منوعات

طوفان الدُرة ج 8

سعاد محمد سلامة

كلمـ . ـاته كانت  متقطعة،بطيئة… لكنها كانت كافية لتجعل قلبها يخفق بعنـ .ـف،  فرحًا  بصداها فى قلبها.
«يتبع»
الفصل الجاي الاتنين. ملحوظة (“ريان” يبقي ابن عزمي التاني)
للحكاية بقية ﷽
#طوفان_الدُرة
الطوفان الثاني والعشرون
❈-❈-❈
بمنزل كريمان
شعور بسيط بالقلق فى قلبها من ناحية دُرة كالعادة، تنهدت تستغفر كي تُزيح ذلك القلق، تبسمت لـ باسل الذي دلف عليها المطبخ مُبتسمً يقول:
صباح الخير يا ماما، إمبارح رجعت لقيتك مع دُرة ونمت بدري، نسيت أقول لحضرك أنا محتاج فلوس، عشان أشتري مُعدات جديدة للأرض كمان كمان الصوب محتاجة تدعيم.

تبسمت له قائلة:
صباح الخير يا حبيبي، المعدات والحاجات دي هتحتاج مبلغ كبير والرصيد بإسم مختار الله يرحمه…وللآسف منقدرش نسحب منه قبل إعلام الوراثة،هتصل على دُرة وأكلمها وإن كانت فاضية النهاردة نروح الشهر العقاري نعمله. سهمت كريمان للحظة تعلم أن ذلك صعب على دُرة،دُرة كانت مُدللة مُختار وكان بينهما إنسجام كبير،لكن لابد أن تفهم أن الذكريات لا تنتهي وتظل موصومة بالقلب. بالفعل جذبت هاتفها الخاص وقامت بالإتصال على دُرة،لكن إستغربت قائلة:.
موبايل دُرة بيرن ومش بترد.

ببساطة أجابها بتطمين:
يمكن لسه نايمة،أو راحت المستشفي…وعاملة الموبايل صامت،مجتش من يوم إبقي إتصلي عليها كمان شوية،أنا هفطر وأنزل المركز أشتري شوية مستلزمـ . ـات . نظرت كريمان لـ ساعة الهاتف قائلة:
دُرة بتصحى بدري وكمان الساعة قربت على تسعة، تعالى نفطر وشوية كده أبقي أكلمها تاني.

أومأ باسل وجلس بينما عقل كريمان رغم قلق قلبها لكن عقلها يُفكر فى رد فعل دُرة بعدما تعلم أنها تمتلك تلك الأرض.
❈-❈-❈
بمنزل عزمي
كالعادة شِجار الصباح بينهم
تأفف عزمي مُتغطرسً يسأل:
المحروس إبنك ريان إيه مشبعش من الصياعة طول أجازة الصيف هبرجع إمتي ولا طول ما التحويل له شغال هيفضل صايع هناك يصرف عالمقاطيع أصحابه. زفرت نفسها بغضب قائلة:
كلمني إمبارح وقولت له إن الدراسة خلاص هتشتغل ولازم يرجع وقالي هو كمان زهق وهيرجع فى أقرب.

تهكم ساخطًا يسأل:
وإمتى أقرب وقت بقى، قبل إمتحانات نص السنة، يجي يعكر مزاجه بالامتحانات،ما هو طول ما هو اللى بيطلبه بيوصل له مش هيفكر يرجع لاهنه ويعكر مزاجه،وولدك التاني فين كمان. أجابته بغضب:
وليد شوفته خارج بالحصان من شوية، أهو يفرج عن نفسه أنا مش عارفة إنت ليه ممانع إنه يتجوز. تهكم مجاوبً:
أنا مش ممانع أنا عارف نية ولدك. تهكمت بسؤال:
وإيه هي نية ولدي. أجابها بتوضيح:

إبنك بيتسلي، عاوز يبين إنه بقي راجل، وهو عيل، كل اللى فى دماغه عاوز واحدة ينام معاها يثبت إنه خلاص بقي كامل الرجولة، زي ما كان هيحصل قبل إكده وربنا فضحه… مش عاوز حديت كتير فى الموضوع ده، بدل ما يفكر فى الجواز، يفكر إزاي يبقي راجل بجد، وقفلي عالموضوع ده نهائي، أما يبقي يعرف الرجولة يبقي يفكر فى الجواز، أنا مش هجوزه وهو يعيش نزوته ولما ياخد مُتعته منها أبتلى أنا من وراه… فكري مره واحدة فى مصلحة عيالك، أنا بحاول أشد وإنتِ بترخي وفى الآخر الإتنين معندهمش أي أساس لتحمّل المسؤولية، آخرهم يصيعوا كل واحد على هواه.

قال ذلك وغادر يتركها لغباء عقلها،وهي تظن:
طول عمرك بتكرهني يا عزمي كان نفسك فى ست تانية لو أعرف هي مين اللى شغالة عقلك لحد النهاردة مش قادر تحب ولادك بسببها.

༺༻
أثناء سيره بالسيارة على الطريق مر على طريق المقابـ .ـر… نظر نحوه نظرة عابرة، لكن سُرعان ما توقف كأنه سمع صوتً يُناديه.. صوت جعل قلبه ينطرب، نغمة عاذبة إفتقدها او بالأصح تخلى عنها غصبً مُرغمً إمتثالًا لجبروت والده، تجنب على الطريق وترجل من سيارته سار بين أروقة المقابـ .ـر حتى توقف أمام أحد القبور، إسم محفور على قطعة رُخامية،سالت دمعته بحسرة وجوار إسمها محفور إسم رُجل آخر،ماضي إندفـ .ـن معه رُفات قلبه…همس بإسمها
“جليلة”…
ولو يعود الزمان ما كنت تأخرت عنك…لأتيتك عاشقًا للوصل.
❈-❈-❈
بمنزل طوفان قبل وقت قليل
هلع قلب إحد الخادمـ .

ـات المسؤولة عن التنظيف حين رأت بعض بُقع الدم منثورة على ألأرضيات، سريعًا ذهبت الى غرفة شكرية التي قابلتها بالطريق نظرت لها برعُب قائلة:
خاله شكرية تعالي معايا إكده شوفي إيه اللى عالأرضيات ده. ذهبت معها شكرية بتلقاىية لمعرفة سبب ذلك الرعب المرسوم على وجه الخادمة، توقفت الخادمة عند بُقعة دم قائلة:
بصي يا خاله الأرضيات عليها بُقع دم أخرها عند باب الدار. هلع قلب شُكرية قائلة:
خلينا نتبع الدم ونشوف أولها فين يمكن قطة جريحة دخلت الدار، بلاش نقلق الست وجدان يمكن يكون قطة.

وافقتها الخادمة وتتبعن أثر الدماء الى أن توقفن أمام غرفة طوفان، وللغرابة الباب لم يكُن مُغلقًا بالكامل… نظرن نظرة عابرة للداخل بعض أثار الدم، كادت الخادمة أن تُكمل فتح باب الغرفة لكن قبـ .ـضت شكرية على يدها قائلة:
هتعملى إيه عقلك جَن، إستنيني هنا وإياك تدخلى الأوضة. وقفت الخادمة بينما شكرية ذهبت مُسرعة نحو غرفة وجدان التي أستيقظت حين
سمعت طرقًا على باب غرفتها تسألت:
مين؟. اجابتها شكرية:
انا يا ست وجدان. سمحت لها بالدخول قائلة:
إدخلي يا شكرية.

حاولت شكرية إمتثال الهدوء وهي تُخبر وجدان:
صباح الخير، صحيتك من النوم بدري. أجابتها وجدان وهي تتثائب:
لاء أنا كنت صحيت صليت الفجر وقعدت أقرأ قرآن بس يظهر عيني غفلت،صباح الخير. تنحنحت شكرية أكثر من مرة،ترددت كيف تُخبرها،عشرتهن مع بعض لسنوات جعلت بينهن تفاهم كبير،تنهدت وجدان قائلة:
خير يا شكرية،في إيه عماله تتنحنحي كده ليه،قولى عندك إيه،وصلك حاجه من ناحية جود. هزت شكرية رأسها بنفي،ثم تحدثت بلُطف:
الخدامه من شوية كانت هتنضف الدار،وشافت بقع دم عالأرضيات.

بفزع أزاحت وجدان ذلك الغطاء الخفيف ونهضت من فوق الفراش،تجذب وشاح رأسها قائلة:
فين الدم ده إيه سببه.. ردت شكريه:
معرفش. سارت الإثنتين معًا الى ان وصلا الى غرفة طوفان لم تنتظر وجدان واكملت فتح باب الغرفة تفاجئت ببقعة دم قريبه من الفراش، هلع قلبها قائلة:
فين طوفان ودُرة. عقلها غير مستوعب رغم أن بُقعة الدم ليست كبيرة، لكن يخفق قلبها بقوة وسابت أعصابها شعرت بدوخة خفيفة، سندتها شكرية.الى أن جلست على إحد مقاعد الغرغة، لحظات حاولت تمالك حالها، ثم فاقت قائلة:
هاتيلي موبايلي بسرعة من أوضتي أتصل على طوفان.

أشارت شكرية الى الخادمة برأسها فذهبت سريعًا… حاولت شكرية تهدئتها قائلة:
إهدى شوية، الدم مش كتير، يمكن حد فيهم إتعور. نظرت لها وجدان بقلق قائلة:
تعويرة ايه اللى تنزف الدم ده كله، الخدامة بتقول إن آخره عند باب الدار… هي فين راحت تجيب الموبايل من بلد تانية… ميفوتهاش تتلكع. هداتها شكرية قائلة:
إهدى دي يا دوب لسه طالعه من الاوضة.

حاولت وجدان أن تهدأ، رغم الخادمة لم تتأخر لكن الوقت بطئ، حتى جاءت الخادمة بالهاتف خطفته من يدها بيد مُرتعشة… سريعًا قامت بالاتصال على طوفان، لكن شهق ثلاثتهن حين سمعن صوت هاتف بالغرفة، ذهبت الخادمة نحوه وجذبته وعادت به الى وجدان الذي زاد القلق فى قلبها، حين قالت الخادمة:
وفي موبايل تاني عالكومدينو بتاع الدكتورة درة. خفق قلب وجدان، بحِيرة فما سبب تلك الدماء، وماذا ستفعل. ربما هنالك رحمة بقلبها،حين صدح هاتف وجدان،نظرت للشاشة كان رقمً غير مُسجل لديها…سُرعان ما ردت لتسمع صوت طوفان
بقلق تحدثت له:
طوفان إنت بخير…ودُرة …إنتم فين،إيه سبب الدم اللى فى الدار ده.

تحدث طوفان بهدوء:
أنا بخير ودُرة كمان بقت الحمد لله بخير. خفق قلب وجدان سائلة:
أنت بتكلمني منين،كمان دُرة…إيه اللى حصل،سبب الدم ده إيه. أجابها بأختصار:
لما أرجع هقولك إيه اللى حصل،دلوقتي أنا فى المستشفى مع دُرة والدكتورة قالت تخرج مفيش مشكلة،بس محتاجين هدوم نضيفة،إبعتي مع السواق غيار ليا وكمان غيار لـ درة. ردت وجدان:
انا هجيبهم وأجيلك قولى إنتم فى مستشفى إيه. أجابها:
مالوش لازمه تجي يا ماما بقولك الدكتورة سمحت بخروج دُرة،بس إبعتي غيارين لينا،وكمان خلى واحدة من الشغالات تنضف الأوضة من الدم وأنا بس يوصل السواق بالهدوم مفيش ساعة وهنكون عندك فى الدار.

غصبً إمتثلت وجدان
༺༻
بالمشفي قبل وقت قليل
بعدما فاقت دُرة
نظرت لـ طوفان تستوعب إجابته
-للآسف الجنين لسه موجود. لحظات وتسرعت كعادتها وعي تنظر له بإستياء:
ومالك بتقول للآسف ليه، مكنتش عاوزه، مش إنت اللى كنت بتخمن إني حامل دلوقتي لما إتأكدت…. قطع بقية حديثها بـ قُبلة كانت رقيقة وناعمة لحظة واحدة ورفع رأسه… بينما دُرة إرتبكت تشعر بخفقان قلبها، لكن تلاقت عيناهم تبسم طوفان بخباثة قائلًا:
بالعكس يكفي إن إنت قولتي لى بحبك يا طوفان.

توسعت عينيها ونظرت لاقترابه هذا منها قائلة بتوتر ونفي:
مستحيل،أكيد إنت كنت بتحلم، أنا مش… قاطعها بـ قُبلة أخرى، ثم ترك شفاها ومازال وجهه قريب من وجهها قائلًا:
قولتي أنا حامل يا طوفان، وبحبك… وأنا كمان بحبك يا دُرتي المُتسرعة. كانت هادئة فقط تنظر له، لكن زمه لها جعلها تتعصب، رفعت يدها تدفعه بكتفه قائلة بغضب طفولي:
كداب… إبعد عني مش عارفة أتنفس، كفاية أنابيب التنفس دي خنقاني، أنا عاوزه أشيلها، كمان الكانولا اللى فى ايدي دي بتشوكني.

ضحك طوفان قائلًا:
تعرفي يا درة إنى أوقات كتير بقتنع إنك بعقل طفلة مش بتكبري. إغتاظت منه قائلة:
بطل سخافة لو سمحت وقولى إيه حصلي وإيه سبب النزيف. أجابها:
الدكتورة قالت مجرد حـ .ـادث عرضي مالوش تأثير،بس المفروض تهدي أعصابك.

وضعت يدها على بطنها وتبسمت بهدوء،لاحظ طوفان ذلك فتبسم هو الآخر،ثم عادت عيناهم تتلاقي بحديث صامت،كان كفيل ببث مشاعر مستوطنة فى قلبيهما،إقترب طوفان من دُرة إختلطت أنفاسهم،كاد يُقبلها مرة اخري يستمتع بذلك الهدوء،لكن توقف عن ذلك وقطع إنسجام اللحظة صوت طرق على باب الغرفة… إستقام طوفان واقفً، كذالك حايدت دُرة النظر لـ طوفان الذي تبسم لتلك الطبيبة التي دلفت للغرفة… تبتسم قائلة:
حمدالله على سلامتك يا مدام… خلينا نقيس الضغط، كمان هنا في المستشفى قسم خاص بالنسا والتوليد، نطمن عالجنين.

أومأت دُرة ببسمة بعد لحظات كانت دُرة تنظر الى تلك الشاشة التى تعرض حركة جنينها.. تشعر بمشاعر مُميزة
كذالك طوفان نسي شعور الإحراج وهو ينظر الى تلك الشاشة وتبسم بشعور خاص له مذاق عذب.
❈-❈-❈
بشقة خاصة بالمركز
دلفت تلك التي كانت ترتدي زيًا أسودً بالكامل، كذالك نقاب يخفي وجهها، بمجرد ان دخلت أغلقت خلفها الباب وازاحت ذلك النقاب عن وجهها وقفت تلهث وهي تضع يدها فوق صدرها، دقائق حتى عادت تتنفس بهدوء، سُرعان ما تبسمت حين رأت ذاك الذي يقترب منها مُتحدثًا بترحيب:
لما أتأخرتي قولت معرفتش تجي.

تبسمت له وهي تقترب منه سُرعان ما خفق قلبها بسعادة وهي ترا ذلك الطفل ذو الخمس أعوام يتوجه ناحيتها يقول:
“ماما”. إنحنت تضمة بين يديها بحنان، ثم جذبته وجلست على أريكة تضمه لصدرها، تبسم الآخر لها قائلًا:
كويس إنك عرفتي تزوغي من رجالة عزمي. تنهد بإرتياح قائلة:
من يوم سـ,ـرقة الشقة وحاسة إنه ناقص يحط كاميرات فى الشقة…لو شوفته وهو بيتكلم معايا كأنه تحقيق فى النيابة،ها قولي السـ,ـلاح وصلك. نهض واقفً توجة نحو الداخل وعاد بعد لحظات بيده السـ,ـلاح قائلًا:
السـ,ـلاح أهو،بس الحرامي طمع فى الدهب.

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى