منوعات

سيف القاضي ج6

أجابته بكل هدوء رغم غصة قلبها واعتراضه بشدة على كلامها ” يعني تتطلقني ” أمسكت الشريط بيد ترتعش فهيا بين نارين تتمنى أن تكون حامل لتنجب له الولد وتتمنى لا حتى لا تحزنه لأنها لا تعرف ردة فعله … لكن الشريط ظهر به خطين لتفرح بشدة وتخاف أيضا دخل بيته ليلمح بيدها الشريط وقد فهم لانه يحفظ موعد عادتها التي تأخرت ليهمس بهدوء ” ايه ده ”

شهقت بخوف وسقط الشريط منها وهو ينظر لها فقط لم تفهم نظراته كانت نظراته نظرات لوم وألم انها لم تختاره ونظرات رعب من مجرد التفكير أن تتعرض لما تعرضت له قبل ذلك فاجئها رده بكل هدوء وهو يقبل جبينها ” مبروك ”
أمسكت يده وهمست برجاء ” آسر ” أشار لها أن تسكت وهمس ” الكلام ما منوش فايدة انتي اخترتي ” دخل غرفته ينام لتقف وتهمس بحنان ” طيب مش هتتغدى” رد ببرود ” مش جعان هنام”

نام وتركها تخرج تبكي لقد شعرت بنبرة صوته بالقهر لامت نفسها وتمنت لو تكلمت معه اكثر حتى اقتنع …. اما فأغمض عينيه يرجو ربه أن لا يختبره بها وأن يتمم حملها على خير رغم حزنه الشديد منها لكنه عاشق وليس على العاشق حرج…. بعد وقت ارتدى ملابسه وخرج بهدوء قبل أن تتكلم لتعود بالبكاء وهيا تسب نفسها وتلعنها ..

أرسلت له رسالة صوتية وهيا تبكي ” ما تعاقبنيش بانك تخاصمني لأني ما أقدرش أعيش من غيرك أنا عملت كدة عشانك عشان بابا ماهر ما يلومكش عشان نفسه في ولد لكن انت عندي بالدنيا ومافيها آسر وحياتي ما تخاصمني انا هفضل من غير أكل لغاية ما تيجي تصالحني ايوة انت اللي هتصالحني عشان انت خاصمتني ” لم يستمع لرسالتها لكن معاملته كانت جافة يومين عاقب نفسه قبلها كم اشتاقها كيف استطاع أن يبتعد كل هذه المدة لكن كلما تذكر أنها ضـ,ـربت خوفه ورعبه عليها عرض الحائط يقسى قليلا..

كان يغادر دون أن يأكل معها او يختلط بها حتى وصلت رسالة على هاتفه من عمله فرأى رسالتها شهق عندما تخيل انها لم تاكل ركض لأحد المحلات وطلب كل الأكل التي تحبه دخل البيت وجدها تجلس تضع يدها على رأسها تشعر بالضعف همس بصوت حاول أن يكون باردا عكس لهفة قلبه ” ماسة يلا عشان نتغدى ” رفعت رأسها قليلا تنظر له ولم تجب ثم قامت تريد أن تذهب غرفتها أمسك يدها وهمس بهدوء ” هو مين اللي زعلان بالضبط ”

ابتسمت بسخرية وهمست ” لما تقدر يومين تبعد عني أيا كان السبب يبقى مين اللي يزعل ” سحبها تجلس ووضع الوجبات أمامها وقال بهدوء ” كلي يا ماسة ” أغمضت عينيها تهبط دموعها لتهمس بلوم ” قدرت يومين تبعد عن حض.ني امال بتحبني ازاي ” جلس أمامها وهمس ” ولما تعيشيني 9 شهور رعب يحقلي أزعل ولا لا ” ردت بحدة وهيا تبكي ” لا ما تزعلش مني شو ما أعمل مش بتحبني يبقى ما تزعلش ”

رفع حاجبه وقال بغيظ ” لا والله ” ماسة بقوة ” أيوة ويلا صالحني ” آسر بعدم تصديق ” أنا اللي أصحالك ” ماسة بتأكيد ” أيوة عشان تخاصمني انا زعلت فاتفضل صالحني ‘ خبط جبينه بسبب قيلة حيلته وقال ” طيب ي ستي حقك عليا ” هزت رأسها برفض وقالت ” لا ما عجبنيش الاسف ما حستش بيه” آسر بغيظ ” هو أنا لو ضـ,ـربتك دلوقتي هيحصل ايه لا والله ما يحصل حاجة ”

اقتربت منه حتى أصبحت تتنفس أنفاسه وقالت بدلال ” اتفضل اضـ,ـربني ” ابتلع ريقه من رائحتها التي اشتاقها وعينيها التي يغرق بها فقال بهدوء عكس انهياره ” كلي يا ماسة بلاش توقعي من طولك ” هزت رأسها وهمست ” تؤ قولي كلي يا حبيبتي يا روحي يا كل حياتي ” هز رأسه وقال بتيه ” كلي يا حبيبتي يا روحي يا كل حياتي ” اقتربت أكثر وهمست ” وحشتني ”

لهنا وانهارت كل حصونه تلك الجنية التي يعشقها أكثر من أي أحد كان يظن أنه يستطيع أن يخاصمها ويبتعد لكن هيهات فيومين فقط كاد يجن بها اقترب ينهل وينهل من حلاله حتى تركها رأفة بها وهمس بصوت متحشرج ” أعني ايه حاولت أخاصمك وابعد ما قدرتش يومين عاقبت نفسي فيهم ” همست بدموع ” حقك عليا يا حبيبي والله عملت كدة عشانك ” همس بشغف ” تعالي كلي عشان لسة مشتاق اوي ” ****

في مكان آخر كان هناك من يحترق بنار الندم وآخر بنار البعد ..
كانت تحاول طوال الوقت التقرب منه والأكل برفقته كان يقابلها بكل جفاء وبرود بقي شهر فقط أما أن ترجعه لها أو أن الطلاق واقع لا محالة .. ارتدت ولأول مرة قميصا جعلها فاتنة لأقصى درجة وتجهزت كعروسة ربما ذاك القرب يجعله يحن .. دخل الغرفة ليتفاجأ بها وبهيئتها التي ولأول مرة يراها بها ابتلع ريقه وحاول أن يذكر نفسه بكلامها وخصامه لكن توقف عقله عن العمل..

اقتربت منه كثيرا وهمست برجاء ” عارفة أنه كلها أأقل من شهرين ويمكن … بس عايزة نخلي ذكرى حلوة نفتكر بعض فيها ” أمسكت يده تقربه لها وهو يحاول أن يقاوم ويبتعد لكن كيف فقط اشتاقها لأقصى درجة وهيا أمامه جميلة حد الفتنة .. لفت يدها حول عنقه كدعوة منها فلم يستطع يشعر بنفسه الا وهو يغوص في عالمها الذي ولأول مرة يشعر أنها تحاول أن تبادله عشقه كانت أجمل ليلة قضاها برفقتها حتى فاق لنفسه ولعن ضعفه تركها تنام بتعب وخرج لغرفة أخرى يلوم نفسه كيف سيبتعد وهو لم يستطع ابعادها قبل قليل حتى نام

فاق من نومه وارتدى ملابسه يذهب لجامعته ليجدها قد جهزت الفطور وهمست برقة ” مش هتفطر ” نظر لها قليلا كم هيا جميلة رغم أنه شاهد أجمل منها بكثير كم تخطف قلبه همس بهدوء ” متأخر ” أمسكت يده وسحبته يجلس وقالت وهيا تسكب الشاي ” عشر دقايق بس ” جلس يأكل بهدوء دون النظر له وهيا تتأمل هيئته ووسامته وكلما تذكرت أمس تذوب خجلا وسعادة لا والله لن تبتعد مهما حدث .. كانت خلال شهر كامل تحاول كل المحاولات لجعله يرضى وربما يسامحها لكن هل يفيد الميت الأسف .

استيقظت وجهها شاحب وتستفرغ بشدة جعلت قلبه يرتعب قليلا عليها وقبل أن يسألها كانت استسلمت لتلك الدوامة السوداء وسقطت في أحض.انه.. في ثواني كان بالمشفى ينتفض قلقا عليها حتى استمع لآخر خبر توقع سماعه ” لا تقلق هذا طبيعي لأي فتاة في بداية حملها ” ط”ربنا هيعوضنا يا حبيبتي المهم انتي كويسة ” همست بهدوء ” هيعوضنا ازاي بقى” ابتلع ريقه وهمس ” يعني ايه ” أجابت بكل هدوء ” هأمشي من هنا اروح بيت بابي وانت هتطلقني ”

لحظة اثنتان ثلاثة لقد نسي معاني الكلمات كلمة اخترقت قلبه نس.فته لم يتوقع في حياته أن يسمع من حبيبته تلك الكلمة .. هز رأسه بالنفي وهمس بابتسامه ودموعه تهبط ” ايه الكلام ده انتي عشان تعبانة مش عارفة بتقولي ايه ” ردت بحدة ووجع ” لا عارفة عارفة والمفروض من أول مرة زعقتلي فيها بعدت بس احنا فيها انا مش هرجعلك ي سيف تنساني مش هأرجع أعيش الرعب اللي عيشته تاني مش هأرجع أخاف أتنفس لتتعصب عليا وبالاخر … سكتت وهيا تبكي ثم أكملت ” وبالاخر أخسر ابني قبل ما أفرح فيه حتى ”

سكوت يتخلله شهقات فقط لا يصدق أن حبيبته وروحه تريد تركه لا يصدق أنه دمر حياته بيده معها كل الحق لكن طلاق لا لا تعاقبه أيا كانت الطريقة لكن طلاق لا كيف يعيش المرء بدون روح بدون قلب ستتركه دون أن تفكر كيف سيكون حاله .. أمسك يدها حاولت سحبها لكنه ضغط عليها وهمس بألم ” غلطت والله من حبي فيكي ”

لهنا وانف.جرت تصرخ به ” ما تقلش من حبك فيا ما تقولش بابي بيعشق مامي ما كانتش تخاف منه بالعكس كانت تيجي حض.نه تتطمن بيه لو خافت من الدنيا كلها تشوفوا تنسى اي خوف وبابا يوسف مافيش حد بيحب مراته قده لو كان متعصب أقصى درجة بياخدها بحض.نه ده عمري ما شوفته بيرفع صوته شويا عليها مش بير.عبها عايزاك تجبهالي تسألهالي بتخاف تتنفس بتخاف تعمل حاجة عشان عارفة هيزعقلها بالعكس دي مهما بتغلط بياخدها بحض.نه يراضيها أنا ما غلطتش ما غلطتش كنت تتفنن انك تزعقلي وترعبني وتكسر البيت فوق دماغي أنا عايزة أتطلق وده آخر كلام عندي ”

وقبل أن يتكلم أتاه صوت من خلفه ” أعتقدت سمعت قالتلك ايه تقوم تتفضل تمشي واطلق بهدوء ” أغمض عينيه ووقف بهدوء وهو منكسر وقبل أن يخرج استدار وهتف بقوة وتحدي ” طلاق مش هطلق هو يوم هتهدي في هنا وأخدك بيتي أداويكي وأنسيكي أي وجع لكن لو انطبقت السما عالارض مش هأطلق ما هو ماحدش بيسيب روحوا كدة بسهولة أنا ما أقدرش أعيش من غير شام سيف يعني شام غلطت عارف وغلطي كبير بس مش هيكون اعدامي عقاب ليا عاقبوني بأي طريقة لو حتى القت.ل لكن طلاق انسوا سمعتوني ”

قال كلامه بتحدي وقهر وخرج وهيا كانت تستمع له بسعادة ووجع لا تستطيع نسيان ما فعله بها بكت بألم ليقترب منها والدها ويضمها بحب وهمس بحنان ” هخلي يندم ندم عمرو ” همست بدموع ” بس أنا مش عايزة أتطلق يا بابي ” رفع حاجبه ينظر لها ثم قال ” هو انتي مش لسة قايلاله كدة ”

ردت بخجل ” قولت كدة عشان يتعلم ما يعملش كدة تاني لكن أنا بحبه اوي مش هأنسى حنانه وحبه واهتمامه بس ما قدرش أعيش من غيره تعرف يا بابا مافيش مرة تعصب فيها مد ايدو عليا مهما تعصب بيفرغ عصبيته في أي حاجة سيف طيب اوي ” نظر لها ولم يجيب وكل ما حصل معه قبل ذلك مر أمامه لكنه هو فعلها مد يده على حب عمره كانت مرة لكنه لم يسامح نفسه حتى الآن( أحداث التحدي المستحيل)..

وصل بيته يشعر بضيق تنفس كلما تذكر انها ليست موجودة لو يعود الزمن فقط سيضعها بقلبه ويطمئنها مرات ومرات .. دخل البيت وجد والده ووالدته ينظرون له نظرة لم يفهمها همس بحدة ” أنا عايز مراتي ‘ عقد يوسف حاجبه بسخرية وهتف ” لحظة اشوفهالك في جيبي ‘ زادت عصبيته وهتف بصراخ ” أنا ما بهزرش انت تقدر ترجعها وأنا وعايزها ”

ليتفاجأ بألم يسقط على وجنته لأول مرة من والدته التي همست بحدة ” لم تتكلم مع باباك تاني مرة تتكلم بأدب وبصوت واطي بتتعصب علينا بتاع ايه ده احنا تحايلنا عليك تعقل وتهدى عالبنت وانت اللي طالع عليك مراتي وانا حر ماحدش يتدخل بينا أهو مش هنتدخل اتفضل رجعها بس تعرف لو بنتي قسما بربنا لو وقفت على ايدك ورجليك ما أرجعهالك عشان كان نفسي أصورك مرة وانت بتتعصب زي المجنون كنت هتتفاجأ بنفسك صدقني لو وحدة من خواتك حصل ليها اللي حصل لشام انت نفسك هترفض ترجعها مشكلتك حلها بنفسك ‘

نظر لوالده ودموعه تهبط ” مش قولتلي عايزك تحب أديني قدامك ضعيف ” تنهد والده بتعب ورد بهدوء ” الحب عمره ما كان ضعف بالعكس مين قالك انا ومامتك ما مريناش بأصعب من كدة بمراحل وكل مشكلة كانت بتربطنا ببعض أكتر الراجل دايما الطرف الاقوى عشان كدة العصمة في ايدو في بالك بقى مراتك تستحق تتمسك بيها ” رد بلهفة وسرعة ” تستاهل عمري كله ”

ابتسم ورد بحنان ” يبقى عليك وعلى اعدائك يعملوا اللي يعملوا انت تثبت ليهم انه ولا هيا ولا ابوها ولا اللي اكبر منهم هيقدروا ياخدوها منك حارب لآخر نفس بس تخلي في بالك انه دي آخر فرصة هتكون ليك لو سامحوك ساعتها أنا اول واحد هقفلك ” كلام والده أراحه قليلا فرد بثقة ” هرجعها لو هخطفها ومن ناحية تتكرر تاني أنا تربيت وعمري ما عيدها ‘ ذهب بيته يستحم ويستعد للحرب بالنسبة له أما يوسف اقترب من اسراء وهمس بحب ” ضـ,ـربتي في الألم ليه ”

اقتربت أكثر وهتفت بعشق ” عشان ما يرفعش صوته على حبيبي ممنوع حد يكلمه بطريقة ما تعجبنيش ” غمز لها وهمس “طيب في طريقة أحب تكلميني فيها أوي ما تيجي تكلميني بيها ” ابتسمت بحب وهمست وهي تتعلق برقبته ” شيلني الأول ولا عجزت ” قهقه بصوت عالي وهمس وهو يرفعها ” مين ده اللي عجز يا بت تعالي بس ما تستنجديش ” *****
” حامل ”

كلمة بمثابة نكتة دخلت أذنيه يا الهي على هذه الدنيا كم هيا متعبة لو كان هذا الخبر في وقت آخر لكان الان أسعد شخص على وجه الارض لكنه الان لا يعرف حقا ماذا عساه يفعل يفرح أم يحزن المفترض خلال شهر فقط سيكون الفراق ومـ,ـوت قلبه نهائيا بعد كرامته التي دهست وحرقت اما الان ماذا سيحدث يوجد طفل … ضحك بسخافة طفل بينه وبين فتاة تغلغلت داخله لكنها تفننت في كسره وقهرته هل حملها مقصود أما ماذا لا يستطيع التفكير يشعر أنه يركض في طريق طويل وكلما اقترب من النهاية كانت النهاية سراب لقد تعب رغم أنه لا يظهر حزنه او

فرحه لكنه تعب يحتاج أن يصرخ بكل صوته حتى يرتاح … أما هيا كانت سعيدة جدا فقد خططت لقربه في وقت ربما يحدث به حمل ودعت من صميم قلبها حتى حدث كان في تخطيطها أنها بداية قرب منها لأنها لا تريد الطلاق وضعت يدها على بطنها وهي تبتسم لتجده يدخل الغرفة ينظر لها بكل هدوء لا يوجد أي تعابير على وجهه تخبرها هل هو حزين أم سعيد .. جلس بكل هدوء وهمس وهو ينظر داخل عينيها ” ناوية على ايه ”

ابتلعت ريقها واجابت بتوتر ” في ايه ” سكت قليلا ثم همس ” الحمل هيبوظلك حاجات كتير تحبي تتحبي ” شعرت بغصة في قلبها وهمست ” مصطفى أنا ” قاطعها بألم ” انتي ايه صدقيني ما فيش كلام هيغير حاجة والحمل كمان مش هيغير اللي حصل واللي تحس انتي نفسك مش عارفة عايزة ايه هو شهر وهتنتهي كل حاجة صح كان نفسي النهاية تكون مختلفة بس في حاجات ما ينفعش نتجهالها أنا برأيي … سكت قليلا وهو يشعر بغصة تسحب روحه ” تنزلي ”

شهقت بعدم تصديق أنها أوصلته لهذه الحالة فردة فعله لم تتوقعها في أسوأ كوابيسها ليكمل وعينيه بها دموع تأبى النزول للحفاظ على ما تبقى من كرامته ” نزليه وربنا هيعوضك بواحد يحبك ان شاء الله وتقدري تدي اللي ما قدرتيش تدهولي ” قال جملته وخرج مسرعا لغرفته يغمض عينيه يحاول السيطرة على نفسه لكن داهمته تلك الحالة ليستلم لها مجددا فللاسف فهو لا يظهر وجعه أو ألمه ليختزن داخله ويحرق فيه …

كانت معاملتهم رسمية جدا رغم وهي تفكر كيف يمكنها اعادته حتى شاهدته يقف مع فتاة جميلة كانت تسأله عن شئ لكن عقلها صور لها سيناريوهات عديدة لأول مرة تشعر بحريق داخلها حتى أن وجهها أصبح شديد الاحمرار اقتربت منهم وهمست بغيظ ‘ مش تعرفنا ” استغرب طريقتها واجاب بهدوء ” إيما زميلة ” كزت على اسنانها حتى كادت تدميهم وهمست بضيق ” طيب يلا نروح ” عقد حاجبه وهمس ” لسة عندي محاضرة عربيتك موجودة ”

كورت يدها وقالت بغيظ ” مش قادرة أسوء تفضل وصلني ” هز أكتافه بقلة حيلة واستأذن من تلك الفتاة وذهب معها وهيا تنتفض غيظا .. لتبدا بالثرثرة بكل عصبية ” ايما زميلة جاتها الهم وهيا شبه القردة كدة ” لم يكن يفهم سبب حالتها لكنه استغرب كلامها وهتف ” قردة دي قردة ” كادت تجن فبدأت بلكمه وهي تصرخ ودموعها تهبط ” أيوة قردة ومش حلوة وأنا أحلى منها بكتير اوي واياك اشوفك واقف تاني معاها قسما بربي أقت.لك وأقت.لها”

كانت في حالة هسترية غريبة استغربها بشدة أوقف السيارة وسحبها لحض.نه حتى تهدأ دفـ,ـنت نفسها في حض.نه وسحبت نفسا من رائحته رفعت رأسها تنظر له من قرب كان وسيما جدا كيف لم تنتبه لكل مواصفاته قب.لت أسفل ذقنه وهمست ” ما تقفش مع بنت غيري ” كان يحارب تلك العواصف داخله التي تتوسل له الانق.ضاض عليها بلا رحمة أجلسها بهدوء وعاد للقيادة ولاحت على وجهه ابتسامة عندما فهم أنها غارت عليه لكن للأسف لن يغير قراره ..

فتحت صفحة رجل الظلام التي كان يكتب بها كل ما يشعر به دون أن يعلم أحد أنه هو
ليلفت انتباههاا بوست كانت هيا المقصودة به
” طريقنا معروف كنت أرى النهاية منذ بداية طريقي لكنني كنت اكذب نفسي أنني سأحصل على قلبها لكن بعدما أصبح قلبي فتات لم يعد يصلح لأي شئ شهر فقط وستنتهي كل أحلامي ولا أعلم أين سأكون أنا لكن كل ما أعرفه أن السماح ليس ضمن الحلول لأن لم يعد لدي شئ لأقدمه فقد أصبحت بقايا انسان ”

بكت بانهيار عندما فهمت أنها على وشك تحقيق حلمها بأن تصبح دكتورة عظيمة لكن ستخسر انسان لن تعوضه لو عاشت مئة عمر فوق عمرها رفعت عينيها ونظرت للامام بتحدي وهمست ” مش هستسلم يا مصطفى مش هأبقى زي بطلة الرواية أعض ايديا ندم وأبكي طول عمري هأصلح كل حاجة ‘
****
دخل البيت أمسك يدها بحب وهمس بحنان وهو يخرج أغراض من الاكياس ” ده بيسموه بنجر بيقوي الدم وكل الحاجات الخضرا بتقوي تمام فحنلتزم بالأكل الصحي وتنسي أكل الشارع “”
وتابع وهو يخرج باقي الأغراض ‘ وده حديد قوي مع فتيامينات مفيد جدا للحامل ”

كانت تنظر له بامتنان وهو يعرض الاغراض التي اشتراها حتى دمها يقوى خوفا عليها من نز.يف آخر كانت سعيدة لأقصى درجة ليكمل ” وهنروح كل شهر عالدكتور نشوف الأخبار وان الولادة بعملية أفضل ومش هنتعرض للي حصل قبل كدة ان شاء الله طبعا و …” لكنها تفاجأ بها تقترب منه تقب.له فهي الطريقة الوحيدة التي تعبر بها عن عشقها وامتنانها لذاك الآسر الذي كان لها أحن من ابيها تفاجأ بها في البداية ليبادلها المشاعر وقلبه يدق بسعادة…

بعد وقت همس بمشاكسة ” ايه ده ي وحش الكون ” لكمته بخجل ” بس بقى ” ضحك وهو يشدد من ضمها ” يعني أفهم انك بدأتي تحبيني “. رفعت رأسها بصدمه وهمست ” بدأت أحبك أنا عشقتك فوق ما تتخيل انت ما تتحبش ازاي بعد كل الحنية دي أنا ندمانة على ايام عمري اللي عشتها بعيد عنك ” ابتسم وهمس وهو يحت.ضن وجهها ” بهزر بس عشان اعرف انا بالنسبة ليكي ايه” ردت بسرعة ” كل حاجة والله كل حاجة ”

شدد من ضمها وهو يقب.ل جبينها وهمس ” هنسمي البيبي ايه بقى” همست بابتسامه ” انت ايه رأيك ” آسر ” يوسف عشان عارفك بتحبي باباكي قد ايه ” ابتسمت ولم تستطع الكلام للتعبير عما تشعر في الصباح أتى والده ووالدته لزيارته قبل سفره لمهمة جديدة حضرت القهوة واقتربت بابتسامه لزوجها ” اتفضل يا ابو ماهر القهوة” رفع وجهه ينظر لها باستغراب ليهمس والده بسعادة شديدة ” هتسموا ماهر ان شاء الله ان جه ولد “.

اقتربت منه وقب.لت يده وهمست ” طبعا يا بابا هنلاقي أجمل من اسمك ايه آسر قالي انه كان يحلم بولد يسمي ماهر ” أدمعت عينين ماهر بسعادة واقترب من ابنه يحض.نه كانت تقابله نظر لها بامتنان لتهمس بدون صوت ” بحبك ” أغمض عينيه يسيطر على نفسه حتى لا يصدم والده به الآن اقترب منها وهمس ” حظك انهم قاعدين كنت خليتك تطلبي النجدة ”

بعد وقت بدأ يسلم عليهم قبل سفره وهي كالعادة تدخل في نوبة بكاء شديدة توصله لدرجة انه لا يريد السفر لكن هذه المرة كانت غير كل مرة شددت من ضمه لا تريد تركهه لأنها تشعر بغصة بقلبها تشعر بأنها لن تراه ثانية كان يجلس في عالم آخر زوجته لا يعلم أين هيا ساعات مرت عليه كأعوام وهو كالعاجز يجلس رن هاتفه ظن أنه المختطف ليجيب بلهفة ” أيوة ” ليأتيه صوت محمد رامي ابن أمل زوجة سيف ” ازيك يا أونكل ”

أجاب بضيق ” كويس الحمد لله انت عامل ايه ” يوسف بتنهيدة ” كويس ” محمد بتوتر ” عمي يوسف هو انت طلقت مراتك ” وقف من مكانه بأنفاس متسارعة وعينين مفتوحة على آخرها ” ايه اللي خلاك تقول كدة ” ابتلع ريقه وهمس بذهول ” أصلها قدامي ب.. ب… ” يوسف بعصبية ” انطق ب.. ايه ” محمد بتوتر ” بتنضف بالحمامات في بيت واحد صاحبي” يوسف ” …. #يتبع
بارت 37

ذهب للمشفى لأخذها لبيته ليتفاجأ بها قد خرجت الى منزل والدها مجرد التخيل أنها لن تعود برفقته يسحب روحه ..
ذهب الى بيت والدها وهو يحاول التحكم بنفسه حتى لا يقت.ل والدها ويخطفها فرك جبينه بعـ,ـنف ثم دق الباب بهدوء عكس نيران قلبه .. فتحت له احدى الخادمات تقدم بهدوء ليجدها تجلس بحض.ن والدها وبجانبها والدتها.. علي ببرود ” خير ” أغمض عينيه وسحب نفسا عميقا ثم هتف ” عمي فرصة أخيرة ” ابتسم بسخرية ورد بهدوء ” وان كانت الفرصة الاخيرة تمنها بنتي أبقى استفدت ايه ”

نظر لتلك التي تفرك يديها وتنظر بالارض ثم همس ” ليه مش عايز تصدق اني بحبها اكتر من روحي ” رفع أكتافه بلا مبالاة ورد بنفس البرود ” ما يهمنيش حبك اللي بالشكل ده خلي لنفسك بنتي مش هترجعلك ” غصة ملأت حلقه وقال بصوت متحشرج وهو ينظر لها ” شام انتي عايزة تسبيني ” صوته ونبرة الرجاء والألم به جعلها تبكي بشدة ووالدتها تحضتنها ليهمس علي بحدة ” كلامك معايا انا وبنتي مش هتعصاني والا انا عايزه هتعملوا ”

رد الاخر بألم ” وهيهون عليك تتطلقها غصب هيهون عليك تعذبها ” أمسك علي يدها وأوقفها بجانبه وهمس ” جاوبي يا حبيبتي هتطلقي غصب ” همست برجاء وصوت منخفض ” بابي عشان خاطري ” لم يهتم فهمس مجددا ” ردي عليه انتي عايزة تكملي معاه ” كانت متأكدة أن اجابتها ستخسرها واحد من الاثنين لكنها لن تخسر والدها فهمست وهيا تنظر لسيف ” لا طلقني سيف ” كانت نظرتها عكس كلماتها كانت تتوسل له أن لا يستمع لها ابتسم وهمس ” وانا مش هطلق قدامك حل واحد تقت.لني غير كدة انسى شام مراتي لآخر يوم في عمري ”

لم تستطع اخفاء سعادتها بتمسكه به ليهمس علي بجمود ” كلامي مع والدك اللي جه وطلبها مني واللي متأكد انه لو كانت بنته كان هيطلقها ” سكت قليلا ثم أجاب بقوة ” ولا قوة على وجه الارض هتخليني أطلقها ماحدش بيمـ,ـوت نفسه في ايدو يا دكتور وأنا تعلمت كفاية خسارتي ابني والألم اللي شوفته في عينيها ورعبي من خسارتها كفاية عليا محتاج فرصة اخيرة فرصة وحدة بس ” سكت علي قليلا ثم همس ” ورقتها توصلني نورت ”

نظر سيف لهم بتحدي ثم غمز لشام وخرج بهدوء كم يشتاقها كم أتعبه حبها لكنه سيعود لأخذها .. همست شام بدموع ” بابي مش عايزة أتطلق أنا بحب سيف أوي ‘ ابتسم علي وقبل جبينها وهمس ” وأنا عايز اشوف نفسه طويل لحد امتى انتي تفتكري قد ما أضغط عليه هيطلق ” شام بتأكيد ” مستحيل ” علي بابتسامه ” خلاص يبقى هأربي من أول وجديد عشان ان فكر بس يزعلك بحرف يفكر مليون مرة قبلها ”

سكت قليلا وهمس بألم لم ينساه ” اسألي مجرب لما مديت ايدي على حبيبتي من غير قصد وجدك مصطفى الله يرحمه رفض يرجعهالي وخلاني يومين أمشي زي المجنون لما قالي فرصة أخيرة بعدها مش هلمحها هو اصلا ماكانش محتاج يهددني عشان أتعلم كفاية اللي حسيته لما شوفت وشها بسببي ” اقتربت منه رحمة وهمست بحنان ” لسة ما نستش ي علي بعد كل السنين دي ” أغمض عينيه بعنـ,ـف كان الموقف حدث لتوه ثم همس بضيق ” عمري ما أنسى ان مديت ايدي على حب عمري ‘

همست بمزاح ” طيب ما تيجي أنسيك وتنسيني أصلي الضـ,ـرب لسة بيوجعني ” ضحك بصوته كله على تلك المشاكسة ثم همس لشام ” ما تيجي ترتاحي بأوضتك ” شعرت بالخجل الشديد وهمست ” احم ايوة هاروح ” في اليوم التالي كانت تتناول الغداء برفقة والديها لكنها كانت تحرك معلقتها تفكر به فليس لديها شهية لأي أكل لتستمع لصوته الذي اخترق قلبها رفعت رأسها تنظر له متظاهرة اللامبالاة عكس عينيها التي فض.حت سعادتها جلس على الطاولة بكل برود وهمس وهو يأكل ” حماتي بتحبني تسلم ايدك ”

علي بغيظ ” ايه البجاحة دي هيا وكالة من دون بواب امشي اخرج من هنا ” كان يأكل بكل برود ليهمس ” حماتي يا قمر أعطيني الحمام اللي هناك ده ” علي بنفاذ صبر ” ولا قمر في عينك امشي فز بقولك ” كانت تمسك ضحكتها على منظرهما لينظر لها ويهمس ” اول ما شوفتك كان نفسي أعرف انتي قمر كدة لمين بس لما شوفت حماتي المزة عرفت ” فاض صبر علي فقام ورفعه من قميصه وقال بهدير ” مزة في عينك ما تحترم نفسك لابعتك لابوك متقطع انت عايز ايه ”

اشار عليها بكل برود ليهمس علي بعصبية ” على جـ,ـثتي يا ابن يوسف حخليك تتمنى تشوفها ” رفع يديه عنه بكل هدوء وجلس وأكمل أكله ببرود وهو يهمس ” تعرفي يا شمشوم الاكل يجنن كلي يا حبيبي كلي ” لهنا لم يتحمل حمله وذهب للباب ورماه بالخارج لتنفلت ضحكة عالية من شام ليهمس والدها بغيظ ” اضحكي يا اختي اضحكي ” شام بضحك ” قولتلك مش هيطلقني يا بابي ” رفع حاجبه وقال بغيظ ” عأساس انك عايزة تتطلقي ده انتي هتمـ,ـوتي وتخرجي معاه ”

شعرت بالخجل الشديد وركضت لغرفتها وهي سعيدة بتمسكه بها دخلت غرفتها ليرن هاتفها كان هو لم تجبه ما زالت تتألم منه رغم أنها تعشقه…
عاود الرن مرات ومرات لم تجبه حتى نامت بعد منتصف الليل دخل غرفتها من الشرفة اقترب يتأملها وضوء القمر يعكس على وجهها وضع رأسه في عنق.قها وسحب نفسا عميقا وهمس ” وحشتيني وحشتيني اوي ” فتحت عينيها ظنت أنها تحلم تعلقت برقبته وهمست ” سيف وحشتني ” رد وهو يشدد من ضمها ” وانتي كمان ”

بدأت تستوعب أنها حقيقة فهمست بصدمة ” انت جيت هنا ازاي امشي بسرعة ” رد بهدوء ” حاضر هأمشي بس آخد حاجتي ” عقدت حاجبها بعدم فهم ” حاجتك فين حاجتك دي ” همس وهو يخرج شئ من جيبه ‘ شام شام هيا حاجتي وكل حياتي ”

رش بالقرب منها مخدر لتغمض عينيها بحض.نه حملها بهدوء وخرج من الباب بكل هدوء وذهب الى طيارته الخاصة ليذهب الى مكان بعيد لن يستطيع أحد أخذها منه …
***
تجلس في غرفتها ببيت والدها وهيا تبكي فقد اشتاقت له بشدة حتى اتصل بها شعرت بقلبها يرقص بسعادة شديدة ..
همست بشهقات ” آسر ” رد باشتياق ” وحشتني اوي ” لم يسمع منها الا صوت شهقات همس بقلق ” ماسة انتي كويسة ” ماسة بدموع ” ماسة زعلانة منك ومش هتكلمك تاني في حياتها ”

رد بحب ” حبيبي زعلان مني الهي أ… ” قاطعته بحدة ‘ اياك تدعي على نفسك انت سامع ” ضحك عليها وقال ” حاضر ما تعيطيش المهم للدرجة دي وحشتك ” اجابت بتأكيد ” أوي وبقالك اسبوع مش بتكلمني ” آسر بحنان ” حقك عليا والله ما عرفت اكلمك بس ما هانت قربنا نخلص ” ماسة برجاء ” آسر سيب شغلك ده وتعال اشتغل معايا او اعمل شركة أشتغل انا معاك فيها المهم سيبك من الشغل الخطر ده ”

ابتسم وقال ” ياريت ينفع رغم اني بعشق شغلي بس ياريت أأقدر اسيبه عشان ما اسافرش واسيبك بس لازم نخلص مدة محددة والا هنتحاكم عشان خاطري اهدي مش هتأخر ” استمرت الكلام معه لساعات طويلة بعد وقت دخلت والدتها واقترحت عليها الذهاب لشراء ملابس أطفال حتى تخرج من عزلتها ..

دخلت هيا ووالدتها محلات نسائية لاختيار بعض الاشياء دخلت اسراء لقياس أحد الفساتين وماسة ما زالت تختار بعض الاشياء ..
شعرت بتأخر والدتها فذهبت للغرفة دقت الباب لم تجد اجابة نغزها قلبها ففتحت الباب لتجد حقيبة والدتها على الأرض أمسكت هاتفها تتصل بوالدها الذي كان يشعر بالضيق أجاب بقلق ” ماسة انته كويسين ” ليأتيه صوتها المنهار ” بابي مامي مش لاقياها وشنطتها عالارض بغرفة الملابس ”

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى