دخلت تلك اللعوب لمى
الى غرفة مُهره تقول بميوعه:
عمتو مُهره حمدلله على سلامتك،والله أنا زعلت جداً لما دخلنا إمبارح بيت أونكل هاشم،والخدامه قالت إنك مريضه شويه بصراحه خوفت عليكى كتير وكنت هاجى مع سُومو أطمن عليكى بس كنت مُجهده من السفر،جيت من اليونان على اسكندريه على هنا مباشرةً،بصراحه خوفت أتعب وبدل ما يراعوا واحده يراعوا إتنين،إزى حضرتك دلوقتي. ردت مهره بتهكم:أنا الحمد لله بقيت بخير،والفضل يرجع للدكتوره زينب مرات رفعت،دكتوره شاطره قوى،وكمان حلوه.
تبسمت لمى بسخافه قائله:وهى فين دلوقتي الدكتوره دى،مش المفروض تفضل جنبك تراعيكى،وكمان فين رفعت ووسيم مشفتوش طول اليوم مرجعش للبيت،سألت عليه الخدامه لما صحيت من النوم قالت إنه مرجعش من إمبارح. ردت مهره:هو بعد ما أطمن عليا خرج معرفش راح فين،ورفعت هتلاقيه هنا فى السرايا يمكن فى إستطبل الخيل،بس غريبه ليه مسألتيش على رامى،كان له مَعَزه خاصه،ولا خلاص سفرك لليونان نساكى،صديق الطفوله المُحبب. ردت لمى بأرتباك وكذب:
كنت لسه هسأل عليه بس حضرتك سبقتينى.
ردت مهره: أكيد رامى عند خطيبته أصله خلاص قالى إنه حدد ميعاد لفرحه، ولازمهم شوية ترتيبات مع بعض، ربنا يتمم لهم بخير.
قالت مُهره وهمست قائله: ربنا يُستر بصراحه أنا بتشائم من وجود هشام او بناته فى الزهار. فى ذالك الاثناء رن هاتف لمى أخرجته من حقيبة يدها ونظرت له ثم لمُهره قائله: دى ريما. تبسمت مُهره ثم زمت شفتاه، وهمست لنفسها: ربنا يبعدها بشرها وتغورى إنتى كمان من هنا فى أقرب وقت.
لكن ردت على لمى: ردى عليها قبل الفون ما يخلص رنين سلميلى عليها.
تبسمت لمى قائله: أوكيه هبلغها سلامك هطلع أكلمها بره علشان الشبكه وكمان علشان مزعجكيش. تبسمت مُهره، وقالت: ربنا يستر منكم يا بنات هشام نفس خب.ث ولؤم اليونانيه أمكم، زمان فرقت بين هشام ورضوان بكذبه رخيصه، يا خوفى تكونى جايه تعيدى التاريخ من تانى،رفعت نجى من كذب وخداع أختك،بس ياترى إنتى مين هدفك رامى ولا وسيم؟ بس رامى بيعش.ق البنت اللى خطبها،الخوف على وسيم.
……
خرجت لمى خارج الغرفه
ردت على الهاتف.
تحدثت الآخرى سريعاً: بتصل عليكى من إمبارح ليه مش بتردى عليا.
ردت لمى بتذمر: كنت عامله فونى صامت علشان الازعاج ومسمعتوش، وكمان كنت مُجهده من السفر ونايمه طول الوقت، يادوب صاحيه، من ساعتن، ريما. تنهدت ريما تُزفر دخان تلك السيجاره التى كانت بفمها قائله: قابلتى رفعت وصلتى له رسالتى.
ردت لمى: لأ مقبلتوش لسه أنا يادوب لسه داخله السرايا وقولت أكسب ثواب وأشوف اللى إسمها مُهره،اللى زى ما يكون كانت مستنيه نزولى وتتعب،ووسيم ساب البيت وقاعد جنبها فى سرايا رفعت من إمبارح حتى هو كمان جيت لهنا ملقتوش،حتى رامى مش موجود،زى ما يكون إتبخروا قبل ما أجى مفيش غير مُهره اللى هنا لوحدها، الخرفانه إنعام، شكلها فى اوضتها، يارب ما أتقابل فى خلقتها. ردت ريما: والبنت اللى إتجوزها رفعت فين مش فى السرايا. ردت لمى: لأ مش هنا، مهره بتقول دكتوره وراحت تشوف شُغلها.
ردت ريما: حسناً لا تنسى رسالتى لرفعت. ردت لمى بسآم: لا أعلم طالما مازالتى تحبين رفعت لما تركتيه وسافرتى لليونان، و.فابيو ماذا ستفعلى معه؟ وهو بيعش.قك بجنون. زفرت ريما دخان سيجارتها وقالت: ما منعنى من العوده الى مصر هو فابيو، بأى حجه كنت سأقول له أنى أريد السفر لمصر، كمان عنده عِلم بقصتى القديمه مع رفعت،المهم دلوقتي توصلى رسالتى لرفعت،وبعدها آمر التخلص من فابيو مش هيكون صعب قدام رفعت،إبقى إرجعى إتصلى عليا وقوليلى رد فعله أيه على رسالتى.
تنهدت لمى قائله:تمام بس بلاش كل شويه تزنى عليا أكيد هنتهز أقرب فرصه وأعطيه رسالتك على إنفراد طبعاً زى ما طلبتى.
…. آسفه عالتأخير
البارت الجاى فى ميعاده بكره
أعذرونى، والله أنا مش عارفه القاها منبن ولا منين، من وجع ايدى ولا دور البرد اللى داخل عليا كمان
انا بقول لاختى انا سقعانه قالتى تبقى هتمـ,ـوتى وهورثك،
أنا بعد الروايه دى ما تخلص هاخد فتره نقاها لسنه كامله، ده ان خلصت وأنا لسه فيا نفس.
#يتبع
للحكايه بقيه
يتبع الشعله الثامنه عشر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
دخل هاشم الى المنزل
إستقبلته إحدى الخادما.ت تقول: حمدلله عالسلامه يا هاشم بيه، تحب أحضرلك العشا. رد هاشم: فين الناس اللى فى البيت، فين مهره. إرتبكت الخادمه قائله:
مدام مهره مش هنا فى البيت مدام مهره إمبارح تعبت جامد وجه رفعت بيه أخدها وهى عنده فى السرايا. تعصب هاشم قائلاً:
رفعت جه لهنا وأخد مهره،ليه كانت بتمـ,ـوت! ردت الخادمه:مدام مهره كانت تعبانه جدا اتصلت على موبايل الدكتور وسيم مردش عليا،قالتلى إتصلى على رفعت بيه،إتصلت عليه وجه أخدها،وعرفت أنه أخدها عنده للسرايا،بس لما إتصلت عليه من شويه قالى إنها بقت كويسه الحمدلله.
سَخِر هاشم قائلاً بهمس:بقت كويسه،وماله. تحدثت الخادمه:حتى وسيم بيه هناك معاها من إمبارح مرجعش،والآنسه ألمى كمان راحت للسرايا من شويه تطمن عليها. سخر هاشم يقول:ألمى رايحه تطمن على مهره،معتقدش،أكيد فى لعبه بتخطط ليها. نظر هاشم للخادمه:وليه معنديش خبر باللى حصل لمهره؟ إرتبكت الخادمه قائله:حضرتك مكنتش فى البلد ومدام مهره كانت تعبانه قوى،سخنه وبتهلوس وخوفت عليها. نظر لها هاشم يقول: كانت بتهلوس تقول أيه؟ ردت الخادمه: معرفش مفهمتش منها ولا كلمه مفسرتش غير إسم الدكتور وسيم ،ورفعت بيه.
