منوعات

سيف القاضي ج 5

كان هادئ يحاول التحكم في نفسه حتى لا يأكلها الآن .. همست باستغراب ” آسر انت كويس ” آسر بهدوء ما قبل العاصفة ” هتمـ,ـوتي آسر ” وبدأ بجنونه لكنه الآن اكثر من أي مرة عندما لاحظت الخطر عليها همست بقلق ” آسر أنا حامل ” انتفض فجأة وقال بقلق ” ماسة انتي كويسة أنا آسف والله لما قولتيلي بحبك ما حستش بنفسي .. انا آس….” سكت فجأة ونظر لها كأنه انتبه الآن لما قالت كتمت ضحكتها على منظره وقالت ” مالك في ايه ”

عقد حاجبه وقال ” معرفش بقى بيتهيألي حاجات كدة ” قد تنفلت منها ضحكة عالية كتمتها بصعوبة وسألت ببراءة ” حاجات ايه ” آسر وهو يفرك رأسه ” بتهيألي اني سمعتك بتقولي انا حامل ” ماسة بهدوء ” حالتك صعبة اوي” هز رأسه وقال بع\شق ” ما انتي تجنني بلد ” اقتربت من أذنه وقالت بهمس خفيف ” آسر أنا حامل انت مش بتهيئلك ” نظر لها من الجانب مفاجأتين في ساعة واحدة سحبها لحض.نه ودف\ن رأسه في عن.قها شعرت بشئ ساخن على رقبتها
رفعت رأسها وهمست بقلق ” آسر انت بتعيط ”

رد بدموع ” قلبي مش متحمل الفرحة دي حلم عمري في حض.ني ولا بتحبني بعد ما فقدت الأمل .. سكت يضع يده على فمه يكتم شهقاته وأكمل” وحامل هخلف منك يا ماسة هأعمل عيلة ما حبيبتي اللي افتكرت انها راحت مني وتمنيت المـ,ـوت ” هبطت دموعها بسبب كلامه وقالت بحب ” بعد الشر عنك أوعدك أكونلك الزوجة اللي تتمناها وأسعدك دايما ” آسر بصوت خافت ” انتي مش مطلوب منك غير تفضلي معايا دايما اوعك تسبيني وبس وأنا اللي هسعدك هأعمل قرد عشان أخليكي أسعد وحدة في الدنيا تحلمي بس وآسر ينفذ ”

ابتسمت بسعادة وقالت بابتسامه ” كنت اشوف حب بابي لمامي كنت أقول معقول الاقي اللي يحبني كدة لغاية ما جيت انت يا آسر ” مسح وجهه بخجل ورد بحب ” اوعدك هحاول دايما أكونلك يوسف مع اني سمعت حاجات صعب حد يكون زيه بس والله بحبك اوي ” كانت تشعر بسعادة شديدة تثائبت بنعاس ودف.نت نفسها في حض.نه وهيا تهمس ” وانا بحبك اوي ”
*****
في مكان آخر كان سيف وشام في عالم آخر فقط نسوا الدنيا كلها…

همست بغيظ ” يلا يا سيف قوم عايزة اخرج كفاية كسل ” سيف بنعاس ” ساعة وحدة بس وهعملك اللي انتي عايزاه ” ركضت للمطبخ وجلبت بعض حبات الثلج جعلته ينتفض ويلحق بها وهيا تضحك بكل صوتها … سيف بتهديد ” اللي يحضر العفريت يصرفه ” شام بضحك ” ما انت اللي مش عايز تقوم ” اقترب منها اكثر وهمس بنبرة تعرفها جيدا ” احنا كان المفروض نخرج بس انتي اللي ابتديتي اللعب ” شام وهي ترجع للخلف ” طيب انا اسفة اللي انت بتفكر فيه انساه احنا نمنا الفجر الليلة انا عايزة اخرج ”

في ثانية كانت محمولة على كتفه يعاقبها بطريقته بعد وقت كان ينظر لها بابتسامه وهمس بضحك ” مزة بنت مزة صحيح ” لكمته بصد.ره وقالت بغيظ ” هو انت حبيتني عشاني حلوة بس ” اجاب بهدوء ” غنى كانت جميلة برضو ”

شعرت بالغيرة واردات القيام لكنه سحبها لحض.نه مرة اخرى وقال بحنان وهو يمشي بظهر يده على وجهها ” كانت جميلة غنية متعلمة مثال لاي زوجة بس عمري ما فكرت فيها تخطبنا وخلاص كنت انسى اني خاطب كان بابا يقولي هتتجوزها ازاي وانت نش قابلها قولتله بعد الجواز هيحصل القبول كان عايزني احب عشان انسى الدنيا في ح\ضن حبيبي بس كنت خايف خايف يحصلي زيه كان بابا مثال للشخص القوي رجال كتير بتعمله ألف حساب لكن عند ماما يبقى عيل صغير يخاف عليها ومنها يخاف من زعلها كان مجنون فيها فكنت رافض تماما أحب أتاري الحب مش اختيار لغاية ما رحت معرضنا

لتأجير البدل وكان يومها بابا أصر نجيب بدلنا من هناك كإعلان للمعرض واحنا اصلا مالبنساش البدل في الفرح يومها بس شوفتك وتخطفت من اول نظرة كنت امـ,ـوت ضحك على حد يقولي حب من اول نظرة بس انا ضعت من اول نظرة شوفتك وانا معرفش انتي مين ” قاطعته باستغراب ” معرض تأجير البدل قبل فرح اختك صح ” سيف ” ايوة ”

شام ” احنا قابلنا اونكل يوسف قبلها بيوم بمطعم فضل يبصلي بصات غريبة حتى بابي قاله لو مش عارف اللي فيها كنت قولت انك بتعاكس وفضلوا يتكلموا بعدها اونكل اصر نيجي بكرة المعرض بابي يختار بدلة عشان يحضر الفرح فيها وأصر انا اجي معاه وقالي هزعل جدا لو ما جيت في فساتين محجبات تحفة ” صدمة كانت بالنسبة للسيف أن كل ذلك كان من ترتيب والده ضحك بكل صوته وقال بعدم تصديق ” يا ابني اللعيبة يا بابا انا كنت بحبه اوي بس بعد ما عرفت انه هو اللي عرفني عليكي بقيت بحبه أضعاف مضاعفة ”

ابتسمت على كلامه ثم همست برجاء ” عايزة اخرج ” نظر لها برغبة لتقفز من حض.نه وقالت بتهديد ” قسما بربنا ان ما قومت تخرجني دلوقتي لتنام بالغرفة التانية ” ابتلع ريقه وقال بابتسامه ” غرفة تانية .. عايزة تروحي فين يا روحي انتي تؤمري ‘ شام بتهديد مصطنع ” ما بتجيش غير بالعين الحمرا ” رفع حاجبه وقال بتهديد واضح ” هوريكي العين الحمرا اما نرجع دلوقتي هخرجك عشان ما تزعليش ”

بعد وقت دخلت الغرفة وهيا تبكي ” انا عملت ايه لكل ده ”
سيف بجنون ” تردي عليه ليه … كنت هرتكب جـ,ـريمة من تحت راسك مافيش خروج تاني وامشي من قدامي دلوقتي ” كانت الغيرة تنهش في قلبه فطلب منها تخرج من الغرفة لكنها فهمتها أن تخرج من البيت كله .. خرجت وهيا تبكي بشدة لا تدري أين تذهب وهيا لا تعرف أي أحد في هذه الجزر استمرت في المشي الى أن تعبت فجلست على صخور تكمل بكاء .. وقد بدأ الظلام يحل عليها وهي تشعر بالخوف ولا تعرف طريق العودة ..

كان يحاول التحكم في غيرته ويهدأ نفسه حتى يذهب ليصالحها … بعد وقت خرج من الغرفة يبحث عنها لم يجدها
سيف بندم ” اكيد بتعيط على الشط ما كانش لازم أزعق ليها ”
خرج للشاطئ يبحث عنها لكنه لم يجدها .. دخل البيت ليتفاجأ بها منهارة وتبكي بشدة اقترب منها بلهفة شديدة وقال بقلق ” بيسان في ايه ” كانت ما زالت تبكي ضمها وبدأ يهدهدها حتى استكانت بعد وقت طويل..
مصطفى بحنان ” اتكلمي يا حبيبتي في ايه ”

بدأت في سرد له كلام السيدة التي اتت وما قصته عليها ولم تخبره بعد بالذهاب لوالدتها .. مصطفى بهدوء ” وهو ده اللي عامل فيكي كدة ” بيسان باستغراب لهدوءه ” وهو دي حاجة بسيطة لو مكاني هتعمل ايه ” مصطفى بنفس الهدوء” مش هصدقها ” بيسان بغيظ ” بقولك تأكدت انه مامي سابت بابي سنتين ” مصطفى ” تأكدتي انها سابته سنتين مش تأكدتي انك مش بنته ” بيسان ” بس اللي حصل انها سابته لما كانت حامل فيا وهو ما يعرفش اللي خليك واثق انه كدب ”

مصطفى بهدوء ” لأنك بكل بساطة أكتر وحدة في اولاد يوسف تشبهي ” نظرت له بصدمة كأنها انتبهت للتو أنها لم تفكر ليكمل يوسف ” نفس العيون كوبي نفس الأنف تدويرة الوش حتى الحسنة اللي فوق شـ,ـفايفك نفس الأطباع والاسلوب نفس الذكاء حتى نبرة الصوت باختلاف انه صوتك رقيق صدقيني اول ما شوفتك بالفرح عرفت انك بنته ” كانت تستمع له بصدمة أنها لم تفكر قبل أن تتصرف وتتهور كانت تسترجع في ذاكرتها ماذا فعلت وماذا قالت لتشهق بصد.مة عندما تذكرت ما قالته لوالدتها ..

ضيق عينيه عندما شعر أنها هناك كارثة ليهمس بترقب ” بيسان انتي عملتي ايه ” #يتبع كان يستمع للخادمة بقهر وجع ليس له آخر ابنته اتهمت والدتها بشر.فها اتهمت حبيبته أغلى الناس على قلبه بل كل حياته … كان يتوعد بالقت.ل لمن تسبب بصدمتها كيف يقت.ل ابنته لن يستطيع فقد لأجل حبيبته

أغمض عينيه التي أصبحت بلون الد.م يحاول استعياب ما تقول يتخيل شكل زوجته وردة فعلها عندما اتهمتها هذا الاتهام … ربما لن يستطيع قت.ل ابنته لكنه سيقت.ل من وصل الصورة لها بشكل خاطئ وفتح موضوع دف\ن منذ ٢٠ سنة لكن سينت.قم من تلك الغبية التي صدقت عن والدتها شئ كهذا انهار بشكل كبير انهار لدرجة أن انفاسه انقطعت واصبح يأخد نفسا بصعوبة دخل لحبيبته التي أصبحت واحدة ثانية وجلس بجوارها وهيا تنظر للأمام ..

همس بقهر وما أصعب قهر الرجال ” حسيتي بايه يا حبيبتي قوليلي أخفف عنك ازاي اسراء هاين عليكي حبيبك يتكلم وما ترديش عليه هاين عليكي تشوفيني موجوع كدة وما تاخدنيش في حض.نك عشان خاطري ردي عليا اول مرة أحس اني عاجز مش عارف أعمل ايه ردي عليا قوليلي يا حبيبتي أعمل ايه”
وضع رأسه على حجرها وبكى بكى بشدة بقهر أن وجع قلبه سببه ابنته كلما يتخيل شعور زوجته وقتها يبكي أكثر يتمنى لو كان معها وقتها لما سمح بذلك رفع رأسه ينظر لها وهي ما زالت كما هيا وهمس بتوسل ودموعه تهبط ” ردي على حبيبك يا اسراء حبيبك

موجوع أوي ” مددها على السرير ودثرها جيدا وذهب لتلك الذي يفكر كيف يمنع نفسه عن قت.لها فقط اكراما لزوجته.. “بيسان انتي عملتي ايه ‘ “انا اقولك عملت ايه ”
شهقت برعب عندما سمعت والدها ووجدته يقترب منها ليصفعها بشدة لدرجة ان جانب شفت.يها جر.ح .. وكان أول مرة في حياتها يصفعها … مصطفى بجنون ” عمي في ايه بتضر.ب مراتي ليه ” يوسف بصرا.خ ” ليه … قوليلي ليه انطقي ”

كانت تضع يدها على خدها تبكي بشهقات ليكمل يوسف هو بألم وهو ينظر لها بخزي ” مراتي عندها انهيار عصبي ما بتتكلمش مع حد كأنها في دنيا تانية ” نظر لزوجها الذي كان يضمها متكتف الأيدي لكنه يظل والدها ثم همس ” هتعمل ايه لو حد جه اتهم مراتك في شر.فها يا استاذ مصطفى ” بكت اكثر عندما تذكرت ما قالتله لوالدتها ليهدر بهم ” ردوا عليا هتعمل ايه قولي .. ياريت أقدر أقت.لها بس اللي مانعني هيا نفسها ما انتي للأسف بنتها برضو ”

سحب نفسا عميقا ثم استرسل بوجع ” شوفتي منها ايه وحش عشان تتهميها بأخلاقها لما بنتهم حد بيكون شوفنا عليه حاجة شوفت عليها ايه دي مافيش حد في اخلاقها وتدينها بقالها سنين مش بتحط اي حاجة على وشها ما فكرتيش طيب حتحس بايه لو زهرة ما لحقتهاش كانت مـ,ـوتت نفسها ”

حدقت بعينيها تستوعب كمية الصدم\ات ليهز رأسه ودموعه عرفت طريقها ” ايوة كانت هتنت.حر قبل ما يحصلها انهيار عصبي وتتبدل وحدة تانية عايشة من دون روح كنت ناوي اما أعرف اللي عمل فيها كدة أح\\\رقه عمري ما كنت أتخيل أنه أكبر وجع في حياتي يكون منك انتي .. ده انتي أقرب وحدة من ولادي ليا ازاي قدرتي تصدقي انك مش بنتي امتى حسستك بده ” ازال جاكيت بدلته ثم فتح ازرار قميصه وكشف عن كتفه ليغمض مصطفى عينيه بعـ,ـنف بسبب غباء زوجته لأن لديها نفس العلامة بنفس المكان … نفس غباء والدتها عندما هربت..

أما هيا كانت لا تصدق أنها تصرفت هكذا بلحظة شيطان كيف صدقت على والديها ذلك كان بكاءها عبارة عن شهقات … يوسف بهدوء ” عايزك تقوليلي عرفتي ازاي موضوع مامتك ” هزت رأسها وبدأت بسرد القصة قام من مكانه بعد أن عرف كيف يبدأ ثم نظر لمصطفى وقال بجفاء ” تاخد مراتك وتسافر وما ترجعش بيها تاني لأي سبب لأني لو شوفتها هقت.لها أنا دلوقتي عندي بنت وحدة بنتي التانية م\اتت ساعة ما اتهمت حبيبتي بشر.فها ”

استدار يخرج بسرعة ركضت خلفه تصرخ ” بابااا لا والنبي تسامحني ” صعد سيارته بسرعة قد كرهها فعلا لم يكن يمثل فان تعلق الموضوع بحبيبته لا يرى أحدا .. أما هيا فكانت بين يدي مصطفى فاقدة وعيها حملها ووضعها بالسرير وهبطت دمعة من عينيه بسبب عجزه فقد أخطأت زوجته خطأ كبير وهو يعلم مدى ع\شق يوسف لزوجته كان ينظر لها يفكر بحل حتى لا تتألم سينتظر هدوءه ثم الكلام معه سيفعل أي شئ لأجلها وحتى يرى ضحكتها مرة أخرى…

*** كانت تبكي رعبا وأنها لا تستطيع العودة للبيت أما هو فعندما لم يجدها بالبيت ولا على الشاطئ جن أصبح يدور حول نفسه بجنون أي يذهب وهي لا تعرف شيئا هنا وهاتفها ما زال بالداخل .. ركض يبحث عنها دون جدوى همس بجنون ” الدنيا بدأت تعتم شام انا اسف ارجعي عشان خاطري شام انتي فين أنا خايف اوي ” كان قلبه سيخرج من مكانه من شدة رعبه وبدأت دموعه تهبط كشلال عند تخيل أن مكروه حدث لها .

خبط رأسه وصر.خ ” غبي غبي ازاي تعمل كدة اديك خسرتها ” صرخ بكل صوته شااااااااام كانت الناس تنظر له بحزن وهو يجري بالطرقات كالمجنون… أما هيا فرأت فتاة تمشي بالقرب منها برفقتها شاب اقتربت منهم وقالت بدموع ” هل يامكانك اعطائي هاتفك لاجراء مكالمة لقد نسيت هاتفي ” هزت رأسها الفتاة واعطتها الهاتف لكنها لا تعرف رقم هاتف زوجها الحالي فقامت بإضافة رقمه المصري على الواتساب واتصلت وهيا تدعو أن يكون متصل بالإنترنت ”

رن هاتفه أجاب بدون روح ” أيوة ”
ليأتيه همسها باسمه ” سيف ” لا يوجد شعور يعبر عن ما يشعر الآن ان تجد ضالتك بعد أن شعرت بخسارتها للعمر همس بصوت مكتوم من شدة بكاءه ” انتي فين ” لم تكن تستطيع الكلام أعطت الهاتف للفتاة التي أخبرته بالمكان ليسابق الزمن ويركض له ويشعر أن مصر أقرب من مكانها حتى شاهدها أمامه توقف ولم يتحرك فقط ينظر لضالته حب حياته يقسم أنها أغلى من روحه ..

آلمها قلبها لحالته وشكله الذي يوحي بانهياره ركض لحض.نه استقبلها بترحاب شديد ضمها بقوة حتى تأوهت بسبب ألم عظامها وهو يدف\ن رأسه بعن.قها ودموعه تنساب بغزاره ” شام بصوت خافت ” انا خفت اوي يا سيف ” لم يتكلم فقط غائب عن الدنيا يستنشق رائحتها ابعدته برقة ونظرت لحالته التي كانت أسوا بمراحل من حالتها خصوصا أنه يؤنب نفسه بشدة أنه السبب أمسكت يدها وسارت به الى سيارته وجلست بجواره سحبها لحض.نه وساق بهدوء استغرب ان المكان قريب الآن كيف كان بعيد عندما كان قادما ..

وصل بيته ولسانه يردد عبارات الشكر والحمد لربه على عودتها.. حملها بهدوء الى الحمام ساعدها بالاستحمام ثم بارتداء ملابسها وسألها بحنان ” صليتي ” هزت رأسها بالنفي ليهمس بصوت خافت ” صلي وهحضرلك حاجة تاكليها تمام ” قامت بصلاة الصلوات التي فاتتها وعند انتهاءها وجدته ينظر لها نظرة تخبرها أنه الكون بالنسبة له أن آسف مئات المرات تنحنح قليلا وقال بهدوء ” تعالي كلي ” هزت رأسها وجلست بجانبه وهو يطعمها بيديه لاحظت عينيه التي عادت تمتلئ بالدموع

شام بحنان ” أنا كويسة ” وضع الطبق من يده وقال برجاء ” ما تعمليش كدة تاني والله العظيم كنت همـ,ـوت قلبي بوجعني لحتى الان كنت هعمل ايه لو ما لقتكيش كنت هعمل ايه لو حصلك حاجة انا رجليا ما كنتش شيلاني من كتر الخوف” أخفضت عينيها وقالت بدموع ” مش انت اللي زع\ي و قولتلي امشي”

حدق بعينيه وقالت بعدم تصديق ” انتي فهمتي انك تمشي من البيت انا قولتلك تمشي من الغرفة عشان خفت ازعلك بكلام اكتر بس عمري ما كنت أقصد انك تخرجي من البيت.. انا اللي أخرج منه كل ما أملكك ملكك انتي تطرديتني براحتك ازاي تصدقي كدة ” شام بلوم ” انت زع\ي جامد يا سيف ” سيف بضيق من نفسه ” ياريتني كنت م.” قاطعته بحدة ” اوعى تكلمها ” سحبها بقوة يضمها ويشدد من ضمها يريد أن يبقى طوال حياته هكذا وهيا شعرت بالأمان واستكانت بحض.نه همي بندم ” أنا آسف والله العظيم آسف ”

ليشعر بنفسها انتظم فهم أنها قد نامت فقد كان يوما طويل عليها حملها بهدوء ووضعها في السرير تمدد جوارها وشدد عليها كأنها ستهرب منه ليغفو جانبها بعد أن اطمئن انها معه الآن…
**** علم بمرض والدتها وكان يفكر كيف يخبرها فهي تبكي من أقل شئ … دخل منزل والدته ليتفاجأ بصوت سلمى وصوت زوجته كأنهم يتشا\\جران .. سلمى بحدة ” وليه بقى برنسس تاكلي على الجاهز انتي تساعدي بكل حاجة زينا ” هند ” معها حق يا بنتي لازم تنزلي بدري تساعدي بكل حاجة ”

همست بحزن ” بس أنا بكون في شغلي ” سلمي بحدة ” وانتي بتشتغلي لينا تصرفي يا اما تشوفيلك مكان تاني ” قاطعها صوته ” سلمى ” حاول التماسك عندما شعر انه سيقت.ل أخته وسيرفع صوته على والدته سيقت.ل من يحزنها أيا كان .. كانت عينيه بلون الد.م بسبب محاولته التحكم بنفسه سلمى ببكاء ” انا مش قصدي حاجه ” هند بهدوء ” مراتك اللي غلطت بالأول يا حبيبي” هز رأسه وقال بهدوء عكس ن\ار قلبه ” عندك حق مراتي اللي غلطانة ”

نظرت له ماسة بصدمة اقترب من والدته وقبل رأسها وقبل رأس أخته وهمس بهدوء ” انا آسف ” أمسك يدها وصعد لشقته وهي تنظر له باستغراب اخرج حقيبة كبيرة ووضعها على السرير وبدأ بوضع ملابسهم بهم حدقت بعينيها غير مصدقة فسألت بذهول ” انت بتعمل ايه ” رد وهو يكز على اسنانه ” هنعيش في فندق يومين لغاية ما اشتري لك بيت تاني اذا عايزة قصر ” ماسة بصدمة اكبر ” ليه ” رد وهو يمسح وجهه بحدة ” عشان ما استحملتش حد يزعلك مش هأقدر اوقف لهم وأخدلك حقك بس أقدر أبعدك عنهم ”

انتبه لدخول والدته وأخته ويدخلوا بنوبة ضحك بقوة وماسة تشاركهم بالضحك وقلبها تقسم أنه حلق بالسماء بسبب هذا الرجل الذي أقل ما يقال عنه أنه خيالي… ضيق عينيه وقال بذهول ” انته بتشتغلوني ” هند بضحك ” واحنا من امتى مفترين انا اعترضت بالأول بس عشان خاطر سمسة وافقت ” رفع حاجبه ينظر لها وقال بتوعد ” سمسمة ” ابتلعت ريقها وقالت بتقطع ” انا قصدي ما كنتش…” غمز لوالدته التي تأخذ أخته وتذهب وقال وهو يقترب منها بحزن مصطنع ” بتلعبي بيا يا ماسة ”

هزت راسها بالنفي وردت بلهفة ” لا والله كنت عايزة اعرف بتحبني قد ايه ” اقترب منها وهو يفك ازرار قميصه وقال بشغف ” هعرفك دلوقتي” حاولت الهروب لتضحك بقوة عندما أمسك بها ضحكة جننته أكثر وفي ثانية كان ينت.قم منها بطريقته … بعد وقت جميل .. همس بحب ” كنتي عايزة توصلي لايه بلعبتك دي ” ابتسمت عندما تذكرت ما حدث لترد بابتسامه ” سلمى قالتلي قد ايه بتحب عيلتك وقد ايه حنون وقالتلي كمان عن حبك ليا وايه كنت تقول لها … فجت في بالي فكرة لو تحطينا في مقارنة هتختار مين ”

نظر لها قليلا ثم أجاب بهدوء ” الاختيار بيكون بين حاجتين متعادلتين نوعين فاكهة او نوعين اكل معين يعني بين اتنين من اولادك اتنين من اخواتك باباك ومامتك ما ينفعش أقارن بين حاجتين مختلفتين يعني الموز ولا الطماطم فأمي غالية جدا حبي الاول وسلمى بعتبرها بنتي وروحي فيها عمري ما كنت هزعلهم … سكت قليلا ثم همس وهو ينظر لها بع\شق ” بس انتي حياتي كلها ما بقدرش أتنفس من غيرك فما كنتش هنصفك عليهم ولا هنصفهم عليكي بس كنت اقدر أخدك بعيد عن أي حد يزعلك ”

كم أصبحت تع\شق هذا الرجل سألت بابتسامه ” استغربت ردة فعلك انك هتسيب بيتك وتشوف بيت تاني عشاني ” أجابها باستغراب ” عشانك ؟؟ هو انت حد قليل والله العظيم اسيب الدنيا عشانك مش بيتي أهلي مش هبعد عنهم هزورهم وعمري ما هزعلهم بس انتي مش مجبرة تكوني في مكان حد يأذيكي فيه بنظرة حتى انا لما تقدمتلك عاهدت ربنا اني عمري ما هأسمح لحد يزعلك وهكون لك سد منيع لأي حد ممكن يقرب منك ”

تنهد ثم سأل بابتسامه ” صحيح قوليلي مرتاحة تكوني مع أهلي بنفس العمارة ولا تحبي نروح مكان تاني قصر ليكي وحدك ” أجابت بحب ” انت هتكون مرتاح فين ” آسر بع\شق ” اي مكان تكوني فيه ” اقتربت منه أكثر وقالت بابتسامه ” انا حبيتك أهلك اوي ماما هند حنونة جدا وسلمى زي بيسان عندي ولما انت تكون بالشغل او مسافر بيسلوني بعدين ماما هند روحها فيك وما يهونش عليا ابعدك عنهم ” ارتاح قلبه لجواب تلك الجنية وقال بحب ” بس هشتري شاليه لينا أبقى أخطفك فيه ”

هزت رأسها بحماس ثم سألت ” ايه بقى اللي مخبي وعينيك عايزة تقولوا من الأول ” ابتلع ريقه مما جعلها تنظر له بقلق وهمست بخوف “في ايه حد من أهلي حصله حاجة ” شدد ضمها وقال بحنان ” لا كلهم كويسين بس مامتك زعلت مع بيسان وضغطها ارتفع ” هزت راسها بالنفي وقالت بلهفة ودموع ” لا انا حاسة في حاجة أكبر من كدة وديني ليهم دلوقتي عشان خاطري ” رن هاتفه وهي تنام في حض.نه أجاب بابتسامه ” حبيبة قلبي عاملة ايه ”

اتاه صوتها المختنق بسبب شدة البكاء وقالت برجاء ” ابيه سيف انا محتجالك اوي ” انتفض فجأة وقام من مكانه للخارج وسأل بقلق ” مال صوتك في ايه يا حبيبتي ” بيسان بانهيار ” قولهم يسامحوني والله العظيم ما كنت أقصد أن بحبهم اوي ” زاد قلقه وسأل برجاء ” عشان خاطري اهدي وقوليلي في ايه مين دول اللي يسامحوكي وقعتي قلبي ” ردت بنفس الانهيار ” مامي تعبت بسببي انا ما كنتش أقصد ”

تجمدت دما.ءه وقال بأنفاس متقطعة ” ماما تعبانة في ايه ماما مالها ” حاول فهم منها بعض الأشياء لكنها كانت منهارة جدا استيقظت شام واقتربت منها وسألت بقلق ” في ايه ” أجاب بقلق شديد ” بيسان بتعيط مافهمتش منها وقالتلي ماما تعبانة ” يريد أن يطير للاطمئنان عليها لكن زوجته لم يمضي على زواجهم سوا أيام شعرت به لتهمس بابتسامه ” احجز طيارة بسرعة ويلا نروحلها ” نظر لها بسعادة هزت راسها تأكيدا وقالت بحب ” احنا مع بعض في اي مكان هنا هناك مش كدة يلا نطمن عليها يا حبيبي ”

اعتصرها بحض.نه وقال بامتنان ” لو تعرفي ريحتيني قد ايه حبيبة قلبي والله ” **** رد بجفاء ” خير ” أتاه صوته المكتوم وقال برجاء ” بيسان انت.حرت وهيا دلوقتي في المستشفى ” #يتبع
بارت 28
دخل لها الغرفة يطمئن عليها ليشهق ويصر.خ بعلو صوته عند رؤيتها غارقة بدما.ءها فقط قط.عت شراينها … ضمد موضع النز.يف وحملها وركض بسرعة الريح ينقذها وهو يرتجف لا يصدق انه غرق بدما.ءها حبيبته التي لم يفرح بعد بحبها لم يكسب قلبها ..

خرج الطبيب طمئنه عليها ليبكي بانهيار انه كاد يخسرها وبكى حتى انت.حب صوته وكاد يختفي.. أمسك هاتفه يحتاج والدها حتى يحسن حالتها النفسية أتاه الرد بجفاء “ايوة ” همس بصوت مختنق ” بيسان حاولت تنت.حر ” للحظة ألمه قلبه لكن وقعت عينيه على تلك التي تجلس كالاموات لا تشعر بأحد رد بنفس الجفاء ” وعاملة ايه دلوقتي ” رد بقلب مفطور ” لحقناها بس نفسيتها سيئة ” تنهد بألم وأجاب ببرود عكس قلقه ” حمد الله عالسلامة اول ما تفوق تاخدها وتسافر ”

وأغلق الهاتف ليبكي كطفل ضائع من والدته حبيبته وابنته المصائب تهبط على رأسه من حيث لا يدري .. همس بتعب وضيق ” بعدين يا ماسة حبيبتي هتفضلي كدة ان شاء الله هتخف وهتبقى كويسة كفاية عياط تنسيش انك حامل ” ردت ببكاء ” شوفتها عاملة ازاي ايه اللي يخليها كدة وبابي شكله ازاي قلبي وجعني عليهم اوي نفسي اعمل حاجة ”

سحبها لحض.نه ومشى بها الى غرفتها في منزل والدها وضمها بشدة وقال بحنان ” لو تعرفي دموعك بتعمل في قلبي ايه يا حبيبتي باباكي ومامتك مروا باكتر من كدة وكانت بتعدي وان شاء الله هتعدي دي كمان ده اختبار من ربنا وان شاء الله هتبقى بخير ” شعرت ببعض الراحة من كلم\اتها همست برقة ” شكرا انك في حياتي ” احتضن وجهها بيديه يمسح دموعها بأنامله بحنان وقال بع\شق ” شكرا انك انتي في حياتي يا كل حياتي عشان خاطري بلاش تعيطي ”

هزت رأسها ثم سألت ” مش هتروح شغلك ” هز رأسه بالنفي وقال وهو يقترب ليتذوق حلاله ” يتحر.ق الشغل اللي يخليني اسيبك زعلانة واروحه ” **** بعد وقت وصل البيت ليتفاجأ به والده الذي همس بذهول ” انت ايه اللي جابك ” سيف بلهفة ” ماما فين ماما مالها ” تنهد بألم وسأل باستغراب ” بيسان كلمتك ” أجاب وهو يصعد السلالم” أيوة هشوفها وارجعلك ” دخل غرفتها بلهفة وقال بقلق ” ماما حبيبتي عاملة ايه كل ده عشان وحشتك ”

لكن كانت تنظر امامها ولا تجيب اقترب منها واسترسل كلامه ” ايه يا ست الكل مش هتاخديني في حض.نك قبل ما الباشا يجي ” لكنها لم تنظر لها او تجبه حدق بعينيه ينظر لها وزوجته تضع يدها على فمها تبكي على منظرها ومنظر زوجها الذي صدم وبدأ يهز والدته حتى تجيبه.. يوسف بدموع ” مش هترد عليك ما تحاولش ” سيف بانهيار ” يعني ايه مش هترد عليا انا سيف حبيبها هيا دلوقتي هترد عليا اول ما تعرف اني رجعت ”

بكى يوسف بشكل أكبر لينظر له سيف بعدم تصديق مما يرى وقال بجنون ” هيا عاملة كدة ليه … ماما مين زعلك يا روحي ردي عليا ” وضع رأسه على قدمها وبكى بقوة وهو ينتظر منها أن تضع يدها على رأسه لكن دون فائدة… وضعت يدها على كتفه وقالت بصوت خافت ” سيف ” رفع رأسه ينظر لها وقال بصوت مختنق ” أمي ” سحبته لحض.نه وضمته بكل قوتها تحاول التخفيف عنه وقالت بحنان وهي تملس على ظهره ” هتبقى كويسة نسيت انت وضعك كان ازاي وفجأة بقى ازاي ربنا كريم بس انت روحلوا وانا كمان هدعيلها ”

هز رأسه وهو يمسح دموعه قبل جبينها وقال بلهفة ” هروح المسجد هدعيلها كتير اوي وانتي كمان وقوليلي لباباكي ومامتك ولكل الدنيا تدعيلها ” ابتسمت له وقالت بحب ” هتبقى كويسة ان شاء الله وهنعمل ادوار الحماية والكنة ما تقلقش ” رفع رأسه وقال بتمني ” يارب يا شام يا رب’ استدار حوله ثم قال ” بيسان انا نسيتها خالص هكلمها وأفهم الموضوع منها ” اتصل بها لم تجيب اتصل بمصطفى ليأتيه صوته المنهار ” تعالى مستشفى الرحمة يا سيف يمكن تقدر تهديها”

سقط قلبه وركض لها ليجدها في حالة يرثى لها ويدها عليها ضماد واليد الاخرى محلول .. هز رأسه بغير تصديق بسبب كمية الصدم\ات التي توالت عليه همس بألم ” ايه اللي حصل ” رفعت رأسها عندما استمعت له وقالت برجاء ” أبيه سيف قول لمامي انا اسفة وقول لبابي بلاش يتبرى مني قولوا عيلة وغلطت والله العظيم آسفة ” عقد حاجبه وقال بعدم فهم ” هو الحالة اللي ماما فيها بسببك ” أخفضت رأسها وبكت كلما تذكرت ما فعلت واجابت بخزي ” ما فكرتش الصدمة كانت شديدة عليا والله ”

سيف بهدوء ” احكيلي الموضوع من أوله ” بدأت بسرد القصة له من بداية الست التي أتت لها حتى قامت بالانت.حار كان يتمنى ضر.بها حتى خروج روحها من جسدها يشعر أنه يكرهها الآن كيف اتهمت والدته بهذا الاتهام .. رأت تغيير نظرته من الحب للكره فقالت برجاء ” بلاش تكرهني انت كمان يا سيف عارفة اني غلطت والله العظيم قولولي أعمل ايه والله هبوـ,ـس جزمتها بس سامحوني بلاش كلكوا تكرهوني ” لم يستطيع البقاء أكثر فالموضوع كبير عليه خرج بسرعة قبل أن يقت.لها ربما ندمت لكن كلمت تخيل منظر والدته لم يستطيع الاشفاق عليها ..

اما هيا فازداد جنونها وصر.اخها باسم سيف فقد علمت انها خسرت عائلتها كاملة.. كتفها وضمها ودموعه أغرقت وجهه حتى أتى الطبيب وأعطاها المهدأ وهو يقف ينظر لها بالعجز ويبكي فقط كيف يخفف ألمها كيف يساعدها ..

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى