سكت قليلا لينفجر بالضحك كأنه لم يضحك من قبل ليهدر به ماهر ” انت بتضحك بقولك من حقي عليك انك تخلفلي ابن يشيل اسمي وانت حارمني من ده ” آسر برجاء ” بابا عشان خاطري اللي يهمك سعادة ابنك مش كدة لو خلفتي للولد ده فيها خطر عليا هترفض مش كدة وانا يا بابا ماسة بالنسبة ليا كل حاجة ده انا وقفت قدام المـ,ـوت لما راحت مني تقولي أتجوز عليها ” نظر له ماهر بضيق غير راض على كلامه وخرج من أمامه وهو حزين أما آسر فتنهد بألم ورفع رأسه يناجي ربه لتخفيف حزنه ..
اقترب من السرير وسحبها لحـ,ـضنه وهمس بحزن ” ما تعمليش نفسك نايمة أحس بيك من وانتي على بعد ميل عارف انك سمعتي الكلام وحسيتي بوجع غصب عني فكرة اني اعرضك للخطر بتمـ,ـوتني خوف انا آسف ” أما هيا فقد قررت أن توقف الدواء وتنجب لهم الولد حتى لا يحزن هو أو والده سيخاصمها يوما او اثنين لكنه بالأخير سيكون لديه ابنا يحمل اسمه .. في الصباح استمعت لصوت الباب تفاجأت بيحيى على الباب لتهمس باستغراب ” استاذ يحيى في حاجة ”
لم يكن يعلم ماذا يجيب رغما عنه وجد نفسه هنا استجمع صوته وأجاب ” احم كنت عايز أأقابل آسر بتصل فيه مش بيرد “. شعرت به يكذب شعرت بالخوف منه وأنها خبأت على زوجها همست بصوت خافت ” آسر راح الشغل تقدر تروحله هناك ” لكنه لم يجيبها فقط ينظر لها قفلت الباب بوجهها وركعت على ركبتيها تبكي استمعت لرنين هاتفها كأنه شعر بها همست بدموع ” آسر أنا خايفة ” ترك كل ما في يديه وركض لها وكل أفكاره أن مكروه أصابها لم يعلم أن صديق عمره اشتهى زوجته …
بطل جديد أصبح بعمر الواحد العشرون في الجامعة وحوله الكثير من الفتيات بسبب اسمه فهو معروف ابن القاضي لكنه لا يهتم لأي منهم كيف وقلبه وشم باسمها ولن يفتح لغيرها أحب مجال البرمجة وبدأ يدرسها لسبب واحد أن قردة شقية بعمر العشر سنوات كانت تريد هذا المجال دخله حتى يعلمها عندما تدخل الجامعة طبعا وهي زوجته…
خرج من جامعته وذهب لمدرستها كانت بعمر السادسة عشر أصبحت فتاة ناضجة تخطف أنفاسه كلما رآها سيصبر سنة فقط وسيخطفها بعدها ستدرس الثانوية في بيته ..
كان يضع نظارته يراقب باب المدرسة حتى خرجت بزيها الرسمي وشعرها الذي يطير خلفها ..
كز على اسنانه بغيظ ” امتى هتتحجبي ي أستاذة ” لمحته من بعيد توردت وجنتيها بخجل فهو تقريبا كل يوم منذ خمس سنوات ينتظرها ذهابا وايابا كان يحاكيها قبل سنتين لكنه توقف عندما أدرك أنها كبرت ولا يريد أن يترك للشـ,ـيطان مجال.. هبط من سيارته ووقف أمامها ينظر لها من خلف نظارته أجمل ما رأت عينه وهي تنظر للأرض بسبب خجلها .. همس بصوت رجولي ” هتتحجبي امتى ” تلعثمت بالكلام ولم تستطيع الاجابة فهمس بحسم ” من بكرة تيجي بالحجاب يا ايفا وعرفي انك كبرتي وهتتحاسبي من ربنا ومني كمان وطقم المدرسة ضيق تجيبي أوسع منه ”
رفعت رأسها تنظر له بغيظ بسبب أوامره ليهمس دون انتباه ” يخرب بيت حلاوة امك ي بنت انتي ”
أخفضت عينيها مجددا ليهمس بحنان ” عارف انه غلط وانه حرام بس والله العظيم غصب عني ان ما شوفتكيش يوم بمـ,ـوت يا ايفا زي المدمن بالظبط ”
فركت يديها لم تستطع الكلام بسبب خجلها ضحك عليها وهمس ” بلاش يغمى عليكي خلاص ي ستي همشي بس خلي بالك من نفسك وتشتري حجاب النهاردة سنة بس وهخطفك ي ايفا ”
ركضت من أمامه عندما شعرت بقدميها غير قادرة على حملها
شعر بيد توضع على كتفه التف ليصدم من والدها الذي يقف يطالعه بكل هدوء
أحمد بتلعثم ” دكتور علي أنا … ”
علي بهدوء ” لو أختك هترضى ليها ده ”
اخفض عينيه بخجل فهو قد أخطأ فعلا رفع راسه يبرر ليهمس علي ” ياريت اللي حصل ما يتكررش عشان ما يبقاش ليا تصرف تاني ” أحمد بجدية ” عارف اني غلطان بس نيتي خير أنا هستنى سنة أكون خلصت جامعة تكون هيا في ثانوية عامة تدرسها عندي ” رفع علي حاجبه بسخرية وهمس بضيق ” أعتقد انت شايف ولادي الاتنين مبسوطين قد ايه مع اخواتك يا أحمد باشا ”
ابتلع ريقه بسبب كلامه فهو يرى مصطفى كلما اتى حزين جدا ووجهه يغني عن ألف سؤال وشام التي تبكي دائما بسبب عصبية سيف الشديدة وغيرته المجنونة ليهمس بتوتر ” يعني ايه ” نظر له قليلا وأجاب وهو يغادر ” يعني تشوفلك بنت غيرها كفاية لحد كدة يا ولاد القاضي ” *** شهرين مروا على سماعه كلامه انقلب كليا كأنها غير موجودة لا يكلمها الا اذا اتكلمت تقريبا لا تراه … كادت تجن فقدت عقلها شعرت بالغربة حرفيا ولاول مرة منذ سفرها كان لها الاب والاخ والصاحب كان لها كل شئ لم يشعرها بغياب أهلها بحنيته واهتمامه ..
هبطت دموعها تلوم نفسها فكل ما هيا به بسبب أفعالها استحمل معاملتها وقسوتها لكن كلامها ضـ,ـربه في مقت.ل ليجعله يتغير كليا وتبقى هيا وحيدة افتقدت كل شئ كيف لم تشعر بكل النعيم الذي كان يحاوطها فعلا لا تعرف قيمة الشئ الا اذا ذهب … فاقت من شرودها وهي تستمع لصوت صديقتها وهي تنتظر سيارته ليوصلها فقط تعطلت سيارتها فهاتفته وصل وهو يضع نظارته على عينيه .. همست ديما باعجاب ” اوووه يا ابنتي زوجك يخطف قلوب الفتيات بسبب وسامته أشعر أنني أريد اختطافه حقا أحسدك ي فتاة ”
استدارت تنظر له وكان قد اقترب منها رفع نظارته لتتمعن به عينيه الخضراء الواسعة مع سطوع الشمس أصبحت كأغصان الزيتون أهدابه الطويله شعره الأسود الكثيف ملامح وجهه التي تشبه ملامح والده وأيضا أخذ من جمال والدته كيف لم تلاحظ شدة وسامته كانت تنظر له وتتمعن به ترفع رأسها كثيرا بسبب طوله انتبهت لشئ واحد أنها لم ترى شخصا بوسامته ..
كانت تتمعن به وهو ينظر لها باشتياق وحب جمالها مع ضوء الشمس وطولها الذي عشقه وهي تقريبا تصل لصد.ره…
همس بصوت رجولي ” بتبصيلي كدة ليه أول مرة تشوفيني ” فاقت لنفسها لتتنحنح بخجل ” احم لا كنت سرحانة بس تصدق أول مرة آخد بالي انك وسيم ” لاحت ابتسامة ساخرة على وجهه وهمس ” وانتي من امتى خدتي بالك من أي حاجة تخصني أو مني أنا يا بيسان ” امتلأت عينيها بالدموع وهمست بندم ” مصطفى أنا ..” رفع يده يمعنها من الكلام وقال بهدوء ” صدقيني معدش ينفع تبرير أو أي كلام اللي بينا محتوم ومعروف كل حاجة كانت غلط من البداية وقولتلك مش بلومك الغلط مني أنا ”
صعد بسيارته ينتظر منها أن ترافقه وقفت تنظر له تفكر في حياتها لماذا تشعر بالاختناق لماذا تكره خصامه ماذا يحدث معها .. صعدت بجواره دون كلام ودموعها تهبط أما هو فنغزة قوية أمسكت بصد.ره بسبب بكاءها يتوسل له قلبه أن لا يفعل بها هكذا فهيا الد.ماء التي تجري داخله كور يده يحاول ان لا يسحبها لحض.نه ضاربا بكل شئ عرض الحائط…
وصل البيت وهبط من السيارة وصعد السلالم التف ليجدها ما زالت مكانها عاد اليها وهمس بهدوء ” وصلنا ”
هزت رأسها وفتحت الباب لكنها منذ الصباح تشعر بالصداع وأنها متعبة مشت قليلا لتمسك بكتفه توقفه استدار لها وهمس باستغراب ” في حاجة ” شعرت بعدم الاتزان وان عينيها تؤلمها أمسك كفة يدها ليشهق بسبب سخانة جس.دها… وقبل أن يتكلم كانت استلمت للدوار ليتلقفها بين يديه برعب وخوف شديد ..
***** اتصلت به أكثر من مرة لكنه كان لا يجيب لتمسك بهاتفها تتصل بوالدها الذي أجاب على الفور ” حبيبة قلب ابوها وحشاني ” ليأتيها صوتها الضعيف ” الحقني يا بابي أنا بنز.ف ابني بيروح ”
#يتبع
سقطت بين يديه كقطعة قماش اهتز قلبه وضـ,ـرب بكل شئ عرض الحائط حملها وعاد لسيارته وطار بها إلى أقرب مشفى وقلبه كاد يخرج من مكانه يحت.ضنها .. هبطت دمعة من عينيه رعبا عليها وهي هكذا دخل بها احد الغرف وصرخ ينادي طبيب ..