آه وكمان قالت،رفعت رجع يا رضوان تانى للزهار وهياخد مكان الفارس اللى إتغدر بيه.
للحظه رجف عقل هاشم فى معنى تلك الكلمه التى قالتها له الخادمه نقلاً عن سماعها من مهره.
تضايق قائلاً:تمام غورى وأنا رايح أشوف الست مُهره اللى عقلها خرف،وبعد كده أى حاجه تحصل هنا فى البيت يكون عندى خبر بها. ردت الخادمه:حضرتك كنت مسافر كنت هقولك إزاى ومدام مهره كانت تعبانه قوى. رد هاشم:قولت غورى من وشى.
غادرت الخادمه مكان وقوف هاشم،الذى وقف يُزفر أنفاسه بوجل ماذا تعنى مُهره بقولها أن رفعت عاد ليأخذ مكان الفارس الذى غُدر به، هل رجوع ذالك الوغد نُعمان سيجعل مُهره تعود لتمردها القديم،لكن لا كما سحقهم بالماضى أسفل حذائه سيفعل الآن،وأول خطوه رجوع مُهره الى هنا،وتنسى تمردها،القديم تعود تلك الخاضعه التى روضها طوال السنوات الماضيه.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس الوقت
أغلقت لمى الهاتف وهى تشعر بضجر ولم تعود لغرفة مُهره،بل نزلت لأسفل بالسرايا،وذهبت الى المطبخ وتحدثت مع العاملات قائله بأمر وتعالى:
واحده فيكم تعملى إكسبريسوا، وتجيبه فى الصالون.
ردت إحداهن:حاضر يا آنسه. ردت لمى بأشمئزاز قائله:أيه آنسه دى،شكل رفعت مشغل شوية متخلفين عنده،عالعموم،أنا بتصل على رفعت بالفون مش بيرد عليا،إبعتى واحد من العمال اللى بره يبعتله خبر إن ألما الزهار هنا فى السرايا وأنا هستناه فى الصالون. ردت الخادمه: أمرك يا هانم، هبعت له خبر. بالفعل بعد دقائق دخلت الخادمه، بطلب لمى الى غرفة الصالون، وضعته أمامها وخرجت سريعاً، فى أثناء سير الخادمه تقابلت مع
زينب، إبتسمت لها: حمدلله على سلامتك يا دكتوره تؤمُرينى بحاجه؟.
ردت زينب: لأ متشكره. تبسمت الخادمه قائله: تمام فى ضيفه فى أوضة الصالون، مستنيه رفعت بيه. تعجبت زينب قائله: وهو رفعت فين. ردت الخادمه: رفعت بيه فى الاستطبل وبعتنا له خبر وهو على وصول. ساق زينب فضولها أن تعرف من تلك الضيفه وقالت للخادمه:تمام روحى إنتى يا صالحه وأنا هدخل أرحب بضيفة رفعت بيه،وأعرف هى مين. تبسمت الخادمه وغادرت المكان،بينما زينب سارت خلف فضولها،ودخلت للصالون.
رأت فتاه ترتدى فستان قصير للغايه بنصف كُم،بطبقه شفافه من فوق الصدر،تضع معطف فرو على مسند المقعد جوارها،وهنالك العطر الأنثوي الصارخ بالمكان تجلس بأتيكيت تضع ساق فوق أخرى،لم تتعجب زينب من منظرها الفاتن فهى رأت أشباهها سابقاً،لكن لم تتوقع أن ترى هذا المنظر هنا بالسرايا. لاحظت لمى نظر زينب لها فقالت بتعالى:
إنتى مين،إنتى شغاله هنا. تضايقت زينب قائله:
شغاله مين أنا …… لكن أكمل الذى دخل تعريفها قائلاً: الدكتوره
زينب رفعت الزهار مراتى،يا لمى.
لم يقول هذا فقط بل وضع يده حول خصرها وهو يقف لجوارها، يبتسم لها. للحظه إنخضت زينب من قوله ووضعه يدهُ حول خصرها، لكن تبسمت له. بينما ذُهلت لمى ووقفت تتمعن النظر، بزينب، هى حقاً جميلة الوجه، ولكن ترتدى ملابس شبه صبيانيه، فهى ترتدى
بدله نسائيه رسميه، تُشبه جيمبسوت
باللون الأزرق، وترتدى أيضاً وشاحاً فوق رأسها تُخبئ شعرها أسفلهُ.
بعدت لمى عيناها عن زينب وإقتربت من رفعت وبلا حياء رفعت يديها وقامت بأحتضانهُ، قائله باليونانيه:
وحشتنى “روفى” بقالنا فتره طويله مشوفناش بعض.
رغم أن زينب لم تفهم ما قالته لكن تعجبت من فعلة تلك الوقحه،وقالت لنفسها :
وحش يلهفك ويقطعك حتت يا قليلة الأدب والتربيه نفس وقاحة الهمجى،لأ وبتتكلم باليونانى كمان علشان مفهمش هى بتقول أيه،بس الغبيه مش عارفه إن الجواب بيبان من عنوانه. بينما رفعت تضايق من فعلتها لكن تعامل ببرود و أبعدها عنه بلُطف قائلاً بالعربى: أهلاً بيكىفى السرايا يالمى، أكيد جايه تطمنى على عمتى مُهره. ردت لمى بالعربى وهى تنظر لزينب : لأ جايه مخصوص علشانك روفى، ممكن نبقى لوحدنا دقايق، لو مكنش ده يزعج مراتك.
ردت زينب: وأيه اللى يزعجنى أنا اساساً، هطلع أطمن على طنط مُهره. قالت زينب هذا وغادرت ولكن لم تصعد لغرفة مُهره، بل دخلت الى غرفتها، رمت حقيبتها على الفراش بقوه، وشعرت بحراره تغزو جسدها بقوه، وبعض الأختناق، فخلعت حجابها وألقته هو الآخر على الفراش، لكن سُرعان ما هدأت نفسها قائله: مالك يا زينب ليه إضايقتى من الهمجيه الوقحه دى لما حض.نت رفعت، فوقى، الحب مش ليكى، كفايه اللى حصلك منه أول مره، نهاية قصتك معروفه مع رفعت،،، الأنفصال عاجلاً أو آجلاً بلاش تاخدك مشاعر مش قدها.
بالفعل توجهت زينب للحمام، وأخذت حماماً دافئاً وبدلت ثيابها بأخرى وتوجهت الى غرفة مهره مبتسمه.
…..
بينما بالأسفل أعطت لما ذالك الظرف الورقى لرفعت قائله: ريما باعته معايا الظرف ده رساله ليك. رد رفعت بدبلوماسيه:
وأيه الرساله اللى فى الظرف ده؟ ردت لمى: معرفش انا بس مسؤله عن توصيل الرساله مش أكتر،تقدر تفتحه وتشوف فيه أيه .
تعجب رفعت وبالفعل فتح رفعت الظرف،وجد به صوره
له وهو يُقبل ريما بحميميه،إشمئز من الصوره،ثم ونظر لذالك الظرف الصغير الموجود أيضاً،وفتحه توقع ما فيه بسهوله هى فلاشه صغيره، أخرجها من الظرف، ووضع الظرف بالصوره على منضده بالغرفه وكاد أن يُدخل الفلاشه بهاتفه،لكن آتى رساله لهاتفه قرائها وتبسم ثم كان سيضع الفلاشه بالهاتف، لولا سماعه لذالك الصوت الغاضب بخارج غرفة الصالون
وضع الفلاشه بجيبه وخرج سريعاً،تاركاً الظرف والصوره، وخرج من الصالون توجه لمكان الصوت نظر الى صاحب ذالك الصوت.
قائلاً بحسم وحزم:
صوتك ميعلاش فى سرايتى يا هاشم يا زهار،أوعى تنسى إنى رفعت إبن رضوان الزهار وحفيد (رفعت الزهار) اللى كان كبير عيلة الزهار خرج من نسلهُ( رفعت) تانى كبير عيلة الزهار.
إحتدت النظرات بين هاشم الزهار ورفعت، وزاد من حِدة نظرات هاشم وقوف رامى ووسيم اللذان دخلا الى السرايا للتو جوار رفعت، وليس هذا فقط
بل مجئ زينب هى الآخرى للمكان خلف رفعت.
تقول:فى أيه يا جماعه أيه الصوت العالى ده؟ نظر هاشم ل زينب وتبدلت ملامحه كالحرباء،مَثَل الهدوء أمامها،وصمت.
بينما لاحظ رفعت نظرات هاشم لزينب،إشمئز منه وقال:زينب إطلعى لفوق،مالكيش دخل باللى بيحصل هنا. عاندت زينب وظلت واقفه مما أغاظ رفعت وقال بأمر:زينب قولت مالكيش دخل باللى بيحصل هنا ده خلاف عائلى إنتى براه ظلت زينب واقفه بفضول، مما أغاظ رفعت وقام بمسك يدها وسحبه خلفه قائلاً: رامى إستقبل الضيف فى أوضة الصالون وأنا دقيقه ونازل. سحب رفعت يد زينب ودخل الى غرفتها،
نفضت زينب يدهُ قائله: مش هتبطل همجيتك دى، عملت أيه فيه وبيزعق بالشكل ده.
رد رفعت: شئ ميخصكيش تعرفيه ليه مش بتسمعى كلامى ولا عاجبك نظرات إعجاب هاشم الزهار ولا على نياتك ومش فهماها. ردت زينب بغضب: صحيح إنسان همجى مفكر إن كل الناس زيك، أنا بفهم كويس فى نظرات الناس وهاشم الزهار عمره ما تعدى حدوده معايا مش زى همجيتك من أول ما عرفتك وأنت بتعدى حدودك معايا،بس خلاص إنسى إنك تفكر إنك تحبسنى هنا بعيد عن الناس،هخرج براحتى وأرجع براحتى وكمان أقف فى أى مكان براحتى. سَخِر رفعت قائلاً:بتحلمى يا دكتوره أوامرى أنا اللى هتتنفذ وهتشوفى وأولها أنك هتفضلى هنا فى الاوضه دى،مش هتخرجى منها غير بأمرى.
قال رفعت هذا وتوجه الى باب الغرفه وأخذ المفتاح من مقب.ض الباب الذى بداخل الغرفه،ووضعه بالناحيه الأخرى،وأغلق الباب عليها بالمفتاح. سمعت زينب تكات المفتاح بالباب توجهت الى الباب ومسكت المقب.ض قائله:أفتح الباب يا رفعت بدل ما أنط من البلكونه وأجيبلك مُصيبه. تبسم رفعت يقول:براحتك نطى من البلكونه بس متنسيش ان البلكونه عاليه وممكن تنزلى على رقابتك تتكس.ر وتجى بمصلحه وقتها تتجبسى وترقدى فى السرير ومتخرجيش خالص من السرايا غصب عنك،راجعلك تانى يا دكتوره.
تضايقت زينب لو فتح رفعت الباب ووقف أمامها الآن لقـ,ـتلته ببساطه وبضمير مرتاح، لكن فجأه شعرت بدوخه بسيطه، ذهبت وأخرجت جهاز قياس السُكرى، نظرت للنتيجه قائله:
هو ايه ده يوم السكر عالى ويوم نازل مش عاوز يتظبط،وضعت تلك العلكه بفمها وبدأت بمضغها قائله: كله من الهمجى رفعت من يوم ما شوفته بيحر.ق السكر فى دمى، هو ده سبب عدم تظبيط السكر عندى، بس مش هيفضل ده كتير. …. ـــــــــ
بينما رغم غيظ رفعت من زينب لكن تبسم بانتشاء وهو يتخيلها تأكل بنفسها غيظً منه.
عاد الى داخل غرفة الصالون، وجد هاشم يجلس ومعه رامى فقط تبدلت ملامحه وعادت الى طبيعتها الشيطانيه، تحدث رفعت يقول:
دلوقتي نتفاهم يا هاشم، قولى سبب أنك تتهجم عالحرس اللى هالبوابه و تدخل لسرايتى تزعق بعلو صوتك ده كان ليه،عاوز تثبت لنفسك أيه،إنك كبير عيلة الزهار،تبقى غلطان،زى ما قولتلك دايمًا كبير عيلة الزهار من نسل رفعت،ومن وراه رضوان وبعدهم أنا واللى ورايا رامى،إنسى إنك تبقى الكبير فى وجودى أنا ورامى.
بركان يغلى بقلب وعقل هاشم لكن رسم الثبات قائلاً أنا مش بتكلم عن الكبير والا الصغير،فين مُهره،إزاى أطلب من الخدامه أطلع لمهره وتقولى إنها نايمه،ولو مش فاكر أفكرك مهره تبقى مراتى. رد رفعت:ثوانى. نادى رفعت على إحدى الخادما.ت التى لبت ندائه سريعاً
تحدث رفعت إنتى المسئوله عن رعاية عمتى مهره وأنتى قولى للسيد هاشم إنها نايمه. ردت الخادمه:أيوا يا رفعت بيه،الدكتوره زينب كانت عندها من شويه وعطتها أدويتها وقالت إنها هتنام ومش لازم نزعجها،النوم ليها راحه أفضل من العلاج نفسه.
نظر رفعت لهاشم قائلاً:أهو سمعت بنفسك الدكتوره بنفسها منعت حد يزعج عمتى مهره. رد هاشم:بس أنا مش أى حد أنا جوزها،والمفروض كانت تتعالج فى بيتى مش هما فى سرايتك. رد رامى:سرايا رضوان زى بيت عمتى مهره بالظبط،يعنى هى مش فى بيت حد غريب،يا سيد هاشم،وبعدين إنت كنت فين اليومين اللى فاتو،وجاى النهارده تسأل عنها بقى مفيش حد من الشغالين عندك قالك إن عمتى عيانه؟ تعصب هاشم من رد رامى وقال:أنا كنت فى إسكندريه عند هشام تعبان هو كمان شويه وروحت أشوفه ومحدش من العمال اتصل عليا،ومعرفتش غير لما رجعت،هى مهره مالها جرالها أيه قبل ما أسافر اسكندريه كانت كويسه.
رد رامى:إطمن الدكتوره قالت شوية إرهاق وزى ما سمعت من المسؤله عنها إن الدكتوره قالت محتاجه للراحه وهدوء النفس ومتهيألى أفضل مكان ممكن تلاقى فيه هدوء هو هنا طبعاً قبل ما تدخل زى أمشير بزعابيبك،بس الحمد لله صوتك موصلش عند عمتى مهره والا كان أزعجها.
نظر هاشم لرامى هو إستخف به وظن أنه سهل المنال،لكن يبدوا رامى ضلع ثانِ من رضوان ليس أقل شجاعه من رفعت،رضوان كان نسخه واحده رحل وترك منه نسختان،لكن هو بالماضى أوقع رضوان بكذبه واليوم عليه تفريق هذان الأثنان،لكن عليه التفكير بحنكه وهدوء،حتى يستطيع الايقاع بينهم وتفريقهم،وقتها سهل إصتياد كل منهما على حِده،لكن يبدوا أنه يحتاج لقوى أكبر حين دخل الضلع الثالث وسيم الذى وضع يدهُ على كتف رفعت قائلاً:
بشكرك يا رفعت فعلاً طول عمر بيت خالى رضوان هو اللى بيلمنا،أنا كمان متربى هنا من صغرى، رغم إن نصى بس هو اللى زهار، بس خالى عمرهُ ما فرق بينى وبين رامى وكان بيحللنا مشاكلنا سوا. تبسم رفعت له وقال: إنت قولت نصك زهار بس نسيت تقول أنك أخو رامى فى الرضاعه، وإن أمك وأمى الأتنين إتشاركوا فى رضاعتكم سوا.
تبسم وسيم يقول: لأ مش ناسى، فاكر كمان اللقب اللى كانوا بيطلقوه علينا فى المدرسه الأخوه أعداء
كنا بنبقى متخانقين بس واحد فينا يحس بخطر عالتانى، من غير ما يفكر يجرى عليه، ياما أتعاقبنا سوا فى اوضة مدير المدرسه نستنى خالى رضوان يجى يجيب لينا حقنا ونطلع براءه زى الاطفال مع أننا كنا أشرار المدرسه. عين هاشم بركان لو تركه لثار عليهم الثلاث ما تركه الأ وهو يُذيب عظامهم يُخفى معالمهم، لكن مهلاً ماذا قال ذالك الغبى وسيم… الأخوه أعداء، بالفعل هى فرصته جعل الأخوه أعداء، وقريباً.
لم يستطيع هاشم المكوث أكثر من ذالك وسماع مديحهم لبعضهم أمامه، فقال:
أنا جاى من اسكندريه مُجهد لازم أستريح، طالما الدكتوره زينب أمرت أن مهره لازمها رعايه صحيه، تمام خليها هنا لحد صحتها ما تتحسن و تستريح وترجع للبيت من تانى، همشى أنا بقى. رد رامى: تمام براحتك.
رد رامى بلا مبالاه على هاشم كان القشه النهائيه لتحمُل هاشم الذى خرج من الغرفه كالملسوع الذى يهرب من نيران عيون هؤلاء الثلاث، الذى تبسموا بعد خروجه وقال رامى وهو يمسك ذالك الظرف قائلاً:
إزاى سايب صوره زى دى هنا على الطرابيزه مش خايف لو الدكتوره شافت الصوره دى ومفكرتش انها فوتشوب كانت ممكن تخلى هاشم يقرى عليك الفاتحه. تبسم رفعت قائلاً: بس الصوره مش فوتشوب،وكمان قديمه والدكتوره ملهاش تحاسبنى عليها بس كويس إنك خفيت الصوره،بس يا ترى هاشم شافها ولا لأ.
رد رامى:معرفش هو دخل ورايا أنا قلبت الصوره على ضهرها وحطيت الظرف فوقها. تبسم وسيم يقول: بس هاشم الزهار ديب وعنيه بتشوف فى الضلمه. تبسم رفعت وقال: فين لمى؟ رد وسيم: لمى أنا وصلتها لباب السرايا، قالت أنها لسه حاسه بشوية إجهاد. تبسم رامى، ل رفعت وقال باستهزاء:
لأ سلامتها، هنفضل واقفين كده أنا جعان، وانتم مش جعانين. تبسم وسيم يقول: لأ انا جعان جداً جداً كمان، وبعدين إنت خلاص كلها أيام وداخل على جواز ولازم تتغذى كويس.
تبسم رامى يقول: عارف أنا شاكك أن عينك مش هتخلى الجوازه تكمل بخير،يظهر نسل الزهار نصيبهم فى الجواز مش قد كده،وعندك المثال بتاعنا رفعت زينب مطلعه عنيه مفيش كلمه بيقولها لها بتسمعها. تنهد رفعت يبتسم.
تحدث رامى: كل دى تنهيده، يظهر الدكتوره بدأت تستحوذ على قلب وعقل رفعت الزهار. صمت رفعت كفيل بتأكيد ذالك. … ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