﷽
#طوفان_الدُرة
الطوفان الثاني عشر’الجزء الأول”
#سعادمحمدسلامه
❈-❈❈-❈-❈
مازالت تنظر لعينيه،رسم بسمة يستمتع وهو ينظر لدهشة عينيها التى ربما أنستها المفاجأة يده التي تحتوي كتفيها لصدره،كأن الصدمة جعلت عقلها يغفوا للحظات قبل أن تنتفض بدرية بغضب ساحق تنظر لـ دُرة تود منها تكذيب ذلك قائلة:
مستحيل إيه التخاريف اللي إنت بتقولها دي،رُدي عليه يا دُرة وكذبي كلامه، مش جديد عليه الكدب. قبل أن تنطق دُرة باليد الأخرى لـ طوفان أخرج من جيبه ورقة مطوية قام بفردها وجها نحو بدرية قائلًا بثقة:
قسيمة كتب الكتاب أهي.
ذُهلت بدرية كذالك حاتم الذي إلتقط الورقة قام بقراءة البيانات قائلًا:
كمان والقسيمة طلعت واضح إن من… توقف حاتم ثم نظر نحو دُرة قائلًا:
القسيمة مفيهاش توقيع دُرة توقف مرة أخرى ثم تمعن بقراءة القسيمة، لكن قبل أن يستطرد حديثه نهض طوفان خاطفًا القسيمة من يده بإستهجان قائلًا:
أعتقد ده شأن خاص وإنت مالكش تدخل فيه، وكمان مش من حقك تفتح أوراق متخصكش. ثم أكمل بحدة:
دلوقتي لو ليك كلام، قوله ليا أنا… مش لـ دُرة.
لوقت قليل ظلت دُرة جالسة تشعر بالتوهان كأنها بعالم فاضي تمامً، لم تستوعب الا حين إستهجنت بدرية ونهضت نحوها بغصب جذبتها لعدم إنتباهها طاوعها جسدها ونهضت تسمع حديثها الجاف كذالك تلومها بعُنف:
اللى بيقوله طوفان ده صح، إمتي حصل، نسيتي حسام بسرعة كده، هقول بلاش دم خسام، نسيتي دم أبوكِ اللى والس علي القـ,ـاتل هو طوفان لو مش إستخدامه سُلطته كان أقل حاجه المتهم خد حكم بالسجـ .ـنالمؤبد مش حُكم زي مكافأة له.
نهضت دُرة بعصبية جذبت القسيمة من يد طوفان قرأتها بذهول وهي تنظر الى ذلك التوقيع رفعت رأسها تنظر بذهول حتي كادت تفقد النُطق خرج صوتها مُتحشرجً:
ده توقيع خالي. رفعت بصرها نحو ذلك الذي يقف جوار والدتها يبتلع ريقه، بينما عاودت دُرة الحديث إزاي ده حصل، فعلًا عملت لـ “شاهر” توكيل، بس التوكيل كان عشان يبيع شقة القاهرة، كدة القسيمة مزورة. تنهدت بدرية لوهله بنظرة إنتصار ودعم.، لكن سُرعان ما زال ذلك حين تحدث طوفان بتأكيد:
لاء التوكيل كان تفويض منك بموافقك على إنه ينوب عنك بعقد القران.
ذُهلت دُرة ونظرت نحو شاهر الذي لم يستطيع الصمت كثيرًا قائلًا:
أنا عملت اللى حاسس بل متأكد إنه صح، ولو مش متأكد من مشاعر طوفان مكنتش وافقته وبدلت اوراق التوكيل ببيع الشقة، بأوراق التوكيل بعقد القران، ومتأكد إن… بغضب من دُرة إقتربت من شاهر رفعت يدها كادت تلكمه فى صدره،لكن تلقي طوفان يدها بل وجذبها للدخول الى داخل تلك الغرفة،غصبً إمتثلت لذلك،حين دخلا سحبت يديها من قبـ .ـضته بقوة قائلة بغضب ساحق:
دايمًا بتلجأ للاساليب الملتوية والملاوعة، زي ما حصل فى قضية بابا وحسام، إختفي سـ,ـلاح الجـ .ـريمة فى غمضة عين.
غص قلب طوفان قائلًا:.
دُرة كفاية إتهامـ . ـات ليا ملهاش أساس،إيه مصلحتي إني أخفي سـ,ـلاح الجـ .ـريمة. نظرت له بعصبية:
مصلحتك إن القضية تنتهي لصالح إبن خالك، تقدر تقولى إيه مصلحتك فى إصرارك إنك تتجوز مني،وإنت عارف كويس إني بكرهك ومركهتش فى حياتي حد قدك. رغم شعورة بوخزات قوية فى قلبه لكن إقترب منها بخطوات رتيبة قائلًا ببرود عكسي:
كدابة يا دُرة، عمرك ما كرهيتني، ومُتأكد لما نتجوز هتحبيني. نظرت دُرة بغضب وهي تشعر بعصبية من برودة رده عليها قائلة:
أحبك ده مستحيل.
-فى الحُب مفيش مستحيل يا دُرة، خلاص بقيتي قدام الأمر الواقع. هكذا رد عليها ببساطة،عكس نظرة الغضب بعينيها وهي تقول:
كتب الكتاب يعتبر باطل، أساس الجواز “إشهار وقبول” وأنا مش قابلة الجواز منك يبقى بلاش تتعب نفسك، مفيش جواز بالغصب. جذبها من عضد يديها إصتطدمت بصدره،… شعرت برجفه قوية فى قلبها،شهقت من المفاجاة.. لكن عاندت ذلك ورفعت يديها بقصد منها ضغطت على ذلك الجرح الذي بصدره
زم شفتيه من الألم ، قبـ .ـض على معصمها قائلًا بإستهوان من ذلك الألم:
إنتِ فاكرة إنك بتضعفيني.. ده وجع اتعودت عليه… بس وجعي الحقيقي إنتِ شايفاه من زمان وعجبك، كفاية عِناد يا دُرة، بموافقتك او بدون موافقتك، جوازنا قائم شرعًا وقانونًا.. خلاص أنا رتبت كل حاجه … الزفاف والدخلة حددت ميعادهم وحجزت القاعة عشان الفرح. نظرت له بغضب قائلة برفض:.
كمان… مستحيل، يتم الفرح ده، وأنا من بكره هقدم قضية خُلع فى المحكمة.
ضحك رغمً عنه وخفف من قبـ .ـضة يداه على معصميها قائلًا:
تعرفي يا دُرة مهما كبرتي وحاولتي تتغيري بس روح الطفلة العِنادية اللى على نياتها هتفضل عايشه جواكِ،خُلع إيه اللى هتقدميها،هو إحنا إتجوزنا عشان تقدري تثبتِ أسباب للـ الخُلع،هتقولى إيه فى الدعوة. أنهي حديثه بغمزة عين بوقاحة…توترت دُرة من ذلك وتعلثمت بالرد:
قصدي قضية طلاق والسبب واضح إني مش موافقة عالجواز منك،و…
قاطعها طوفان قائلًا بثقة:
أولًا… المحكمة هتاخد وقت على ما تحدد جلسة، يعني هيكون جوازنا تم فعلًا
ثانيًا… المحكمة لها مستندات وقسيمة الجواز مُثبتة بالأوراق الرسمية،يبقى إقعدى كده وبلاش عِناد خلينا نشوف إيه الناقص ونكمله خلاص ميعاد الفرح يا دوب أيام. دبت على الأرض بقدميها بغيظ،أضحك طوفان لكن هي إغتاظت من ضحكه وكادت تنطق بغباء…لكن فكرت بمكر كما ظن عقلها،وقالت بمساومة:
تمام أنا عندي شرط لو إتنفذ وقتها ممكن أقبل الجواز منك. تنهد ينظر لها بإنتظار، بينما هي إستقوت قائلة:
خالك يقدم كفنه قدام أهل البلد.
لم تكُن صدمة له بل توقع ذلك، تنهد بإرتياح قائلًا:
تمام لو ده شرط قبولك، فأنا موافق يا دُرة. نظرت له بدهشة ممزوجة بضحكة ساخرة وقالت باستهزاء:
وجايب منين الثقة دي… من الجبان ابن خالك اللي ما يعرفش يتنفس من غير سـ,ـلاح… ولا من خالك اللي كل همه يوصل لحبة سلطة ويتمنظر بكلمته، وهو في الأصل ما يملكش منها غير الصيت. ابتلع ريقه قائلًا بثقه:
قولتيها يا دُرة
خالي بيتمنظر لكن أنا كلمتي تمشي عليه بدون نقاش.
نظرت له كادت الدهشة تُطيح بسُخريتها، لكنها تماسكت وقالت بنبرة مشككة:
إنت كلمتك تمشي على خالك ده لو صح، تبقى أكتر واحد مخيف في العيلة… مش عشان قوتك،عشان اتعودت تفرض قرارك على غيرك من حساب لمشاعره وإنه بينفذ رغبتك وهو مجبور، مش مهم عندك غير إنك تظهر الآمر فقط. اقترب منها خطوة، يبتسم رغم هدوء صوته لكن يشوبه نبرة مزيج بين التحدي والإعجاب:
أنا فعلًا ما باقنعش حد… أنا بافرض اللي أنا عايزه، حتى لو مش قادر يستوعب ده، مجبور ينفذ أمرى.
ضحكت بسخرية واستهزاء قائلة بإعتراض:
ليه كنت إلاه. ضحك قائلًا بنفي:
لاء مش إلاه، بس دي هيبة الكبير.