عاد البيت في وقت متأخر كانت تنتظره ولأول مرة تمشي ذهابا وايابا حتى سمعت صوت قدومه ركضت له وتوقفت أمامه كانت قد جهزت كلام تريد تبرير ما سمع لكنها لم تستطيع.. لاحظت اختلاف نظراته لم تفهم تلك النظرة اقترب منها بهدوء وهمس ” يمكن حسبتها غلط بس هكون معاكي راجل للآخر ومش هخلف وعدي وهكمل معاكي السنة دي وننفصل بهدوء وبتمنى بعدها تلاقي اللي تحبيه ويحبك ”
غصة مريرة أصابتها بسبب شعورها بالألم بنبرة صوته فتحت فمها تريد الكلام أشار بيده أن تسكت واكمل ” مافيش داع تبرري انتي صح انا اللي غلط كان لازم أعرف انه دي آخرتها ربنا يسعدك يا بيسان دلوقتي ما تفكريش في حاجة غير تخلصي السنة اللي فاضلالك بنفس التفوق ” قال جملته وانسحب بهدوء الى غرفته وتركها تبكي لا تعلم لماذا لكن لم تكن تريد أن تصل الأمور لذاك الحد حتى لو كانت تريد الانفصال لم تكن تريد بتلك الطريقة فهو لم يؤذيها يوما ..
دخلت غرفتها تكمل دراستها لكن بعض وقت شعرت بصداع بسبب أنها لم تشرب النسكافيه كما اعتادت كان هو يحضره لها .. وضعت قلمها وشردت قليلا
فلاش باااك
دخل لها الغرفة في كوبها المفضل وهمس بحنان ” تأخرت عليكي كنت بكلم رحوم ” أمسكته بلهفة تشربه وقالت باعجاب ” ماحدش بيعمله زيك بجد بتعمله حلو اوي ” اقترب منها وقال بحب ” بيتعمل بحب عشان كدة ” توردت وجنتيها ووضعت يدها على رأسها بسبب الصداع اقترب منها وبدأ تدليكه بحنان شديد حتى استكانت بين يديه وهدأ كثيرا ..
رفعت رأسها تشكره ليتولى هو القيادة عندما اقترب منها بعشق شديد
باااك تركت الدراسة وخرجت وجدته يدرس فهو قد قدم للدكتوراه أيضا ..
دخلت المطبخ وهمست بابتسامه ” هعمل نسكافيه اعملك حاجة معايا ” رد دون أن يرفع رأسه ” لا لسة شارب متشكر ” نظرت للكأس بجواره قد شرب ولم يجلب لها وضعت الكأس وذهبت للنوم وهي تهمس لنفسها ” كنتي مستنية ايه تستاهلي ” كان الجو بارد حاولت النوم لم تسطيع تذكرت كيف كان يضمها حتى تكاد تدخل ضلوعه حتى تدفأ ..
انتظرت قدومه لم يأتي خرجت لم تجده في الصالة مشت قليلا ناحية الغرفة الأخرى وجدته ينام حتى أنه لم يذهب ليلقي نظرة عليها .. شعرت بخصة داخلها لا تعلم سببها انسحبت بهدوء وعادت للنوم.. أما هو فقط هبطت دمعة من عينيه يريد حض.نها قربها رغما عنه لم يستطع كرهها كل ما يفعله رغما عن قلبه الذي بدأ يصفعه بشدة رافضا كل أفعاله لكنه سيتمرد عليه مهما كلفه الأمر ****
حياة اشبه بالجنة تلك الحورية ومعها بناتها كانوا أجمل هدايا القدر ..
اقتربت منه وهمست برقة ” سرحان في ايه ” ابتسم وهمس بحب ” بحاول أفتكر عملت ايه في حياتي عشان ربنا يكرمني فيكي بعدها في بنتين نسخة منك اخدوا قلبي عشان عايز أكتر من الخير ده ” همست بحزن مصطنع ” أخدوا قلبك يا سي آسر طيب مبروكين عليك ” سحبها تسقط على قدميه وقال بعشق وهو يدفـ,ـن رأسه يشتم عبيرها ” هما خدوا قلبي عشان شبهك انتي خدتي روحي ” هزت رأسها برفض ” روحك وقلبك وكل حاجة ملكي انا ”
ضـ,ـرب لها تعظيم ” تمام يا فاندم ” اقتربت منه بشغف وهمست بدلال ” قولتلي عملت خير وكنت انا المقابل كتر من الخير عشان نجيب الولد بقى ” تغيرت ملامحه وهمس بجدية ” تاني يا ماسة ” ماسة بتعجب ” هو ايه اللي تاني ” قام من مكانه وقال بهدوء ” أعتقد تكلمنا قبل كدة وقولتلك كفاية عندي البنتين مش عايز ولد ” ماسة باستنكار ” مش فاهمة يعني انت كنت بتتكلم جد أنا افتكرت عشانهم صغيرين لكن دلوقتي بقى عندهم ٤ سنين جه الوقت اللي نخلف تاني ”
نظر لها باستنكار ” نخلف تاني نسيتي حصل ليكي ايه ” ماسة بهدوء ” يا حبيبي مش دايما بيحصل كدة دي كانت صدفة ” رد بحسم ” وليه أجاذف بيكي انتي فاهمة هجاذف في ايه عشان الواد هجاذف بروحي مستحيل ” اقتربت منه بحب ” آسر نفسي في ولد شبهك عشان خاطري ” قبل جبينها وهمس بألم ” خاطرك اغلى من روحي بس مش هضحي بيكي عشان أي سبب ‘ فتحت فمها لتتكلم سألها بحسم ” أنا ولا الولد”
سكت قليلا فسألها باستغراب ” ايه السؤال صعب ” هزت رأسها وقالت بضيق ” لا السؤال غبي عشان عايزة الولد عشانك عشان يحمل اسمك ” اقترب منها بلهفة وقال بحب ” مش عايز انتي كفاية عندي ماسة لو الولد ده ولادته فيها خطر عليا هتعملي ايه ” سكتت ولم تجب رفع رأسها وهمس ” جاوبي ” ماسة بدموع ” خلاص مش عايزة كفاية انت وبناتي ربنا يخليكم ليا ” تنهد بارتياح وهمس برجاء ” ياريت ما تفتحيش الموضوع تاني وما تعيطيش اعتبريني ما بخلفش يا ستي عملت حادثة وبطلت أخلف ”
شهقت بخضة ” بعد الشر عنك ” أجابها بجرئة ” أنا قولت أخلف اما حاجات تانية تعالي أقولك كيف بدأ الخلق ” ضحكت بدلال ليوقفه صوت دقات الباب تركها وذهب ليفتح كان صديقه يحيى ابتسم آسر بسعادة ” حبيبي وحشتني جت امتى ” يحيى بابتسامه ” من يومين استنيك تجيني بس انت زبالة ” ضحك عليه ودخل الاثنين بعد ان ذهبت ماسة ترتدي اسدالها جهزت القهوة وأدخلتها .. ماسة برقة” تفضلوا ”
آسر بحب وهو يجذبها لحض.نه ” اعرفك ماسة مراتي .. نظر لماسة وده بقى يا روحي صاحب عمري ”
رفع يحيى رأسه يحيها ليشعر بسهم عينيها العسلي اخترق قلبه الذي دق بشدة كما لم يدق من قبل
*** لم تتغير غيرته ربما زادت لكن ما يخفف عنها هو حبه لها فهو اذاقها السعادة أشكالا وألوانا وكلما حزنت بسبب غيرته وجدت طوفان من الحنان والحب .. دخل البيت برفقتها وهي كانت تتجهز لحرب جديدة لتتفاجأ به يهمس بهدوء ” مافيش شغل تاني ” نظرت له ظنا أنه يمزح لكن عينيه تخبره بجدية كلامه هزت راسها باستنكار ” مستحيل اكيد بتهزر ”
اقترب منها يحدق داخل عينيها ” لا ما بهزرش أنا النهاردة كانت هتوصل اني أأقت.ل لما سمعته بيقول عنك بطل ده واحد من المليون اللي في المركز وفي الصيدليات اللي بتروحيها ” ضـ,ـربت كفيها ببعض وهمست وهي تستغفر ” سيف عشان خاطري بلاش جنانك ده ايه هتحبسني ” أجابها بحدة ” اه لو حكمت هحبسك وهحطك في قلبي مافيش مخلوق يلمحك ” مسحت وجهها بنفاذ صبر وقالت ” يا حبيبي البلد مليانة اجمل مني بمليون مرة مافيش وحدة جوزها منعها تخرج من البيت عشان خاطري اهدى واعقل ”
ابتسم واجاب بهدوء ” ما تحاوليش قرار وخدته مش هتشتغلي تاني ” تركها وانسحب وهي تنظر له بجنون أهكذا بهذه البساطة ماذا عساها تفعل .. صعدت له اسراء تطمئن عليها وجدتها تبكي بشدة اقتربت منها بقلق وهمست” في ايه في حاجة بتوجعك ” هزت رأسها وقالت بدموع ” مافيش مصدعة شوية ” مسدت على شعرها بحنان أم وهمست ” سيف مزعلك بأيه ” شام بألم ” مش عايزني أشتغل تاني ”
رفعت راسها بصدمة وهمست وهي تمسح وجهها بنفاذ صبر ” لا ده اكيد تجنن انتي اهدي كدة واعقلي واكيد باباكي مش هيرضى بكدة ما تخافيش علي في ضهرك وانا ويوسف كمان ” استمع لتلك الجملة شاط داخله والدته تعبئ رأسها دخل لها وابتسم بصعوبة اقتربت منه وهمست بمشاكسة ” ايه مزعل بنتي ليه ده انا أكلك ” أجاب بهدوء ” هتهدا ما تقلقيش ” اسراء بجدية ” مش هتهدا طول ما الهبل ده في دماغك ”
سيف بعصبية ” أعتقد دي حياتي وأنا حر فيها ياريت ما تدخليش ” شهقت شام من كلمته اما والدته فعادت للخلف كأن الكلمة دفعتها للخلف ابتلعت غصة مريرة وهمست ” عندك حق أنا آسفة ” انتبه لنفسه فهمس بندم ” ماما أنا … ” أشارت له أن يسكت وخرجت بهدوء
شام بعدم تصديق ” انت سمعت نفسك قولت ايه لمامتك انت مجنون ” دخلت غرفتها وهي تشعر بألم شديد في قلبها فالألم من حبيبك يكون مضاعف أمسكت هاتفها واتصلت على طبيبها
أجاب بحب ” وحشتني والله لسة هتصل بيكي ”
أتاها صوتها بهدوء شديد ” عايزة أسافر انا وانت وبس ” رغم محاولتها أن يكون صوتها طبيعيا لكنه ركض للخارج بسرعة شديدة وهو يهمس بقلق ” مسافة الطريق يا حبيبي ” وصل لها بلهفة وجدها تضم نفسها اقترب منها لترمي نفسها في حض.نه دون دموع دون كلام . يوسف بلهفة ” في ايه مين مزعلك طيب في حاجة بتوجعك ‘ رفعت رأسها واحتض.نت وجهه وهمست بعينين لامعة ممتنة ” دايما كنت جمبي وحبيبي دايما كنت اول واحد الاقيك معايا عايزة أسافر انا وانت وبس ”
هز رأسه بقلق ” حاضر هأحجز حالا بس قوليلي مالك ” هزت رأسها وهمست برجاء ” ينفع ما تسألنيش مالي ” هز رأسه مؤقتا وجذبها لحض.نه يضمها بقوة حتى نامت .. سمع صوت دقات الباب وجد سيف ينظر له ابتلع ريقه وهمس ” عايز أقابلها ‘ ضيق عينيه وقال بترقب ” ليه ‘ سيف بندم ” ما كانش قصدي ازعلها ” سكت قليلا ثم همس بهدوء شديد ” تزعلها انت زعلت امك زعلت مراتي ”
سيف بندم ” والله ما كانش قصدي ” صرخ به بجنون ” ما كانش قصدك كل واحد يجي يزعلهالي شويا ويقولي ماكانش قصدي ياريتني ما خلفتكوا يا شيخ ياريتني كنت عقيم ولا جيتو تنكدوا عليا هاخدها وأسافر ارتاح من قرفكوا ” قال كلامه ودخل الغرفة وأغلق الباب بوجهه وضع رأسه على الباب بتعب ليأتيه همسها ” يوسف ” التف لها بلهفة وهمس بحنان ” صوتي صحاكي أنا آسف يا روحي ” اسراء بابتسامه ” عايزة أنام في حض.نك ‘
كانت لهجتها غريبة اقترب منها وضمها وهمس ” حبيبتي أنا آسف بالنيابة عن الدنيا كلها ” رفعت رأسها ونظرت له وهمست ” أنا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي هيا انت كنت دوا لكل وجع رغم اني وجعتك كتير .. سكتت قليلا وهمست ” حاسة اني ” ذهبت أنفاسه ووضع يده على فمها وهمس برجاء ” اسكتي وكفاية كلام نامي أحسن ” اسراء بابتسامه ” كله مقدر ومكتوب ما تزعلش يا يوسف والله بحبك اوي ”
دفـ,ـنت نفسها في حض.نه وهو همس برعب شديد ” انت بتتكلمي كدة ليه ” رفع رأسها ليجدها أغمضت عينيها بسلام همس بأنفاس متقطعة ” اسراء انتي نمتي ” وضع يده على أنفها ليجد التنفس متوقف نظر له قليلا ليتأكد من منظرها أنها غادرت والى الأبد.. # “أغمضت عينيها بسلام بين يديه كما تمنت طوال حياتها ” أما هو رفع رأسه ينظر لها ولوجهها الذي يوحي بمغادرتها ينظر لها فقط يتمعن بذاك الوجه الذي لن يراه ثانية ..
مشى بيدها على ملامحه وهمس بجانب أذنها ” مش هتأخر يا حبيبتي جايلك ” ضمها بشدة يبحث في داخله عن بكاء عن صراخ لكن لا يوجد ردة فعل فهو الذي غادر وليس هيا .. دثرها جيدا بالغطاء وخرج كان سيف بالخارج نظر لوالده الذي ولأول مرة يراه هكذا وجهه كأنه كبر مئة عام . سيف بقلق ” بابا انت كويس ” لم يجبه فقط أمسك الهاتف واتصل بالاسعاف بكل هدوء كان هادئ بشكل يخيف ..
سيف ” اسعاف ليه ماما مالها ” لم يجبه ينظر لنقطة امامه فقط دخل لها سيف بلهفة ليشهق من منظرها الذي يشرح حالة والده .. سيف بعدم تصديق ” لا يا ماما لا ماما لا قومي عشان خاطري بحياة ربنا ردي عليا ” صوت صراخه لم أخوته حوله وما بين فاقد وعيه واخر كاد يجن حتى تمت مراسم الجـ,ـنازة والدفـ,ـن ..
ما زال يوسف على هدوءه لم يذرف دمعة واحدة عادوا البيت بلا روح لا احد يصدق ان قصة الحب انتهت اما هو لم يبكي لأنه متأكد أن قلبه أمهله ساعات لد.فنها حتى لا يحملها أحد غيرها ثم يتبعها كان متأكد أنه سيلحق بها كيف سيعيش أصلا فهم كانوا روح واحدة داخل جسدين .. سيف بدموع ” بابا عيط صرخ اعمل اي حاجة ” نظر له وأجاب بهدوء ” ليه ” سيف بانهيار ” انت لما كانت بتمرض كنت بتنهار دلوقتي الهدوء ده ايه سببه ”
ابتسم وهمس ” واعيط ليه انا رايحلها ” شحب وجه سيف وهمس بدموع ” ايه اللي انت بتقولوا هتسيبنا لمين ” لم يجبه دخل غرفته الذي شعر بغصة شديدة أنها لم تعد فيها لم تعد موجودة نام مكانها على وسادتها وأغمض عينيه ابتسم لأنه رآها أمامه مدت له يديها ليمسك بها دون تردد .. دخلت له ماسة تطمئن عليه وتجبره على الأكل حاولت ايقاظه لكنه كان قد ذهب اليها فلم يحتمل أكثر من ساعات لفراقها صرخت بعلو صوتها ..
ليأتيها سيف راكضا وهو يهز رأسه بجنوون صوت من بعيد ينادي ” سيف سيف ” فتح عينيه على صوت أخيه أحمد ليهمس بلهفة ” أحمد ماما وبابا ” أحمد بعدم فهم ” مالهم بقالك ساعة نايم بتعرق وبتنادي عليهم ” هبطت السلالم وهمست بحزن ” في ايه يا حبيبي نايم عالكنبة ليه ” لم يصدق ما يرى ركض لها كالمجنون وضمها بقوة وهو يقب.ل كل انش في وجهها ويديها وهو يردد عبارات الحمد ودموعه تنهمر ..
اسراء بدموع لحاله ” في ايه يا حبيبي مالك ” سيف بفرحة ودموع ” الحمد لله انك كويسة وقدامي كابوس زي الزفت انا آسف ي حبيبتي اني زعلتك اعملي فيا اللي انت عايزاه بس ما تزعليش مني ” اسراء بعدم فهم ” أزعل منك ليه يا حبيبي انت اللي لازم تشوفلك حل عشان قسوتك مع مراتك وغيرتك المجنونة ”
نظر لها بعدم فهم ليتذكر سريعا ما حدث لحبيبته وعندما استمع لكلمات والدته معها انسحب للخارج حتى لا يتهور في الكلام مع والدته وعندما تذكر حلمه حمد ربه أنه لم يحزنها تنهد ثم ابتسم وعاد تقب.يلها وهمس بحب ” المهم انتي كويسة ‘ اوقفه صوت عصبي من خلفه ” بتح.ضن وبتبو.س في مراتي ليه يا حيو.ان ” ضحك على غيرته وذهب له يحض.نه ويقب.له وهو يحمد ربه أنهم بخير يوسف بسخرية ” هو احنا كنا مسافرين ده انت قاعد عندنا اكتر ما بتقعد في بيتك ”
قب.ل يديه مرة أخرى وهمس بحب ” ربنا يديمك حسك في الدنيا يا بابا ويفضل البيت منور بيك وبالقمر اللي هناك ” مسح على رأسه وهمس بحنان ابوي ” ويخليك لينا يا حبيبي اعقل وريح نفسك الغيرة ما بتحرقش الا صاحبها صدقني لو قولت لمراتك اللي بيعصبك هتبعد عنه اما الحاجات اللي من غيرها مالهاش ذنب فيها بلاش تخوفها منك يا سيف شام رقيقة اه بس عندها شخصية تانية هتخليك تندم لو ما تغيرتش ”
هز رأسه وذهب شقته يفكر في ردة فعله رغما عنه يعشقها يتذكر انه انقلب حاله عندما رآها كلما تخيل أن غيره سيجن متله يفور دمه … وجدها تنام في سريرها ودموعها على خدها آلمه قلبه على قسوته اقترب منها وجذبها كلها لحض.نه كأنها تحتاج ذلك لتنهار وتبدأ في نوبة بكاء شديدة ضمها بقوة وهمس وهو يحاول تهدئتها ” عارف اني وحش وزعلتك كتير بس غصب عني آسف يا شام والله هحاول أتغير والله بحبك بدرجة تخوف سامحيني ”
همست بشهقات ” انا بقيت بخاف منك بخاف اخرج بخاف من كل حاجة هو ده الحب اللي وعدتني فيه يا سيف ” ضمها وهمس ” قلب وعقل سيف والله العظيم ما بقدرش أتحكم بردة فعلي أعمل ايه ” ردت بحدة ” لا هتتحكم يا سيف عشان ما يجيش يوم ما تلاقنيش وبايه يفيد الندم ” عقد حاجبه واقترب منها بقسوة يعاقبها على كلماتها يخبرها أنها ملكه لآخر يوم في عمره .. كان عقابه محببا لها فهو يأكد لها مدى جنونه بل هوسه بها ..
نظر لها وهمس بابتسامه ” صافي يا لبن ” خبأت وجهها في صد.ره وهمست بخجل ” اسكت احسن عشان خاطري بلاش تخوفني ” سيف بحب ” في حل انت تخرجي وانتي عاملة زي ياسمين عبد العزيز بحاحا وتفاحة عشان تتطفش العريس عشان ماحدش يبصلك مع اني اشك انك لو عملتي هتبقي وحشة او اني أبطل غيرة ” ضحكت بكل صوتها سكت قليلا ثم همس ” بعدين تعالي هنا فاكرة لما جيتي الشركة ولقيتني واقف مع وحدة سألتني سؤال بخصوص الوظيفة عملتي فيا ايه ده انا بقيت لما بلاقي بنت في الشارع ألف من شارع تاني ”
ضحكت عندما تذكرت وجهه عندما رأى غيرتها وكيف بان الخوف عليه فهمست برجاء ” خليك حنين معايا عشان خاطري ” غمز لها وقال بمكر وهو يجدد جولته ” أنا كنت عنيف فعلا هكون حنين حاضر ”
***
خرجت من شركتها وقبل أن تصعد في سيارتها تفاجأت بيحيى صديق زوجها يوقفها ” ايه الصدفة الجميلة دي ” ردت برقة وخجل ” اهلا يا استاذ يحيى ” يحيى باعجاب ظاهر ” كنت مارر من هنا لامحتك وقفت أسلم عليكي ”
هزت راسها واستدارت تريد الذهاب أوقفه صوتها ” ينفع أعزمك على حاجة نشربها ” أخذت نفسا عميقا وعادت تنظر له ثم أجابت “حاضر هأبقى أسلملك على صاحب عمرك ولا يهمك ” قالتها وهي تضغط على كلمة صاحب عمرك واستدارت لسيارتها تغادر بسرعة .. اما هو فقد تذكر فعلا أنه صاحب عمره لكنه ولأول مرة يخطف هكذا تزوج مرتين لم يشعر بأي احساس ومنذ نظر لعينيها خطف قلبه يلوم نفسه على تفكيره بها لكن القلب وما يهوى …
لن يلوم آسر بعد اليوم على جنونه قبل الزواج منها
وصلت البيت وهيا متوترة جدا وتفكر هل تخبر آسر أم لا لكنها قررت أن لا تخبره ربما لم يكررها .. دخلت البيت وهيا شاردة كان ينتظرها اقترب منها وهمس بجانب اذنها ” وحشتيني ” ابتسمت واستندت على صد.ره تنسى أي تعب أو هم وهو استقبلها بكل ترحاب ثم سأل بقلق ” مالك ي روحي سرحانة بايه ” أجابت بابتسامه ” ولا حاجة بس الشغل كان متعب ”
ذهب بها الى الغرفة وأخرج لها ثياب مريحة ثم الى الحمام شهقت عندما انحنى يخلع حذائها همست باعتراض ” لا يا آسر هرفعه أنا ” لم يسمع لها ساعدها حتى انتهت خرج بها وشغل المجفف يجفف شعرها ثم أجلسها على السرير وذهب يجلب الطعام الذي أحضره وبدأ في اطعامها .. اقشعر جسدها من ذاك الآسر وحنيته همست بامتنان ” كل ده عشان قولتلك تعبانة شويا أنا كويسة ” قبل جبينها وهمس بنفي ” ممنوع تتعبي وانا موجود أشيلك فوق دماغي يا ماسة ”
رفعت الصينية بجانبها وسحبته تكافئه على حنيته بعد وقت فاق على صوت دقات الباب تركها نائمة وذهب كان والده استقبله بحب ورحب به ثم بدأ ماهر بالكلام ” أنا عايز ولد يشيل اسمي ” تنهد بتعب ومسح وجهه وهمس ” اعتبرني ما بخلفش ” ماهر بجدية ” بس انت الحمد لله بتخلف وربنا مكرمك بنعمة غيرك بيتمناها تقوم تمنع نعمة ربنا عشان سبب أهبل ” هز رأسه باستنكار ” سبب أهبل ؟؟ خوفي على مراتي اللي خرجت من المـ,ـوت باعجوبة سبب أهبل ”
ماهر بحدة ” أيوة ستات كتير بتتعب لما بتولد وبترجع تخلف في بيكون ميلادها سهل ” آسر بحسم ” وأنا مش هجاذف بمراتي لو هتخلفلي عشرة مش هعيش ٩ شهور رعب وأعيش ميلادها اللي شوفت في المـ,ـوت بعيني ” ماهر بضيق ” يبقى تتجوز ”