بدأ الطبيب بفحصها وهيا دابلة مكانها حتى انتهى نظر للطبيب بلهفة ليهمس الطبيب بجدية ” اطمئن عزيزي سخونة بسبب نزلة برد سوف تصبح بخير عند اعطاءها الدواء بوقته” أخذ نفسا طويلا وهمس بصوت خافت ” ان بقاءها في المشفى لازم ليس لدي مانع ”
أجاب الطبيب بهدوء ” لا يا عزيزي سوف تكون بخير فقط غذاء جيد والعلاج هذا في موعده ” هز رأسه بتفهم كان ينظر لملامحها بحب لا يستطيع كرهها بعد كل ما فعلت به اقترب منها يرتشف قليلا قبل أن تستيقظ انتظر انتهاء المحلول حملها وعاد للبيت اتصل بوالدته تخبره كيف يتصرف وضع لها الكمادات حتى انخفضت درجة حرارتها قام بطهي شوربة خضار بمساعدة والدته وذهب اليها وهمس بصوت حنون ” بيسان كفاية نوم قومي ”
همست بتعب ” مش قادرة أقوم عايزة أنام ”
وضع الصينية جانبا وقام بايقاظها واسنادها وعندما تلاقت العيون قالت كل شئ شعرت بقلبها كمضخة قوية من شدة ضـ,ـرباته ابتلع ريقه وعاد للخلف وجذب الصينية وبدأ يطعمها والعيون تتكلم فقط .. بيسان بحزن ” مصطفى أنا ” وضع الصينية وقال بهدوء وهو يقف ” حمد الله عالسلامة لو عوزتي حاجة اندهيني ” أمسكت يده وقالت برجاء وصوت باكي ” عايزة أتكلم معاك عشان خاطري ” ابتسم بصعوبة وقال ” مالوش داعي دلوقتي خليكي في صحتك وانك تخفي وتركزي في دراستك ”
استدار للخروج لتهمس ببكاء ” أنا آسفة ” ابتسم بقهر وهمس دون أن يستدير ” ياريت الآسف بينفع بكل حاجة في حاجات أما بتتكسر لا يمكن ترجع مع مليون أسف ” خرج وتركها تبكي بقهر تعلم أنه مجروح كثيرا وأنها أذته لم تكن تريد ذلك قلبها يؤلمها بسبب ما فعلت كيف عساها تصلح غلطتها هيا تعزه كثيرا لكنها لا تعرف أنه توغل داخلها منذ زمن دون أن تدري..
اتصلت بوالدتها وهيا عاشقة قديمة ربما تستطيع مساعدتها بدأت بسرد كل شئ لوالدتها وهيا تبكي بشدة حزنت اسراء كثيرا على مصطفى أكثر منها فهي أحبته كثيرا ..
اسراء بهدوء ” انتي حبتي يا بيسان ” نظرت لها بيسان بصدمة فهيا لم تتوقع ذلك لتهز اسراء رأسها بتأكيد ” أيوة وجع قلبك عليه وشعورك بالفراغ اما بعد دليل على انك حبتي أوي كمان بس للأسف جه متأخر كتير ” بيسان بدموع ” يعني ايه ”
اسراء بحزن ” يعني مش كل حاجة بتتنسي وبتصلح انتي لما اهملتي بالأول الجدع ما تكلمش وقال هترجع تحس بيا لكن يسمعك تقولي انك ماخدة سلم عشان تفضلي هنا وبعدين تحبي وتتحبي ده كويس منه انه ما طلقكيش يومها وضرـ,ـبك علقة مـ,ـوت ده كان شهم وجدع للآخر قالك هأفضل معاكي لغاية ما تخلصي جامعتك ” بيسان بانهيار ورفض ” مش عايزة أتطلق يا مامي قوليلي أعمل ايه ”
اسراء بحنان أم ” شوفي قلبك يقلك تعملي ايه زي ما وجعتي داووي هتحتاجي وقت ومجهود بس صدقيني مصطفى يستاهل ولو عشتي عمرك كله مش هتلاقي حد زيه الحقي نفسك ونسي اللي عملتي استعملي كل طاقتك ومش غلط تحاولي بدل المرة مليون مش هيقلل منك بالعكس أحسن ما يجي يوم تقولي ياريت وساعتها مش هينفع الندم ” أغلقت مع والدتها وهيا تفكر في كلامها معها كل حق لن تجد كمصطفى طوال حياته.. كانت تتمنى دائما زوجا كوالدها وأتاها على طبق من دهب وماذا فعلت جرحته بدون رحمة بل كسرته بكل قسوة ”
أمسكت الرواية تكملها لتبكي بشدة حينما قرأت النهاية ” مات كارم بعدما ابتعدت لم يتحمل بعدها كانت الحياة بالنسبة له ” وضعت الكتاب وانهارت بالبكاء ثم عادت تكمل القراءة ” أصبحت ديما تعض يديها ندم بعدما أصبحت وحيدة فقد كان يغنيها عن الجميع كانت تبكي وتبكي لكن دون فائدة فقط ذهب ولن يعود أين ستبحث عنه أو ستجد له بديل فقضت طوال حياتها تبكي على شخص أعطى لها كل شئ دون مقابل وقد خسرته بغباءها لكن هل يفيد الندم ”
أغلقت الكتاب وقالت بتحدي ” مش هصير زيها مش هعض ايديا ندم هصلح غلطتي وهرجع مصطفى لحض.ني وهعوضه هكونله نعم الزوجه بس هو يسامحني ” أغمضت عينيها قليلا لتتذكر كلامه عن مـ,ـوت البطل عادت تقرأ بالرواية لتقف عند الخاتمة ” لا أعلم ان كانت نهايتي ستكون مثل ذلك البطل اما سأدخل يوما جنتها وأنعم بها كما حلمت دوما ” هزت رأسها بدون تصديق لتهمس بصدمة ” مصطفى هو رجل الظلام ”
****
لبى نداء خوفها دون تردد ركض للخارج ليوقفه يحيى ” في ايه بتجري كدة ليه ”
آسر بلهفة ” ماسة حصلها حاجة هاروح أطمن عليها ”
رد يحيى بلهفة وقلق عليها ” مالها في ايه تعالى نطمن عليها ” لم ينتبه لكلامه بل همس باستعجال ” روح انت الاجتماع واعتذر عني وقولي حصل ايه ” أنهى كلامه وطار لحبيبته وفي باله أفكار كثيرة أن شئ حدث لها …
وصل البيت ودخل بلهفة ليجدها تجلس على الارض وتتكئ على الاريكة تبكي بشدة..
جلس على ركبتبه أمامها وضمها بقوة وهو يهدهدها حتى استكانت بين يديه لكنه شهقاتها ما زالت مستمرة ..و
احتض.ن وجهها بحنان وهمس ” ايه يا روحي مين مزعلك في ايه لكل البكا ده ” همست بشهقات ” آسر في حاجة حصلت لازم تعرفها ” رغم القلق الذي وصل لقلبه لكنها همس بهدوء ” ايه يا روحي سامعك ” سكتت قليلا تفرك يديها بتوتر جعله يقلق أكثر لكنه لم يضغط عليها حتى بدأت بالكلام ” من كام يوم في واحد وقفني يتكلم معايا قدام شغلي ” أمسك يدها وقب.لها يطمئنها حتى تكمل سحبت نفسا عميقا ثم أكملت ” وحسيت من نظراته انه في حاجة وطلب يعزمني وانا رفضت وسمعته كلمتين ”
نار قادت في قلبه تحرق الكون كله لكنه ابتسم وهمس ” كملي يا روحي ما تخافيش ” ابتلعت ريقها وتابعت ” بقيت بشوفوا كل يوم على باب شغلي وقولت عادي يمكن صدفة بس برضو كنت خايفة لغاية ما … ” سكتت ليهمس بترقب وصد.ره نار موقدة ” لغاية ما ايه ”
أغمضت عينيها وهمست بخوف ” جاني هنا وعمل انه عايز يقابلك ” ضيق عينيه بعدم فهم ” جالك هنا ازاي تعرضلك يعني ” وضعت يديها على وجهها تبكي ” لا ما تعرضليش بس سؤاله عنك بوقت ده مع انه عارف انك بالشغل خلاني خفت جدا ”
آسر بتوهان ” عارف اني بالشغل هو انا أعرفه ؟؟ مين الشخص ده ” رفعت عينيها بحذر وهمست بخوف ” يحيى ” اهتز قلبه لدرجة أنه ارتد للخلف وشعر بدوران الارض من تحته من الاكيد انه تشابه اسماء همس بعدم تصديق ” يحيى مين صاحبي ؟؟”
هزت رأسها وتابعت البكاء يريد أن يطمئنها لكن الدوامة التي هو داخلها جعلت كالتمثال فقط صد.ره يعلو ويهبط صديق عمره اشتهى زوجته لو أنه لا يعرف زوجته لكان قال أنها توقع بينه وبين صديقه لا لا من المؤكد أنها فهمت خطأ ربما سوء تفاهم نعم سوء تفاهم ..
سحبها لحض.نه وهمس بهدوء عكس براكين قلبه صدمته وغيرته ” حبيبتي اهدي أنا معاكي مستحيل أسمح لحاجة تأذيكي الغلط مني اني دخلته بيتي ” رفعت رأسها وهمست بدموع ” يعني انت مصدقني خفت تقول اني .. ‘
وضع يده على فمها وقال بعشق ” هششش اقول ايه اصدقك لو قولتي ايه انتي روحي وماحدش بيشك بروحوا عايزك تهدي وتتطمني تمام ي قلبي” هزت رأسها حملها ووضعها بالسرير وضمها حتى نامت خرج كالتائه لا يعرف ماذا عساه يفعل هل يعقل ما فهمت ربما سوء تفاهم هبطت دموعه رغما عنه.. قاد سيارته حتى وصل المركز كان الاجتماع قد انتهى قابله يحيى بلهفة واضحة ” ها طمني ماسة فيها ايه ” نظر للهفته قليلا ليبتسم بسخرية على حاله ليعود يحيى لحالته ويهمس ” احم عشان شوفتك طاير خفت عليك ”
هز رأسه ودخل مكتبه ليدخل يحيى خلفه نظر له آسر قليلا ثم همس ” أنا مش مرتاح مع ماسة وعايز أطلقها ” صدم يحيى في البداية لكنه كان الخبر الأسعد على قلبه همس بترقب ” ليه ” آسر وهو ينظر داخل عينيه ” مش مرتاح ” يحيى بسعادة ظاهرة ” تصدق انت صح عشان تعرف تركز لشغلك وحياتك بدل ما انت تعبان كدة ” آسر بابتسامة ” بس هيا روحها في بناتها اشترطت عليها لو تجوزت تاني هاخدهم وهنكتب ورق بده ”
يحيى بعصبية ” عفكرة ده مش حقك انت عايز تحرمها تتجوز تاني ” آسر بوجع وقهر ” ما أنا هأبقى مش مطمن مع أولادي مع حد غريب” يحيى دون انتباه ” ما تقلقش هيكونوا في ايد أمينة ” رفع آسر ينظر له بصدمة وعدم تصديق ليغير يحيى كلامه بارتباك ” قصدي يمكن تكون في ايد أمينة” حاول قمع دموعه وقال بألم ” هو انت روحتلي البيت الصبح ” تلبك يحيى كثيرا وتغيرت ملامح وجهه ولم يجيب فهمس آسر بقهر ” والله لآخر لحظة قلت انها فهمت غلط ما هو مش معقول صاحب عمري يشتهي مراتي ويروحلها البيت ”
يحيى بتوتر ” انت بتقول ايه ما حصلش ” آسر ” انا لما حبيتها تقيت ربنا وبعدت عنها ولما تجوزت حد غيري سافرت عشان ما تعدش حدودي في مرات غيري حتى لو كانت روحي فيها … ما بالك لو كانت مرات صاحبي ” يحيى بندم ” آسر أنا … ”
قام من مكانه ولكمه بقوة وقال وهو يركع على ركبتيه امامه ” انت اوسخ واحد شفته في حياتي انا اللي غلطان ودخلتك بيتي بس لو كانت عجبتك كنت تختفي تسافر اكراما لصاحبك بس انت ما راعتش شرف صاحبك وعرضه قدامك خيارين يا تنتقل للشغل في مكان تاني يا تسافر عشان ناري ما اطولكاش انت ما تعرفش أنا ممكن أعمل فيك ايه ماسة دي مستعدة أضحي ببناتي وأهلي كمان عشانها فأحسن ليك تختفي والا قسما بربنا لأقتـ,ـلك انت فاهم ”
قال كلامه وخرج بسرعة يبكي بشدة فهو صديق عمره ولديهم ذكريات كثيرة سعيدة مع بعض لا يصدق أنه فعل ذلك …
عاد بيته بتعب ليكتمل وجعه عندما وجدها تمسك شريط فحص الحمل وبه خطين … ***
من يصدق أن سيف الهادئ أصبح كثور هائج بسبب غيرته عصبي جدا من أقل شئ رغم حنيته معها وحبه الذي يغرقها به لكنها تخاف كثيرا بسبب عصبيته .. همس بهدوء ” بابا كلمني لأنه حضرتك تكلمتي معاه وطبعا ما اقدرش أكسفه هترجعي شغلك يا شام ”
ابتسمت بسعادة ليكمل هو بهدوء خلفه تحذير ” تعاملك يكون مع ستات” شام بعدم فهم ” ازاي يعني لو جه عميل راجل أطرده ” سيف بلا مبالاه ” تخلي والدك يكلمه او حد من الموظفين خلي وسيط بينك وبينه ده أول شرط ” هزت رأسها بتعب من ذاك السيف وهمست بحزن ” سيف انت ليه بقيت كدة والله العظيم اني ببقى بمية راجل بالشغل ”
همس باستنكار ” انتي بتقولي ايه أنا طبعا واثق فيكي جدا أنا أكتر من روحي بس مش واثق بأي حد هيجي هأبقى ميت حدا يعاكسك يقولك كلام حلو يبصلك بصة مش كويسة اعذريني يا شام ما تعرفيش قلبي ببقى عامل ازاي وانتي بالشغل ما بصدق ترجعي البيت ” تنهدت بتعب فمهما تفعل لن يتغير سيبقى كما هو هزت رأسها بحزن اقترب منها بضيق فهو يؤلمه حزنهت لكن رغما عنه احتض.ن وجهها وهمس ” نفسي أخبيكي عن عيون الناس كلها يا شام ياااه انتي عاملة ايه في قلبي وجعتي من كتر حبه فيكي ”
همست بصوت طفولي ” لو بتحبني ما بتزعقليش وتخوفني منك ” سيف بندم ” آسف حقك عليا بس اوعي تخافي مني يا شام حتى لما بتعصب مستحيل أأذيكي ” شام بتذمر ” ما تزعقلثش تاني عمرو ما حد زعقلي ” سيف بمكر ” مقابل ايه عايز مقابل زودي جرعات الحنان عشان أبقى حنين ” خبأت وجهها في صد.ره بخجل ليحملها ويروي قلبه من عشقها … مر اسبوع التزمت به شام بتعليمات سيف كانت تعمل بحذر وخوف خصوصا أنه يذهب اليها يفاجئها كثيرا كي يطمئن أنه لا يوجد أحد يعاكسها ..
انتهى دوام اليوم فاتصلت به يوصلها ويذهبوا للغداء قبل الذهاب للبيت فقد كانت تحضر له مفاجأة فقد عرفت أنها حامل..
كانت تمشي في الممر ليوقفها آخر شخص تتمنى أن تقابله الآن فهو الشاب الذي كانت قد ارتبطت به قبل سيف وجن جنونه من مجرد التخيل.. كان ينظر لها بحسرة فقط تمناها وأحبها كثيرا فهمس باحترام ” ازيك يا شام ” ردت وهيا تلتفت حولها برعب ” كويسة الحمد لله عن اذنك ” امسك معصم يدها وهمس بلوم ” كمان مش عايزة تكلميني في ايه يا شام مش كفاية اللي عملتي ”
كانت تحاول سحب يدها لكنها كانت ترتجف من الخوف لان سيف على وصول . همست بصوت متقطع ” لو سمحت يا يزن سيب ايدي وامشي ما ينفعش كدة ” يزن بحزن ” حاضر بس ممكن تسمعيني أنا … ” لم يكمل كلامه بسبب ذاك الوحش الذي هجم عليه وبدأ يسدد له اللكمات كأنه ألد أعدائه ومن يحاول منعه يضـ,ـربه معه حتى كاد يقت.له …
أما هيا فمن شدة خوفها ركضت الى سيارتها ومن ثم الى البيت بسرعة وهي تبكي بسبب رعبها من ردة فعله وماذا سيفعل بها …
وصلت البيت كان الأمن قد خلص منه الرجل بصعوبة دخل لها وعينيه تخرج نار تنظر له كأنها لا تعرفه من هذا الشخص ؟؟
كانت ترتعش بشدة وهو يثور كالمجنون يكسر كل شئ حوله ” يمسك ايدك بتاع ايه توقفي معاه ليييييييه ما ادتهوش باللي برجلك ليه ”
اقترب منها يريد ضرـ,ـبها لكنه كان يلكم الحائط وهيا تنهج برعب وقلبها كاد أن يقف من شدة رعبها ليتها لم تقابله او تعرفه كيف أصبح هكذا هذا ليس الشخص الذي أحبت .. وضعت يدها على بطنها عندما شعرت بألم شديد همس لها بحدة ” انسي انك تخرجي من الباب تاني لأي سبب هحبسك يا شام سامعة ”
خرج بسرعة وهي شعرت بسائل ينزل على ساقيها بكت بشدة على طفلها التي لم تفرح به بعد.. ركعت على ركبيتها من شدة الألم أمسكت هاتفها تتصل به ربما يلحق طفلها لكنه كان ينظر للهاتف ولم يجب صعد بسيارته يدور بها يعلم أنه تهور بردة فعله وربما تخاصمه لكن ماذا عساه يفعل ؟؟ عندما فقدت الأمل بالرد اتصلت على حبيبها الأول الذي لو بحثت دهر لن تجد حبا كحبه فمن يعادل الأب ربنا يحفظ آبائنا الأحياء ويرحم الأموات يارب ..
أجاب بلهفة بعدما علم بالمشكلة التي حدثت ” انتي كويسة ”
همست بألم ” الحقني يا بابي أنا بنز.ف ابني بيروح ” كان يجلس برفقة أخته يشكو لها همه حتى أتاه اتصال من والده ” ايه اللي حصل بينك وبين مراتك ” همس بعصبية ” لو سمحت يا بابا ماحدش يتدخل دي حاجة بيني وبينها ” ضحك بسخرية ورد ” أوعدك مش هتدخل ووريني هترجعها ازاي ” قام من مكانه بأنفاس مهدورة ” أرجعها ؟؟ يعني ايه ”
أتاه الرد بحدة ” مراتك بتنز.ف في المستشفى وباباها لحقها في آخر لحظة وقالي نجوم السما أقرب لابنك من بنتي بعد النهاردة ” # يتبع حمل ابنته بين يديه كالمجنون بعد أن وصل وجدها فقدت وعيها وأسفل منها بقع دما.ء جعلت أنفاسه تهرب.. خرج يوسف بسرعة يشاهد ماذا حدث عندما شاهدوه يركض عبر الكاميرات ليفزعوا من منظره وهو يحمل شام التي بدت كقطعة قماش وفستانها به بقع دما.ء..
يوسف بقلق ” في ايه شام مالها “.
علي بحدة ” في انه بنتي كانت بتمـ,ـوت في بيتكو وماحدش داري بيها والسبب ابنك اللي فرج عليها الدنيا النهاردة قول لابنك نجوم السما أقربله من بنتي ” قال جملته بسرعة وركض للمشفى ودموعه على وجهه اقترب يوسف يحت.ضن حبيبته التي بكت بشدة وهمست بدموع ” هياخدها من سيف ده ممكن يمـ,ـوت فيها ” يوسف بتعب ” عنده حق لو بنتي مش هخلي يلمحها ” اسراء بحزن ” يعني ايه هتسيبه مش هتساعدوا ”
يوسف بهدوء ” خلي يتربى يا اسراء لما يعرف انها هتروح منه هيفكر مليون مرة قبل ما يزعلها ولما الاقي استوى هأبقى أفكر اساعدوا اللي ما رضهوش لبنتي ما رضهوش لبنت الناس ودي بنت صاحبي وكمان ما تستاهلش اللي ابنك عمله فيها ” اسراء برجاء ‘ عشان خاطري ما تقساش عليه كتير ”
يوسف بحنان ” حاضر تعالي نروح المستشفى نطمن عالبنت وربنا يستر علي ما يطردنا ” أمسك هاتفه واتصل على ابنه الذي أتعبه كان يريد منه أن يتزوج عن حب والآن هذا الحب جعله مجنون كما كان هو بل ما زال …
كان ذاك السيف يدور حول نفسه ليقف عند باب صديقته أخته الكبيرة التي استقبلته بابتسامه رغم حزنها من ما حدث مع صديق آسر …. همست بقلق ” انت كويس يا حبيبي ”
هز رأسه وتنهد ثم همس ” مش عارف أعمل ايه أوقف غيرة عليها ازاي لأني بزعلها جامد وبترجع تسامحني وبرجع ازعلها بس مش قادر لما بغير ما بشوفش ” آلمها قلبها له وهمست بحنان ” أي حد بحب بغير على حبيبته بس ردة الفعل بتختلف سكتت قليلا ثم نظرت له وهمست ” هل الغيرة ده سبب غلط في سلوكها ”
أجاب باستنكار ” لا طبعا شام دي بثق فيها أكتر من روحي أخلاقها مافش زيها ” ابتسمت وتابعت ” يبقى ما يحقش ليك تتعصب عليها بسبب حاجة هيا مالهاش يد فيها سيب الغيرة تاكل فيك بدون ما تضرها هيا ”
نظر لها بعدم فهم لتكمل وهي تمسك يده بحب ” مرة وقفت مع عميلنا عندنا وكانت بصاته مش كويسة وكان آسر جاي يوصلني مسك ايدي وخرجنا بهدوء وكان ساكت وصلنا وكان المفروض نسهر او نتغدى بعد نهائي عني لغاية ما هدي ولما رجع سألته في ايه قالي انه بعد يخرج عصبيته وغيرته بعيد عني عشان ما يأذنيش يعني لما تغير عليها ابعد خالص وارجع اما تهدى تكلم معاه قولها بتغير من ايه وهيا انا متأكدة هتعمل المستحيل عشان تراضيك ماشي ي حبيبي ”
سكت يفكر في كلامها معها كل الحق قامت تحضر مشروب ليرن هاتفه
“ايه اللي حصل بينك وبين مراتك ” همس بعصبية ” لو سمحت يا بابا ماحدش يتدخل دي حاجة بيني وبينها ” ضحك بسخرية ورد ” أوعدك مش هتدخل ووريني هترجعها ازاي ” قام من مكانه بأنفاس مهدورة ” أرجعها ؟؟ يعني ايه ” أتاه الرد بحدة ” مراتك بتنز.ف في المستشفى وباباها لحقها في آخر لحظة وقالي نجوم السما أقرب لابنك من بنتي بعد النهاردة ”
سقط الهاتف من يديه وكل ما يفكر به هو كلمة مستشفى هل حبيبته أصابها مكروه ركض بسرعة الرياح وقلبه كاد يقفز يسبقه حتى وصل المستشفى يسأل عنها وجد والدها عالباب ووالده ووالدته اقترب بخطوات ثقيلة وهمس ” شام مالها ” وكأنه كان ينتظر أن يسمع صوته حتى ينقض عليه ويمسك بقميصه ويزار بحدة ” ليك عين تيجي بعد اللي عملته انت ايه ايه ” سيف بدموع ” حقك اعمل اللي انت عايزه بس طمني عليها وحياة حبيبك النبي ”
علي بجنون ” أطمنك عليها حاضر هطمنك مراتك كانت حامل وأجهضت من الزعل وجوة في العمليات بتعمل تنضيفات هاااا اطمنت ” دارت الدنيا من حوله حتى شعر بدوار شديد ووجهه أصبح شديد الاحمرار همست بأنفاس متقطعة ” هيا مين اللي أجهضت هيا كانت حامل انت بتقول كدة عشان توجعني مش كدة بص انا حرمت بس قول انك بتقول كدة عشان توجعني بالله عليك ما تحرق قلبي كدة ”
دفعه حتى اصطدم بالحائط وسط شهقات اسراء التي يمسكها يوسف ويشاهد ما يحدث بصمت ليكمل علي بدموع ” وقلبي اللي تحرق على بنتي بنتي اللي أغلى من روحي بعد أما انطفت وبقت خايفة طول الوقت وانا اقولها في ايه تقولي ما تقلقش يا بابا لغاية ما شوفت جنونك في الكاميرات النهاردة ”
سكت قليلا وبكى ثم تابع ” شوفتها أما ترعبت وجريت وهيا حامل جريت من الخوف وبعدين كلمتني تقولي الحقني يا بابا لقيت البيت متكسر وهيا بتنز.ف على الأرض والباشا سايبها بعد أما رعبها وخرج كنت مستني ايه من بنت رقيقة زيها عمرو ما حد زعقلها او زعلها دي كانت حبيبة جدها وجدتها خالها عمر جوز خالتها زين اخوها مصطفى ” بكى أكثر وأكمل ” وكانت روحي من جوة كنت مستحيل اعمل حاجة تزعلها تيجي انت تعمل فيها كدة ايه اللي يجبرني استحملك يا أخي تولع انت وحبك وبنتي دي تنساها انت سامع ”
أما هو كان يستمع لحقارته وقسوته بكل قهر يتذكر كيف كانت ترتجف وهو يكسر البيت وكيف وضعت يدها على بطنها تذكر أنها كلمته يلحقها وهو لم يجب ركع على ركبتيه ينتحب بشدة على ما فعله بتلك الرقيقة التي استحملته حتى انهارت وكانت الضحية هيا … هيا وابنه الذي تمناه منذ أن رآها
ركضت له والدته تضمه وتبكي بشدة وهيا تحاول تهدئته ليقول ببكاء ” شوفتي ابنك عمل ايه في حبيبته يا ماما شوفتي ابنك وحش ازاي والنتيجة ايه خسرتها يا ماما قوليلهم عمري ما كنت أقصد كل ده قوليلهم انها روحي بلاش يعاقبوني كدة عشان خاطري يا ماما والله ما أقدر أعيش من غيرها والله العظيم مش هأعمل كدة تاني مش هزعلها في عمري ”
كانت تبكي عليه وليس بيدها شئ تفعله اقترب منه يوسف وهمس بحنان ” اجمد يلا انت راجل حارب عشانها شوف تستاهل قد ايه انك تتعب عشانها وعشان ترجعها لحض.نك”
همس بلهفة وهو ينظر لأبيه ” تستاهل عمري يا بابا مستعد أقضي عمري كله أتأسف ليها ولباباها بس ترجعلي ” يوسف بهدوء ” الموضوع مش بسيط انت هتتعب بس ان شاء الله كل حاجة هتتحل خلينا نطمن عليها الاول ”
خرج الطبيب يطمئنهم ثم خرجت من العمليات أمام عينيه وهو غير قادر على الاقتراب كان وجهها شاحب وذابل وضع يده على فمها يعضها ندم فبسبب غبائه كان من المفترض أن تكون بين يديه الآن يحتفل بحملها لكنه الآن يراها من بعيد غير قادر على ضمها وطمئنة قلبه بقربها ” جلس علي بجوار ابنته يقبل يدها ودموعه تنهمر حتى بدأت تفتح عينيها وهيا تهمس باسم حبيبها الذي مهما فعل لن تكرهه أغمض علي عينيه بتعب وتمنى لو لم يعرف يوسف من الاساس حتى فتحت عينيها وهمست ” بابي ”
قبل جبينها بدموع وهمس ” قلب وروح باباكي عاملة ايه يا حبيبتي ” تذكرت ما حدث وضعت يدها على بطنها وقالت بقهر ” راح مش كدة ” أغمض عينيه بألم لتبكي هيا بكل صوتها وهيا ” يارب ابني يارب كنت بحلم في اوي ” اهتز جس.دها من البكاء وهيا تدعو الله أن يصبرها ويهون على قلبها حتى أتى الطبيب وأعطاها المهدأ .. بعد وقت خرج كاره الدنيا وذهب لحبيبته يطمئنها فهيا تتصل به وهو لا يجيب ويجلبها تقف بجوار ابنتها..
وبمجرد خروجه دخل غرفتها ودفـ,ـن رأسه في عن.قها وبكى بقوة حتى جرح صوته وهو يهمس بكل كلمات الأسف والندم..
سحبها لحض.نه واعتصرها وهو يلوم نفسه ويلعنها حتى فتحت عينيها وهمست بين اللاوعي ‘ سيف ” نظر لها وقال بألم ” جمبك يا قلب سيف ” هبطت دمعة من عينيها وقالت ” ابننا يا سيف ” وضع يده على فمه حتى لا يصرخ ثم همس ” ان شاء الله ربنا هيعوضنا يا حبيبتي المهم انتي كويسة ده المهم ”
نظرت له قليلا ثم تذكرت كيف كسر البيت فوق رأسها لتهمس بهدوء ” هيعوضنا ازاي بقى ” نظر لها وهو يبتلع ريقه لتكمل هيا بنفس الهدوء ” هأخرج من هنا على بيت بابي وكل واحد يروح لحاله ” زادت وتيرة أنفاسه وقال كأنه لم يفهم ” يعني ايه ”
