منوعات

طوفان الدُرة ج 8

سعاد محمد سلامة

تبسمت له قائلة:
مش مهم الدهب ده كان حاجات بسيطة،إنت عارف إني حاطة الدهب فى خزنه خاصة فى البنك،ده بس سيبته تمويه. ابتسم لها قائلًا:
تمام،قوليلي ناوية تعملي إيه بالسـ,ـلاح ده. نظرت نحو السـ,ـلاح قائلة:
السـ,ـلاح ده اللى هيبرد نـ .ـاري لما رصاصة منه مرات طوفان مهران. نظر لها بتفاجؤ قائلًا:
إنت عارفة طوفان ممكن يعمل إيه،ده ممشي وراها حراسة خاصة.

نظرت للسـ,ـلاح بتصميم وعينيها تلمعان بغِل وحقد:
ده تاري مع طوفان زي ما هو حرمني من جوزي ويتم إبني وخلاني أثبت إبني بإسم تاني غير إسم أبوه الحقيقي هلدع قلبه على مراته،عزمي حكالي بالغلط هو عمل إيه عشان يتجوزها ده ركعه هو وإبنه قدام الخلق،هي دي اللى تكسر قلب طوفان،وأكيد ممكن نستغل ثغرة،عاوزاك تكثف مراقبتها من بعيد. تنهد بسؤال قائلًا بسؤال:
وأشمعنا عاوزه تنفذي بالسـ,ـلاح ده بالذات. لمعت عينيها بشرر قائلة:
بلاش أسئلة كتير، إنت تنفذ وبس فى الوقت المناسب… وياريت يكون فى أقرب وقت.

نظر لها بإعتراض قائلًا:
بلاش اللى فى دماغك، ممكن يفتح العين وعزمي يتأكد من شكه إنك إنتِ ورا سـ,ـرقة السـ,ـلاح. إنطفأت لمعة عينيها وإسودت قائلة بلا مبالاة:
ميهمنيش عزمي يعرف، يهمني اللى فى دماغي يتنفذ وطوفان يحس بلدعة القلب.
❈-❈-❈
بـ المشفى
أخذ طوفان تلك الحقيبة الصغيرة من السائق كذالك هاتفه، ثم أعطى له مفاتيح سيارته قائلًا:
سبيب لى العربية وخد العربية التانية وديها المغسلة. أخذ السائق منه المفاتيح وغادر،بينما عاود طوفان الذهاب الى الغرفة التى بها دُرة،فتح الباب وتبسم لها قائلًا:
الهدوم وصلت… تحبي أساعدك.

نظرت له بغيظ قائلة:
لاء شكرًا أنا هساعد نفسي. ضحك طوفان ولم يستمر فى إستفزازه بعد دقائق فتح طوفان باب الغرفة، دلف يدفع ذلك المقعد المُتحرك يخفي بسمته بصعوبة يتوقع رد فعل دُرة، خطوة واحدة وترك المقعد جوار باب الغرفة، نظر نحو الفراش كانت دُرة إنتهت من تبديل ثيابها، كذالك تلك المُمرضة تُنهي معها الحديث،
نظرت دُرة نحو باب الغرفة سُرعان ما تغضنت ملامحها غيظً، لكن شكرت المُمرضة قائلة بهدوء :
شكرًا لمساعدتك. إبتسمت الممرضة وغادرت بينما إقترب طوفان من درة ينتظر رد فعلها الذي يتوقعه… لكن تخابث قائلًا:
أنا خلصت إجراءات المستشفى، إن كنتِ جاهزة يلا بينا.

مازالت عين دُرة مُسلطة على ذلك المقعد وبسؤال غبي منها تسألت:
أيوه أنا خلاص جاهزة، بس الكرسي المتحرك ده جايبه لمين. بصعوبة أخفي بسمته وتوجه نحو المقعد جذبه نحوها قائلًا:
جايبه علشانك. نظرت له بسُحق قائلة:
علشاني… ليه شايفني رجليا إتشلوا. لم يستطع إخفاء بسمته غصبً وضحت على وجهه، وبترير قال:
الدكتورة قالت بلاش حركة كتير. إغتاظت من بسمته كذالك من جوابه قائلة بنزق:
الدكتورة قالت بلاش حركة كتير لكن ممنعتش انى أتحرك نهائي، وكمان ماقالتش أتحط في كرسي متحرك كأني عجزت خمسين سنة.

ضحك طوفان وهو يمد يده ناحيتها، متحدثً بنبرة مرحة ممزوجة بحنية خفية:
الكرسي مش بس للعواجيز… ده علشان أريحك، وبعدين صدقيني أنا هبقى مستمتع وأنا بزقك حاسس إني بمثل في فيلم دراما رومانسي. رفعت حواجبها بسخرية رمقته بنظرة غيظ وتحدثت بعصبيه وسـ .خط:
فيلم رومانسي دراما…
مش لاقي رد أذكى من كده
يعني أنا البطلة اللي فقدت الوعي والبطل جاي ينقذها يا سلام. اتكأ على المقعد، وعينيه بها لمعة شقاوة:
آه… بس البطلة دي عنيدة وعاملة فيها رامبو، لازم حد يوعيها لصحتها.

عاندت دُرة تحاول أن تثبت إنها قادرة على السير، رغم أثر التعب البين عليها، قائلة بإصرار:
أنا هخرج برجليا، ولو وقعت في نص الطرقة يبقى ساعتها أقعد على الكرسى بتاعك ده. ضيق عينيه وهو بيشاور على الكرسي:
بلاش عناد وتحدي يا دُرة.

نظرت له بثقة، بينما
ضحك طوفان وهو يسحب المقعد وضعه أمامها مباشرة قائلًا بمرح:
بلاش عناد يا دُرة، إقعدي عالكرسي مش هتقدري تمشي على رجليكِ كتير، وبصراحة كده، أنا ضهري لسه بيوجعني من إمبارح، فمش هقدر أشيلك تاني
نظرت له بـغيظ وأصرت على السير ولحسن الحظ كانت الغرفة قريبة من باب خروج المشفى… سار طوفان يسندها. الى أن وصلا الى السيارة.
❈-❈-❈
دقائق مضت… حاول طوفان مشاغبة دُرة وهما بالسيارة لكنها التزمت الصمت ليس لسبب غير أنها حقًا تشعر بخمول

وصلا الى المنزل، كانت دُرة شبة غفت، بينما ترجل طوفان من السيارة وتوجه. نحوها أيقظها، فتحت عينيها… كاد يحملها لكن هي إستهجنت قائلة بغضب طفولى:
مش فى المستشفى كنت بتقول ضهرك بيوجعك. ضحك طوفان قائلًا:
هو كده فعلًا بس مُضطر عالأقل عشان منظري قدام أهل البيت. نظرت له بغيظ، قائلة:
لا متخافش على منظرك، وأنا همشي، كتر خيرك. إبتسم حين حايدته درة وترجلت من السيارة، تلهفت عليها وجدان وشكرية وقامتن بمساعدتها حتى وصلت الى غرفتها، تفاجئت بدخول كريمان الى الغرفة سائلة بلهفة:
إيه جرالك فجأءة كده.

نظرت لها درة بوهن صامته.
❈-❈-❈
بمنتصف النهار
إنحني ذلك الضيف على يد وجدان يُقبلها،إبتسمت له بقبول قائلة:
إمتى رجعت من السفر يا جلال. إبتسم لها قائلًا:
من أيام وإتقابلت مع طوفان وبعت معاه السلام للحجة وجدان عارف إن مشاغله كتير وأكيد نسي يبلغك. إبتسمت له بمرح،ظل يتحدث معها بود وعفوية لبعض الوقت…كذالك إنضم إليهما طوفان،
بعد وقت وقف جلال قائلًا:
الزيارة لازمً تكون خفيفة وأنا كنت جاي مخصوص عشان اشوف الحجة وجدان. تبسمت له بود بينما أكمل جلال حديثه:
كمان أعزمكم يوم عالغدا نجمع العيلتين زي زمان.

إبتسمت له وجدان قائلة:
إنت جاي صدفة وشوفت الظروف. تنهد جلال قائلًا:
طوفان قال إن الحمد لله مفيش شئ خطير،وعالعموم أنا هنتظر رد من طوفان بميعاد العزومة،هستأذن انا بقي. ابتسمت وجدان بينما طوفان رافقه الى باب المنزل وبسبب رنين هاتفه تركه يسير وحده الى مكان سيارته….
لكن صدفة أو قدر، أو رغبة وتحققت
رأي دخول جود الى المنزل… بتلقائية منه نظر لها وابتسم لنفسه قائلًا:
بقت أجمل يا خسارة. لكن بنزعة فضول منه قطع طريقها قبل أن تدخل الى المنزل، وقف أمامها قائلًا:
ازيك يا جود.

توقفت جود تنظر له لم تتذكره الى أن قال:
أقلع النضارة يمكن تعرفيني. تذكرته وتبسمت نظرت ليده الذي مدها بالمصافحة، قائلة:
أستاذ جلال. إبتسم لها قائلًا:
الحمد لله أفتكرتيني كنت هزعل، انا أساسًا شخصية متتنسيش. ضحكت، ضحكتها الرقيقة لكن سُرعان ما خفتت تلك البسمة حين سمعت من ينطق إسمها بصوت جهور
شعرت بالارتباك يتسلل الى ملامحها وهي تنظر خلفها قائلة:
حاتم. «يتبع»
الفصل الجاي هيبقي السبت تاني يوم العيد
❤❤❤كل عام وانتم بخير❤❤❤ بمناسبة واقفة عرفات وعيد الأضحي
ربنا يجعل أيامكم أعياد وأيام مباركة.

﷽
#طوفان_الدرة
الطوفان الثالث والعشرون
❈-❈-❈
بمنزل طوفان
بالردهة
خفق قلب جود بإرتباك حين سمعت صوت حاتم، نظرت نحوه بتلقائية رسمت بسمة رغم إستغرابها مجيئه الآن، هو فى العادة يعود للمنزل مُتأخرًا، لا داعي لتخمين من أين علم بوجودها هنا… بالتأكيد والدته أخبرته، إزدردت ريقها وعادت تنظر نحو جلال ويده الممدودة، فكرت بعدم مصافحته، لكن هنالك تفكير آخر ربما يفهم حاتم وقوفه مع جلال بمنظور خطأ، مدت يدها بتردُد صافحت جلال الذي تبسم وضغط على يدها بقوة قائلًا بإحترام:
إنبسطت إني شوفتك النهاردة يا جود، عرفت من طوفان إنك إتجوزتي، ليه إستعجلتي مش كنتِ خلصتي دراستك الأول… عالعموم مبروك و..

قاطع بقية حديث جلال حاتم الذي شعر بغضب ونظر بحِدة الى جود التي شعرت بالتوار وسحبت يدها من قبـ .ـضة جلال، بينما ترك حاتم النظر لها ونظر نحو جلال
نظرات متداخلة، سارت بين ثلاثتهم، والأوضح نظرة الغضب التي إرتسمت على ملامح حاتم، حتى ظهر ذلك فى رده على جلال بغلاظة:
فيها إيه لما تتجوز وهي بتكمل دراستها، وأعتقد ده شأن خاص إنت مالكش الحق فيه. تفوه بذلك ثم نظر الى جود بنظرة لاذعة… شعر جلال بتوتر الأجواء فإستأذن قائلًا:
إتبسطت إني شوفتك يا جود… عن إذنكم.

غادر وهو يعتلي شفتاه بسمة، بينما زادت نظرات حاتم إحتداد ولوم، تفوه بنبرة عصبية واضحة:
أعتقد الزيارة إنتهت، خلينا نرجع لبيتنا. توترت يخفق قلبها بخوف قائلة:
مش هتطلع تطمن على دُرة. أجابها بنفي غاضب:
لاء… كفاية إنتِ مش إطمنتي عليها، أنا مخنوق خلينا نمشي. أومأت برأسها قائلة:
هروح أسلم على ماما وأقولها…. قاطعها بغضب وهو يجذبها من مِعصم يدها قائلًا:
كفاية سلامـ . ـات يلا بينا.

غصبً إمتثلت جود حتى لا تُثير مُشكلة فى غِنى عنها… بالفعل غادرت معه، لكن بحديقة المنزل تقابلت مع طوفان الذي كان يقف مع جلال، نظر نحوهما لاحظ وجوم وجه حاتم، بينما جود ابتسمت بتكلف حتى لا يظهر عليها الحزن، لكن على من
طوفان يفهمها أكثر من نفسها لكن لن يتغاضي عن ذلك الانطفاء بملامحها  كثيرًا، رصيد حاتم أصبح على شفا الإنتهاء وبلحظة لن ينتظر رأفة قلب جود،تنهد بجمود وهو يتحدث مع جود قائلًا:
لسه الوقت بدري مقعدناش مع بعض.

ابتسمت له بمحبة قائلة:
إنت مشغول كان الله فى عونك، ربنا يطمنك على دُرة وتقوم بالسلامة. إبتسم بأخوة وضع يده على كتفها قائلًا:
وإنتِ كمان ربنا يطمني عليكِ وتقومي بالسلامة ويرزقك بنوتة رقيقة القلب  زيك…
توقف للحظة ونظر نحو حاتم قائلًا بإستفهام:
ولا يمكن حاتم نفسه فى ولد قاسي القلب… توقف طوفان بسبب نظرة جود بينما لاحظ حاتم نظراتهم، شعر بغصة قوية فى قلبه وتفوه بجمود:
الاتنين بالنسبة لى واحد، الأهم تقوم بالسلامة هي والمولود.

اومأ طوفان رأسه ببرود بعيناه نظرة حادة لـ حاتم الذي أشار لـ جود بالسير فسارت أمامه، تابعهما طوفان بعينيه الى أن خرجا من المنزل، إقترب منه جلال قائلًا:
واضح إن مفيش قبول بينك وبين جوز أختك، بستغرب إزاي وافقت عليه. هز طوفان رأسه بموافقة قائلًا:
القدر يا جلال، نفسي يخلف توقعي فيه لأنه معايا على تكة، اللى مسكتني هي جود والجنين اللى فى بطنها مش عاوز أتحمل يكون ضحية سوء إختيار القدر لـ جود. ابتسم جلال بتفهُم قائلًا:
كل شئ قدر ومكتوب، همشي أنا بقي هستناك تحدد ميعاد عزومة الغدا، وربنا يقوم مراتك بالسلامة.

ابتسم طوفان، يتابع جلال الذي غادر بسيارته يبتسم.
༺༻
بغرفة الضيوف
جلسة نسائية يسودها النم والهمز واللمز
حين تحدثت سامية لـ كوثر بجفاء:
من وقت ما جينا ولا حد عبرنا،حتى وجدان إتحججت وقامت تصلي،ومن وقتها مرجعتش،واضح إن بنت المصراوية خلاص سحبت عقلها هي كمان زي ما سحبت عقل طوفان قبلها. زفرت كوثر نفسها بحقد قائله:
بنت المصراوية خلاص بعد ما بجت حِبلة هتركب العيلة وتدلدل رجليها… وبدأتها بالسهوكة زي أمها ما عملت قبل منها، دي ضحكت على عقل أخت جوزها وخلتها كتبت أرضها لجوزها وحرمت مش بس بدرية من الميراث كمان عيلة”بدارن” جوز عمتها، بالذات مرعي واد عم جوز عمتها.

تهكمت سامية قائلة:
كله ده بسبب “جليلة”هي اللى ضغطت على جوزها يكتب لها كل أملاكه فى الآخر راحت أملاكها لأخوها،المصراوية ضحكت على عقلها خلتها باعت دار جوزها وإدحلبت لها لما كانت عايشه معاهم طبعًا تمن الدار  والارض وكل اللى كان بأسمها خده مُختار، وبدرية وعزمي الإتنين طلعوا من المولد بلا حُمص. تهكمت كوثر قائلة:
بدرية مش ساهله، أهو خدت جود وبقت مرات إبنها وشكل حاتم شوكته قوية على جود، وطبعًا ميراث جود مش شوية، وعزمي ساكت خايف من طوفان طبعًا بعد ما إشترى الأرض من مختار… مقدرش يتنفس قصاد طوفان.

إستهزأت سامية قائلة:
عزمي جبان بس دينه ومِلته الفلوس،وإن ساكت مش بس حكاية خوف،مش يمكن مرقد لحاجه فى دماغه. نظرت لها كوثر بعدم فهم سائلة:
قصدك إيه،يعني عشان قبل ياخد فلوس وغير فى شهادته فى قضية وليد،ممكن يكون فى دماغه هدف…بس إيه هو الهدف ده…
توقفت تُفكر للحظة ثم قالت:
لا الأرض موضوعها مختلف عن شهادته الزور. -شهادته الزور
تلك الكلمتين اللذين أغاظا سامية،فتحدثت بعصبية:
هو مشهدش زور فى قضية وليد،ده شهد باللى شافه.

نظرت لها كوثر مُتهكمة هي تعلم الحقيقة التي ضاعت بسبب ضعف المحكمة المقيدة بالدلائل والشهود،والشاهد الكاذب الذي شهد زورًا…لكن لم تهتم لذلك،كذالك سامية التى صمت عاطفتها لإبنها عن حقيقة لو تبدلت لكان تأكل عقلها بالثأر.
❈-❈-❈ تبسمت كريمان لـ باسل قائلة:
أنا هبات الليلة هنا مع دُرة وإرجع إنت للدار، وإن شاء الله الصبح هتكون دُرة إتحسنت وهرجع للدار. نظرت لها دُرة قائلة:
والله انا بخير إنتِ اللى مبالغة فى الموضوع. نظرت لها كريمان بحِدة قائلة:
النزيف اللى حصلك، وبياتك ليلة فى المستشفى وببالغ، كل ده أنا عارفة سببه
الضغط
بيضغطي على نفسك بزيادة، والله كتر خير طوفان إنه متحملك.

ضحك باسل غصبً وإقترب من دُره قبل رأسها قائلًا:
حمدلله على سلامتك. ابتسمت له وهو يغادر الغرفة،بينما عادت بنظرها الى كريمان التى تهمس:
يااارب
نظر لها بغضب إغتاظت  قائلة:
كتر خير طوفان..ليه… متحملني بعمل إيه يعني، هو اساسً مش جديد عليه الكدب، عاوزاني لما الاقي المجرم اللى إسمه وليد هنا والحقير كمان عينه فى عيني وبيتبجح، أنا لو كان فضب دقيقة واحدة قدامي كنت قلته وخدت بتار بابا.

تنهدت كريمان بـمرارة، قائلة بصوت هادئ لكن حاسم:
يا بنتي، أنا مش بقولك ما تاخديش حقك، بس كل حاجة ليها وقتها…عندي يقين إن كان  وليد فلت من عقاب المحكمة  مش هيفلت من عقاب ربنا… ومش معنى إنه واقف قدامك بيتبجح تتعصبي،وأهو شوفتي نتيجة عصبيتك كان ممكن النزيف يبقي خطير وتفقدي الجنين اللى فى بطنك. وضعت دُرة يدها على بطنها بخوف عميق، كأن كلمـ . ـات كريمان اخترقت جدار إنكارها… ارتجفت شفتاها، وتلعثمت:
أنا… أنا ما كنتش بفكر، كنت شايفة وليد وقدامي كل حاجة سودا… دم بابا، ودمعي، وقهري.

تنهدت كريمان بآسف وآسي قائلة بنبرة ممزوجة بالحزن الحنان:
عارفة يا دُرة إحساسك، وعارفة إن قلبك موجوع، بس فكري في الجنين اللي في بطنك… ده زيك، بيتأثر، ويمكن أزيد… بيحس بخوفك، بوجعك، بغضبك… وتأكدي، يا بنتِ، إن الدم عمره ما بينشف، ولا الأرض بتشربه … ربنا بيخليه شاهد، وحق المظلوم عمره ما بيروح، حتى لو اتأخر. صمتت لحظة، ومسحت دمعة  سالت غصبّ من عينيها ثم أكملت:
القهر الحقيقي مش إنك تسكتي، القهر إنك تخسري اللي جاي بسبب اللي فات… خدي حقك، بس من غير ما تخسري نفسك ولا ضناك.

صمتت دُرة تنهدت كريمان وهي تنفض عن نفسها قليلًا قائلة:
هقوم أتوضا وأصلي العشا،وبعدها أجيبلك العلاج لازم تنفذي كلام الدكتورة بدل ما نلجأ للمحاليل،إنتِ لسه فى أول طريق الحمل كده هتتبهدلى فى العلاج بعدين. شعرت درة بريبة ظهرت على ملامحها فتبسمت كريمان…بسمة موجوعة فى قلبها الذي تحاول وئد الحزن به حتى لا يؤثر على من حولها.
༺༻
بعد قليل
بمنزل حاتم
دلفت جود وخلفها حاتم الذي يشعر بغضب… تبسمت جود الى والد حاتم الذي سألها:
إزي حال دُرة دلوق.

أجابته:
الحمد لله بخير، شكرًا لك يا عمي إنت اللى قولت لى إنها عيانه، وقولت أروح أطمن عليها. تبسم لها بأُلفة بينما شعرت بدرية بغضب وتحدثت بنزق وإستهزاء:
وطلع عندها إيه، يمكن بتدلع زي غيرها. أجابتها جود:
درة كانت نزفت وهي حامل. نـ .ـار زادت إشتعالًا فى قلب بدرية حاولت السيطرة على حقدها قائلة بتمني:
والجنين سقط.

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى