منوعات

رواية كامله

مش معايا.
ثم بص لي.
الدليل معاها.
اتجمدت.
معايا أنا؟
أومأ.
أبوك حسن خبّى الدليل الحقيقي عندك من يوم ما كنتِ طفلة.
المحامي قال
إيه الدليل؟
محمود رد
حاجة سوسن نفسها احتفظت بيها من غير ما تعرف قيمتها.
بدأت أفتكر حاجات طفولتي.
عروستي القديمة.
سلسلة صغيرة كانت أمي علقتها في رقبتي.
علبة خشب كنت بحط فيها حاجاتي.
قلت
أنا ماكانش عندي حاجة من أمي.
محمود ابتسم بحزن.
كان عندك.

ثم قال
لكن حسن طلب من دار الرعاية يحتفظوا بحاجة واحدة بعيد عنك.
اتسعت عيني.
إيه؟
قبل ما يرد، المحامي فجأة قال
السلسلة.
بصيت له.
إنت عارفها؟
قال
حسن وراني صورتها قبل موته.
محمود أضاف
السلسلة دي مش مجرد ذكرى.
قلت
أمال إيه؟
قال
جواها مفتاح.
كارولين قربت مني وقالت
مفتاح لإيه؟
محمود رد
لخزنة أم سوسن.
سكت الجميع.
ثم فجأة الضابط تلقى اتصالًا.
سمعناه يقول
إيه؟
وبعد ثوانٍ، رفع عينيه وقال
في خبر جديد.

بصينا له.
قال
دار الرعاية اتصلوا.
قلبي انقبض.
ليه؟
قال
قالوا إن فيه حد رجع للمكان بعد ما مشينا.
المحامي سأله
مين؟
الضابط رد
مش عارفين.
ثم أضاف
لكنهم لقوا غرفة 17 مفتوحة… والصندوق اللي كان فيه مستندات سوسن اتسرق.
بصيت للمحامي.
يعني حد كان مستنينا.
محمود قال بهدوء
مش مستنيكم.
ثم نظر إليّ مباشرة.
مستني المفتاح.
سألته
وأنا هلاقي السلسلة فين؟
محمود قال
في مكان أبوكي كان عارف إنك هترجعي له يومًا ما.
فين؟

رفع عيني ناحية الدور العلوي.
وقال
في أوضة نومك.
طلعت السلم بسرعة.
دخلت الأوضة.
بدأت أفتح الأدراج.
ولا حاجة.
فتحت الدولاب.
ولا حاجة.
ثم افتكرت جملة أبويا قبل موته
قريب هتفهمي كل حاجة.
وقفت وسط الأوضة.
بصيت للسرير.
وفجأة لاحظت إن واحد من ألواح الأرضية شكله مختلف.
انحنيت.
حركته.
ظهر تجويف صغير.
وجواه صندوق خشبي.
فتحت الصندوق.
كانت السلسلة موجودة.
لكن بجانبها ورقة مطوية.
فتحتها.
وكان مكتوب بخط أمي
سوسن، لو وصلتي للسلسلة دي، متروحيش للخزنة لوحدك… لأن الشخص اللي حماكي طول السنين مش هو الشخص اللي كنتِ فاكرة إنه بيحميكي.
وتحت الجملة كان فيه اسم واحد.
اسم الشخص

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى