تحدث طوفان بتلقائية:
حسام وصل من زمان وكمان عامل كان شايل مكنة رش والإتنين دخلوا الأرض. نظر مختار نحو الارض بفزع قائلًا:
نزل من زمان. أجابه طوفان:
من حوالي نص ساعة كده. زفر مختار نفسه قائلًا:
أكيد لسه مبدأش رش فى المُبيد، أكيد لسه بيحل المُبيد بالمايه عالطرف التاني للارض انا هروح من الناحية دي وإنت يا طوفان روح من الناحية التانيه ولو وصلت له قبلي قول له خالك بيقولك أوعي ترش الأرض… وإنتِ يا دُرة خليكِ هنا لحد ما نرجع.
اومأت دُرة، وإمتثل طوفان وذهب للناحية الأخري، ظلت دُرة تنتظر لكن رأت أحد يسير بين الأشجار يحمل ماكينة رش يرفع خرطوم يرش الأشجار، نظرت للطريق، ثم حاولت النداء على والدها، لكن لم يأتي لها رد حسمت القرار ونهضت توجهت ناحية ذلك العامل، دخلت الى الأرض بين الأشجار، سُعلت بقوة حين دخل الى أنفها تلك الرائحة الكيماوية، لكنها وضعت يدها فوق فمها، وحاولت نهي العامل، لكن العامل لم يمتثل وإدعي عدم سماعها واكمل رش المُبيد بل أزداد فى دفعه، حين إقتربت منه، حين تحدثت إندفع بخرطوم الماكينه نحوها بالخطأ، صرخت بقوه عِدة صرخات وهي تشعر بالإختناق حتى أن سُعالها تحول الى دفعات
دماء تخرج من فمها،لاحظ العامل ذلك كاد يقترب منها لكن هلع حين سمع صوت طوفان الذي سمع صرخات دُره وتوجه نحو الصوت حتى أقترب منها، هرب العامل خوفً، بينما جسد دُرة لم يتحمل وتمددت أرضًا تفقد الوعي ببطء، حتى وصل طوفان لمكانها، للحظة حين إستنشق رائحة المُبيد كاد يختنق لكن وضع يده فوق أنفه وفمه، وهو مازال يقترب، توقف للحظة يشعر بذهول حين رأي دُرة ممددة أرضًا وبقايا دماء تندفع من صدرها،تلهث بإنقطاع نفسها….نفض الذهول وذهب نحوها سريعًا،لوهله كاد يختنق،خلع قميصه وقام بشقه الى نصفين وضع النصف حول فم وانف دُرة،والنصف الآخر حول فمه وأنفه… ولم يتردد للحظة قام بحملها،وهرول بين
الاشجار حتى خرج من الارض بنفس الوقت…
وقف مُختار يُعنـ .ـف حسام بأنه أخطأ برش ذلك المُبيد، لكن تركه حين سمع صرخات دُره، توجه الى خارج الارض وخلفه حسام
بينما وضع طوفان دُرة، جوار ذلك النبع وخلع عنه قطعة القميص وذهب نحو النبع بللها ثم قام بعصرها وعاد ينزع نصف القميص عن وجه دُرة وحاول مسح تلك الدماء، لكن كان وجه دُرة وحركة صدرها مثل التى تحتضر، بنفس الوقت وصل مُختار وخلفه حسام، تلهف مُختار بفزع وهو يقترب من دُرة، بينما لم يستطع حسام الصمت وذهب نحو طوفان قام بلطمه على كتفه وإتهامه بإيذاء دُرة، لم يُبالي طوفان، بل نظر نحو مختار الذي يشعر بقلق عارم وهو يحاول إفاقة دُرة التي تنقطع انفاسها ببطئ، نظر نحوهما ولم يهتم لهما وحمل دُرة يهرول سريعًا نحو سيارته المصفوفه على أول الطريق، ذهب
خلفه حسام متوعدًا لـ طوفان:
لو جرالها حاجه مش هيكفيني عُمرك يا إبن نوح مهران. نظر له طوفان بلا مبالاة،كُل تفكيره بـ دورة،لحق بهما،حتى وصل الى سيارة مُختار،وضع مختار دُرة بالمقعد الخلفي،بينما صعد حسام فى المقعد الأمامي…نظر له مختار سائلًا:
إنت بتعرف تسوق يا حسام. هز رأسه بنفي،نظر مختار نحو طوفان الذي وصل،تحدث سريعًا:
انا بعرف أسوق ومعايا رخصة موثقة. تحدث له مختار وهو يصعد جوار دُرة قائلًا: انزل يا حسام خلى طوفان يسوق العربية.
إغتاظ حسام من ذلك ولم يترجل من السيارة بل إعتدل جالسًا على المقعد الآخر وصعد طوفان وجلس خلف المقود،يقود بسرعة عالية حتى توقف أمام أحد المشافى،ترجل مختار سريعًا يحمل دُرة الى داخل المشفى…
لحظات وخرج أحد الاطباء قائلًا:
دي حالة تسمُم عن طريق التنفس، إتنفست مُبيد بدرجة مباشرة وبكمية كبيرة دخلت صدرها، دلوقتي هندخلها العناية على جهاز التنفس وهنعمل إشاعة نحدد الضرر واصل لفين. اومأ له مختار، بينما إقترب حسام من طوفان بغضب وكاد ينهره حتى يُغادر لكن سبقه مُختار بنظرة لوم قائلًا:
روح يا حسام أنا هفضل هنا.
بخزي إعترض حسام قائلًا:
أنا هفضل معاك يا خالي،طوفان هو اللى هيمشي…هو الغريب اللى هنا. نظر مختار نحو طوفان،إستشف من ملامحه حقيقة قلقه على دُرة…لكن تحدث له:
شكرًا كتر خيرك يا طوفان،مالوش لازمة وجودك هنا،مرة تانية شكرًا لك. بداخله ود البقاء،لكن نظرات حسام له ببُغض جعلته يستسلم غصبً.
مرت أيام ودُرة مازالت غافية لو نزعوا عنها تلك الانابيب الموصوله بفمها وأنفها لإنتهت حياتها…يعلم أخبارها من بعيد حتى حسم قراره وذهب الى المشفى،دفع لأحد العاملين بالمشفي مبلغً من المال،كي يُسهل له رؤيتها بالفعل دخل الى غرفة الرعاية،غص قلبه بل كاد ينفجر بداخله وهو يرا دُرة التى كان جمالها واضحً، شبه إختفي رونق وجهها حتى إنطفات بعض ملامحها،تنهد بألم مُماثل لها،
هنا لاول مرة فهم حقيقة مشاعره نحو دُرة هو يعشقها،تملكت من قلبه الفتي….ايام مرت وعلم أن دُرة بدأت تمتثل للعلاج وأنها خُلق لها عُمرًا آخر….
يُراقبها من بعيد حتي لا يترك فُرصة لـ حسام بإفتعال الشِـ,ـجار معه، حتى علم أنها شبه تعافت لكن ذلك التسمُم ترك اثرًا لن يزول لكن هنالك علاج له عبر إستنشقاء أدوية موسعة للشُعب الهوائيّة برأتيها.. عاد على حركة يدها التى تحركت لا إراديًا منها وضعتها على صدره، إبتسم وهو يتذكر قبل ساعات
ظل يُقبلها بشغف وهي لوقت فقدت الادراك وامتثلت لقُبلاته، لكن فاقت حين شعرت بيديه على جسدها تخترق منامتها، شعرت بخزي من نفسها لكن عاندت ودفعته بيديها تدعي السُعال، تبسم طوفان وتركها وذهب ببطئ نحو طاولة جوار الفراش فتح أحد الأدراج وجذب تلك العلبة الدوائية، وجهها نحوها، أخذتها من يده وبالفعل رغم أنها لا تحتاج لها لكن بإدعاء منها أخذت الدواء وقامت بإستنشاق،ابتسم طوفان وهو يجذب قميصه وإرتداه هو فقط،وأشار لها بيده قائلًا بخباثة:
خلينا ناكل صنية الإتفاق.
نظرت نحو الطعام،رغم أنها جائعة لكن عاندت قائلة:
مش جعانة،أنا…. بلا إنتظار جذبها من يدها قائلًا بمرح:
حتى لو مش جعانة دي صنية الإتفاق ولازم ناكلها سوا عشان نتفق. نظرت له بحنق وهي تحاول جذب يدها قائلة:
ده شئ مستحيل،سيب إيدِ. لم يمتثل وجذبها جلس أولًا،وأرغمها على الجلوس،ترك يدها وبدأ بتناول الطعام،عاندت فى البداية لكن هو يتعامل معها كأنها طفلة يُرغمها أحيانًا وأحيانًا بالترغيب،حين تلذذ من مذاق الطعام،امتثلت وتناولت الطعام،كان الحديث شبه صامت حتى إنتهت أولًا من الطعام،نهضت قائلة:
هروح أغسل إيديا وأنام.
إبتسم حين عادت بعد قليل،تعمد عدم المُجادلة معها…
لكن نظر نحوها وهي تُزيح دثار الفراش وتمددت عليه،ذهب نحو الحمام عاد بعد قليل بمشاغبة منه أطفئ الضوء وترك نور خافت ثم إستلقي على الناحية الفراش،إلتقطت نفسها وإعتدلت جالسه تقول بغضب:
إنت هتنام هنا عالسرير… قاطعها مُبتسمً بغمز قائلًا:
تصدقي نسيت إننا لازم نصلي الأول. قبـ .ـضت على يديها الإثتين بقوة ورمقته بغيظ ثم جذبت الدثار قائلة:
هروح انا أنام عالكنبة وبرطع إنت عالسرير لوحدك.
قبل أن تنهض من فوق الفراش، جذبها طوفان بقوة غصبًا، فتمددت على الفراش، وهو يطُل عليها بعينين يشتعلان بغرام متحدثً بصوت خافت مُهدد:
تفتكري نومك عالكنبة ممكن يبعدك عني… أو يمنعني عنك. مد كفه وخط بأنامله فوق ملامح وجهها المرتجف، ثم تمتم بأشواق محبوسة:
إنتِ ملكي يا دُرة. أنهي قوله ولم ينتظر
بل انحنى فوقها، محاصرًا إياها بين ذراعيه، حتى خفق أنفاسه الساخنة فوق شفتيها المرتجفتين.
ارتعشت في مكانها، تشهق بغضب مكتوم، فمال أكثر وهمس بخشونة كادت تلهب جلدها:
ومش هسيبك… ولا ليلة.
عقدت حاجبيها بغضب ودفعت صدره براحة يديها المرتجفتين، لكنه لم يتحرك.
بل أمسك بمعصميها برفق ، وتحدث بنبرة رجاء وعيناه تنظران لعينيها:
كفاية عناد بقى… إنتِ ليا… ارتجفت عيناها بغصة مكبوتة، لم تعرف أكانت الرهبة من اقترابه أم من جنون شيء بداخلها يخذلها ، لكنها تماسكت بكل ما تبقى بها من كبرياء. همست بعناد بصوت مبحوح وهي تحاول سحب يديها من قبـ .ـضته:
مش من حقك… سبني وإبعد عني. أخفض رأسه أكثر حتى التصق جبينه بجبهتها، وعيناه تغوصان في عينيها المتوهجتان، قائلًا بنبرة صلبة لا تحتمل الجدل:
لا… من حقي… ومن حقك كمان يا دُرة.