الرضا ارضى ابدله فيك انت .. نظرت له باحتقار ثم همست انت انا عمري ما كرهت قدك ياريتني عرفت آسر من زمان راجل بجد .. قوم امشي مش عايزة اشوف وشك تاني ”

خرج يجر خيبة أمله فهو اكتشفت انه يحبها وندم على سماع كلام والدته التي دمرت حياته .. “نفسك ترجع .. انسى مالكش مكان
دوري اني اوجع ما انت وجعني زمان
مهما تقولي فرصة أخيرة مافيش
انت رجعلي لما لقيتني بعيش
اللي فات كله م\ات يلا شكرا سلام
انتهيت وتنسيت مش هينفع كلام
كنت جمبك تعبت وحاربت ومشاعرك رخاص
فجأة بسهولة سبته وراجعلي لا ابعد خلاص ” عادت بيتها سعيدة جدا بسبب حملها وانها رأت ندم من قهرها يوم زفافها ..

فتحت الباب لتجده يجلس على الاريكة في الصالة همست بابتسامه مشرقة ” آسر جيت امتى ثواني هحضر السفرة ” غيرت ملابسها وذهبت تجهز الغداء بسرعة وهو يجلس يتابع سعادتها وقد صور له شيطانه أنها سعيدة بسبب خالد وستطلب الفراق في أي لحظة وقلبه كان صريح معه اول ما ستطلب الطلاق سيقف كان تهديده واضح لن يعيش ثانية بدونها ..

جهزت السفرة ونادت عليه للجلوس مشى بأقدام كالورق من شدة خوفه ..
اما هيا فمن شدة سعادتها لم تنتبه لحالته فقط تفكر كيف تخبره بحملها وكيف ستكون ردت فعله نادت عليه بابتسامه لكنه لم يسمعها ..
لتنتبه لشحوب وجهه وسرحانه ووجهه يخبرها أن هناك شئ نادت مرة اخرى انتبه لها ليجيب بتعب ” ايوة ” ماسة بقلق ” آسر فيك ايه انت كويس ” مسح وجهه بتعب وهمس بعينين مليئة بالدموع وصوت مبحوح ” هو انتي هتسيبيني ”

لم تفهم كلامه لتهمس باستغراب ” ليه بتقول كدة ” آسر بصوت متحشرج ” والله ما هيحبك قدي ولا هيسعدك قدي والله العظيم عمري ما هزعلك بس بلاش تبعدي مش هأستحمل ” هبطت دموعها لهيئه وزاد استغرابها لتتذكر خالد لكن كيف علم بذلك لتهمس بترقب ” انت شوفت خالد ” أخفض عينيه ينتظر منها حكم الاعد.ا.م اما هيا فكانت كمن طع.نها بقلبها انه صدق أنه ستتركه أيعقل أنه لم يشعر بها .. مسحت دموعها وقالت بجدية ” وانت رأيك ايه ”

سقط قلبه ارضا وانفاسه ازادات نظر لها بصدمة كيف سيمنعها ألمها قلبها لأجله فلم تكمل لعبتها فهمست بدموع ” ي خسارة يا آسر كان نفسي تثق فيا اكتر من كدة ” أمسكت هاتفها تبحث عن شئ ثم فتحت محا\\\دثتها عبر الكاميرات ووضعته أمامه ” كنت اسمع اللي هيحصل قبل ما تعمل فيا كدة ”
استمع لكلامها ليعود قلبه للحياة من جديد وكلامها ينعش روحه ” انا متجوزة راجل ضفرو بمليون زيك .. ياريتني عرفت آسر من زمان… اتطلق من آسر واتجوزك انت ”

كلام كان بمثابة بلسم لجروحه رفع رأسه ينظر لها ليجد في عينيه نظرة خيبة أمل .. آسر بندم ” ماسة انا .. ” أشارت له في يديها ان يسكت فقد آلمها قلبها كثيرا.. استدرات تريد الذهاب لكن هيهات أن يتركها تحزن وهو الذي حلف أن لا يحزنها يوما .. أمسك ذراعها وأوقفها أمامه رفع رأسها ينظر لعينيها الباكية وهمس بصوت نادم ” آسف ” هزت رأسها بالرفض ترفض أسفه وهيا تحاول افلات يديها ليجذبها لصد.ره يضمها بقوة يريد ادخالها في قلبه..

ليكمل بندم ” آسف خوفت معرفتش افكر مجرد التخيل انك هتسيبيني شلني أنا بحبك أكتر ما عقلك يصورلك بحبك اكتر من روحي والله العظيم انتي أغلى من حياتي بحبك ي ماسة بحبك اوي ” دفعته بقوة استغربها لتصر.خ به ” وانا كمان بحبك اوي ” ****
كانت تجلس تستعد للسفر غدا واكمال دراستها التي لا تفكر الا بها ومصطفى يتحمل كل ذلك كلما يتخيل أنه في الآخر سيفوز بقلبها … “مدام بيسان في وحدة ست عايزة تقابلك ضروري ”

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى