منوعات

عشق الزهار ج 7

سعاد محمد سلامة

فى ذالك الاثناء دخلت صفاء الى زينب قائله بلهفه:
دكتوره زينب فى ضيف جه للوحده وسأل عليكى وانا دخلته أوضة المكتب بتاع حضرتك،وجيت اقولك. ردت زينب:ومين الضيف ده؟ ردت صفاء:أنا أول مره أشوفه هنا فى البلد وكنت هسأله هو مين بس قولت ليقول عليا حشريه. تبسمت زينب ونهضت من على الفراش قائله:إنتى حشريه يا صفاء قطع لسان اللى يقول كده…أنا وأنتى واجهين لعمله واحده
فضوليين. تبسمت صفاء قائله:يعنى أيه فصولين دى يا دكتوره. تبسمت زينب التى تسير جوار صفاء:نفس معنى حشريين بس إتيكيت شويه.

تبسمت صفاء قائله: أنا بقيت فعلاً إتكيت فى التعامل مع اهالى البلد اللى بيجوا للوحده بحلل اللقمه اللى باكلها من وراء خدمتى هنا فى الوحده،كتر خيرك يا دكتوره وعدتينى ووفيتى خلاص ثبتونى رسمى وبقيت عاملة نظافه فى الوحده مفيش حد يقدر يستغل حوجتى،اللهى ما يحوجك لحد أبداً يا دكتوره ويخليلك رفعت بيه ويرزقكم الذريه الصالحه. تبسمت زينب تقول:ليه كل ما تدعيلى تحيبى سيرة رفعت معايا،وإشمعنا الذريه الصالحه اللى دايماً تدعيلى بيها.

ردت صفاء:أصل رفعت بيه ميتخيرش عنك فى الخير يا دكتوره ومش بتاع فشخره كدابه إن كان النايب بتاع الدايره او هاشم الزهار او حد تانى من كبرات البلد،يلا ربنا يسهل لهم ويجعل دُعايا انا والأهالى ليكى إنتى ورفعت بيه من نصيبكم تبسمت زينب قائله:آمين يا سيتى،ممكن بقى تسيبنى أدخل اشوف من الضيف اللى بيسأل عنى ده؟ تبسمت صفاء وتركت زينب تدخل وحدها لغرفة المكتب
فتحت زينب الباب
وتفاجئت بذالك الزائر الجالس بالمكتب دخلت وتركت الباب موارب قليلاً وقبل أن تتحدت.

نهض الضيف ببسمه يقول: وحشتينى يا زينب. ردت زينب بتفاحؤ : سميح! رد سميح: أيوا سميح مالك متفاجئه كده ليه من وجودى هنا سبق وقولت لك هاجى لهنا علشان عاوزك فى موضوع مهم. ردت زينب:
غريبه لما لقيتك مجتش فى ميعادك اللى قولت عليه قبل كده حتى متصلتش عليا قولت أكيد الموضوع اللى كنت عاوز تكلمنى فيه مش مهم. تبسم سميح يقول: بالعكس الموضوع مهم ومهم جداً كمان، بس مش هضايفينى فى مكتبك هنا ولا أيه، حتى بسمع عن الشرقيه أهل كرم.

رد الذى أكمل فتح باب المكتب ودخل دون إذن وقال: فعلاَ الشرقوه أهل كرم وبيعرفوا يرحبوا بالضيف كويس…. نورت يا سيد سميح. نظر سميح له بتعجب كيف هو يعرفه وهو لا يعرف من يكون. نظرت زينب ل رفعت بضيق من دخوله بتلك الطريقه الهمجيه ولكن تعجبت حين عرف سميح… أيكون يعرفهُ سابقاً… لكن يبدوا على وجه سميح أنه لا يعرف رفعت. رد سميح: متشكر بس حضرتك تعرفنى منين؟ أغلق رفعت باب المكتب خلفه وأقترب من مكان وقوف زينب ووضع يدهُ حول خصرها ينظر لها مبتسماً.

ذُهل سميح من فعلة رفعت كيف وضع يدهُ حول خصر زينب بتلك الطريقه المتملكه وهى لم تُبدى إستيائها من فعلته… بل تبسمت له. ولكن كانت المفاجأه الأكبر بل الصدمه:
حين قالت زينب ببسمه ترسمها على وجهها رغم غيظها من فعلة رفعت وأيضا فضولها كيف رفعت يعرف سميح… وقالت:
رفعت الزهار… جوزى. ماذا قالت… ماذا يرى
جوزها!
إمتى إتجوزت قبل أشهر قليله كان يعلم أنها مازالت عزباء… ومن يكون ذالك رفعت الزهار، يبدوا من هندامه وثقته فى الحديث أنه صاحب مكانه كبيره هنا.

تحدث رفعت هذه المره:أهلاً سيد سميح..يا ترى أيه سبب زيارتك الكريمه لبلدى؟ تعلثم سميح ماذا يقول.فكر يبتلع ريقه من تلك المفاجأه الصادمه،بل القـ,ـاتله له.
وقال:أنا سبق وإتصلت على زينب قبل كده وطلبت منها نتقابل بس أنا الفتره اللى فاتت إنشغلت شويه ولما جه الوقت جيت لهنا زى ما سبق وقولت لها عالموبايل. نظر رفعت ل زينب ثم نظر ل سميح وقال بثقه:فعلاً زينب كانت قالتلى عن إتصالك بها قبل كده…خير؟ نظرت زينب ل رفعت:ماذا يقول…هو كاذب لم تخبره بذالك…لكن من أين يعرف سميح الفضول يتآكلها؟

تعلثم سميح يقول:هو الموضوع كان خاص بينى وبين زينب بس… قاطعهُ رفعت قائلاً: إسمها الدكتوره زينب…وتقدر تقول الموضوع اللى خلاك تقطع المسافه دى كلها من الفيوم لهنا فى الزهار علشانه…أكيد موضوع مهم جداً. رد سميح:فعلاً موضوع مهم مش بس ليا لوحدى مهم كمان بالنسبه ل ز…قصدى للدكتوره زينب. ردت زينب التى تشعر كأنها دميه تقف بينهم قائله:وأيه هو الموضوع ده. رد سميح:ممكن نقعد ونتكلم فى الموضوع؟ تبسم رفعت وترك خصر زينب وذهب يجلس على أحد مقاعد الغرفه
كذالك جلس سميح وجلست زينب على المقعد خلف المكتب.

تحدث رفعت:أهو قعدنا…خير أيه الموضوع اللى جاى علشانه وقاطع المسافه دى كلها؟ تنحنح سميح وهو ينظر ل زينب وقال:
بيت الفيوم . تنهد رفعت يقول:ماله بيت الفيوم. رد سميح:مقفول من يوم مرات عمى الله يرحمها من يوم ما توفت مفيش غير عامل بس هو اللى بيهتم بتنضيفه وتنضيف الجنينه من وقت للتانى،فأنا بقول بدل البيت ما هو مقفول كده أنا ممكن أشترى البيت،بالسعر اللى ز..اللى الدكتوره زينب تحددهُ. قبل أن ترد زينب رد رفعت:عرضك مرفوض،أنا وزينب عندنا نية الأحتفاظ بالبيت ينفعنا فى المستقبل ممكن نبقى نروح نقضى أجازاتنا هناك.

نظر سميح ل زينب وأعاد قوله:أسمع الرد من الدكتوره زينب نفسها. نظرت زينب ل رفعت ثم ل سميح وقالت:
فعلاً زى ما قال رفعت أنا عاوزه أحتفظ بالبيت،ومش هبيعه بأى تمن. نهض رفعت واقفاً يقول:أظن سمعت رد الدكتوره على طلبك،أعتقد مكنش له لزوم تتعب نفسك وتجى من الفيوم علشان الموضوع ده…كان بسهوله تقدر تقول لها عالموبايل شرفت… يا سيد سميح.

شعر سميح بالحرج ونهض واقفاً يفكر ماذا يرد على ذالك المتغطرس المغرور رفعت فحديثهُ سابق حديث زينب ويرد عنها… متى تعرفت عليه ومتى تزوجته وكيف تترك له زمام الحديث زينب لا تترك زمام شئ يخصها لأحد آخر..لكن هذا ليس أى أحد
هو زوجها…أيقن سميح فداحة خسارته ل زينب اليوم فكر عقله وجاوب عليه:

ماذا تظن أن كانت تبقى وحيده من أجلك يالك من خاسر…أجل خاسر بطمعك القديم خسرت حب حياتك التى لم تستطيع تحمل أمرأه أخرى بحياتك …عُدت لوعيك متأخرًا زينب أصبحت زوجه لآخر تبدوا بوضوح على توافق معه وأنت حتى خسرت ليس فقط زوجتك التى أصبحت طليقتك،بل خسرت طفلتك معها أيضاً. تحدث سميح يرد على قول رفعت:أنا كان عندى أمل أنى لما أطلب شراء البيت من الدكتوره مباشر..ممكن أقدر أقنعها ببيع البيت. رد رفعت: وأهو انت أخدت الرد.

إستأذن سميح يقول: تمام الدكتوره طالما مش موافقه عالبيع مالوش لازمه أفضل أكتر من كده إتشرفت بمعرفتك يا سيد رفعت، وإنبسطت إنى شوفتك يا زينب بخير إحنا كان بينا عشره قديمه. قال سميح هذا ومد يدهُ ناحية زينب يصافحها، لكن فوجئ بيد رفعت هو من يصافحه ويضغط على يدهُ بقوه قائلاً:
شرفت يا سيد سميح. تبسم سميح ل رفعت ثم سحب يدهُ من يدهُ ثم غادر كجندى مهزوم فى معركه غير عادله. بينما غادر سميح
نهصت زينب بعصبيه من على مقعدها وقالت: قولى أيه اللى عملته قدام سميح ده، إزاى ترد عنى كنت وكلتك بالرد عنى .

رد رفعت بأستفزاز: تقدرى تقولى كده. تعصبت زينب قائله: واضح إنك تعرف مين سميح، أيه إستغليت مهنتك القديمه كظابط وعملت تحريات كامله عنى وياترى أيه اللى جابك للوحده فى الوقت ده.. أه يمكن إشتاقت لى أو… أكيد صدفه. تعصب رفعت يقول: تقدرى تقولى الأتنين، لازم أرجع للأستطبل عندى تدريب لفرسه جامحه لازم أروضها، متتأخريش فى الرجوع وتقولى إن الحظر إتفك، متخلنيش أطلب يمدوا الحظر سنه. تعصبت زينب وقالت: مش هرجع غير بمزاجى وحتى لو مدوا الحظر عشر سنين أنا بتمنى مرجعش للحِصن بتاعك ده تانى.

رد رفعت وهو يفتح باب المكتب: أشوفك المسا يا زوزى.

تعصبت زينب منه وهو يخرج ويغلق الباب خلفه.. وألقت ذالك القلم الموضوع أمامها خلفه بغيظ ثم جلست على المقعد تتنهد بغيظ قائله: حقير همجى يارب انا زهقت من طريقته دى فى التحكم … وكنت ناقصه زيارة سى زفت سميح ده كمان…قال عاوز يشترى بيت عمتى كمان…ده بعينه أكيد عاوز يشترى البيت علشان الست امه كان نفسها فى البيت ده من زمان وكانت طمعانه فيه،بس أبداً ده الذكرى اللى وصتنى بيها عمتى فى آخر إتصال بينا قبل ما تمـ,ـوت إن مفرطش فى البيت ده غير فى حاله ..وأنا هعمل بوصيتها فى يوم.

بينما نيران الغِيره تقدح بقلب رفعت كيف لهذا الغبى سميح أن يأتى لهنا أيظن بحماقته أنه صدق كذبته أنه جاء من أجل عرض شراء ذالك البيت الذى تحدث عنه،هو بدل الحديث بآخر وقت لشئ آخر،نظرات عينيه ل زينب كانت تفضح قلبه لا يعرف كيف تحمل تلك النظرات ولم يقوم بخلع عينيه من وجهه..كيف لجم غضبه أمام زينب كى لا يقوم بتلقين ذالك الحقير درساً قوياً لن ينساه يجعله يقفد من ذاكرته حتى إسم زينب.
*—-*****
بعد قليل
حين عاد رفعت الى الأستطبل
قابله أحد العاملين،ينظر له برجفه يقول بتعلثم وتكرار:
رفعت بيه…رفعت ببه…رفعت بيه.

تحدث رفعت بعصبيه:فى أيه بتكرر أسمى كتير ليه قولى أيه اللى حصل؟ رد العامل برجفه:رفعت بيه الفرسه اللى حضرتك كنت بتدربها قبل ما تخرج بسرعه من الأستطبل….. رد رفعت:كمل مالها الفرسه سكتت ليه؟ رد العامل:الفرسه رجلها إتكس.رت وطلبنا لها دكتور بيطرى وهو جوا فى كابينة الفرسه دى بيحاول يعالجها. تعصب رفعت وهو يسير بسرعه متوجهاً للدخول الى كابينه الفرسه قائلاً:دى مصيبه كبيره. دخل رفعت وتحدث للطبيب الذى إنتهى من معاينه الفرسه قائلاً:خير؟ رد الطبيب:للأسف مش خير يا رفعت بيه الفرسه رجلها محشوشه مش مكسوره وصعب تتجبر،حتى لو إتجبرت الفرسه مستحيل ترجع تمشى زى ما كانت.

تحدث رفعت بعصبيه:يعنى أيه…الفرسه دى بالذات أنا محذر على كل العاملين فى الاستطبل يراعوها كويس،قولى مين المسئول عن اللى حصلها لآن عقابه هيبقى كبير؟ رد العامل: المسؤول عن اللى حصل للفرسه هو….صفوان المنسى.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن التأخير، والله غصب
كل اللى بطلبه منكم تستحملونى.. وخلاص أحنا فى الخواتيم، أنا خايفه أكتب كلمة الاخيره.. الروايه تمد معايا أكتر وأنا عاوزه أخلصها فى اقرب وقت…
كل اللى بطلبه منكم تدعولى بالخير ويسهل أمورى ولكم بألف مثل.
البارت الجاى الخميس و أوعدكم هلتزم بيه
تقريبا يعتبر تلت البارت الجاى مكتوب.
#يتبع
للحكايه بقيه.

الشعله الثلاثون
ـــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بمنزل هاشم الزهار.
رأت مهره دخول وسيم بسيارته الى المنزل من تلك الشرفه المُطله على حديقة المنزل، نادت عليه حين نزل من السياره ذهب إلى مكان جلوسها بالشُرفه تحدث وسيم: مساء الخير ياماما. ردت مهره: مساء النور جاى منين دلوقتي: رد وسيم: أنا كان عندي كذا محاضره وبعدها كان عندى مشوار روحتهم ولما خلصت رجعت لهنا. ردت مهره: كويس إنك أفتكرت هنا قولى بقالك كذا ليله مش بتبات هنا فى البيت بتروح تبات فين، لو مش عارفه توتر العلاقه بينك وبين رفعت كنت قولت بتروح تبات عنده فى السرايا.

رد وسيم: لأ فعلاً مش ببات فى السرايا، أنا ببات فى بيت أبويا وحيد الشامى. ردت مهره بأختصار:والسبب أيه،ليه مش بتنام هنا؟ رد وسيم:بدون سبب….كان مرتاح أكتر. تنهدت مهره قائله:براحتك نام فى المكان اللى يريحك،أنا هقوم أقول للشغاله تحضر لينا العشا. قالت مهره هذا ونهضت دخلت الى المنزل وتركت وسيم يزفر أنفاسه بضيق بسبب معاملتها له التى أصبحت شبه حياديه.

بينما كان هناك أذن هاشم التى تسمعت حوار مهره ووسيم،لكن هرب سريعاً حين نهضت مهره
دخل الى مكتبه ينهد براحه وشعور سعيد…هنالك خلاف قائم بين وسيم ورفعت،والإثنان يتجنبا بعضهم،زفر أنفاسه بنصر…يقول:يا ترى أيه اللى حصل بين الأخوه،أيه قلبوا أعداء بصحيح أنا إزاى ملاحظتش عدم حضور رفعت لخطوبة وسيم ولمى …مر عليا الأمر عادى…واضح إن فى خلاف وخلاف كبير كمان…عندى يقين إن سبب الخلاف ده هى لمى..أول مره يجى مصلحه من وراء بنات هشام وچاكلين. على سيرة چاكلين كان هنالك رساله آتيه منها لهاتفه
فتح الهاتف وقرأ الرساله
التى تخبرهُ فيها أنها ستآتى قريباً للأسكندريه،لكن بعد عودة فابيو الى اليونان

نفخ هاشم بضيق قائلاً:يعنى فابيو قربت رحلته تنتهى،وهتنتهى كده بسرعه من غير البركان ما يسيب آثر هنا مكانه
لكن كما توقع البركان…ها هى رساله مُشفره تصل له…فحواها اللقاء قريباً بالأسكندريه.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده لأستطبل خيل رفعت
ظل رفعت مع الطبيب الذى قام بتجبير قدم الفرسه حتى إنتهى،وغادر الطبيب الأستطبل وخرج رفعت من غرفة تلك الفرسه تتراقص أمامهُ شياطين العضب. نادى على أحد العمال وقال له: شوفلى فين صفوان المنسى،وخليه يحصلنى بسرعه عالمكتب فى السرايا. دخل رفعت الى السرايا، تقابل مع محاسن التى قالت له: رفعت بيه الست إنعام من الصبح ومش راضيه تاكل وحاولت معاها رافضه،وبتقول عاوزه ترجع إسكندريه .

تنرفز رفعت يقول: أيه اللى جاب إسكندريه دلوقتي فى راسها، حاولى تانى معاها… الدكتوره فين خليه تحاول معاها هى بتسمع كلامها. ردت محاسن: الدكتوره مرجعتش لسه. تنرفز رفعت يقول:تمام أنا هتصل عالدكتوره وروحى حاولى تخليها تاكل. غادرت محاسن وتركت رفعت الذى فتح هاتفه يقوم بالإتصال على زينب التى تتجاهل الرد بالتأكيد عمداً منها
تعصب وأغلق هاتفه وكان سينادى على أحد السائقين يذهب يأتى بزينب،لكن تفاجئ بدخولها…
نظر لساعة يدهُ وقال بعصبيه:أيه آخرك وبطلبك ليه مش بتردى عليا؟

ردت زينب:أنا متأخرتش عادى وأنت كنت بتطلبنى وأنا على باب السرايا فقولت مالوش لازمه أرد على إتصالك. زفر رفعت نفسه بغضب وقال:تيتا محاسن بتقول إنها غضبانه عالأكل من الصبح. ردت زينب:والسبب أيه أنا هطلع أشوفها وأطمن عليها. صعدت زينب وتوجه رفعت الى غرفة المكتب. بعد قليل دخل صفوان الى داخل السرايا، لكن بالصدفه تقابل مع رامى ومروه التى تبسمت له ورحبت به كذالك رامى الذى صافحهُ وتبسم له. تلجلج صفوان قائلاً:رفعت بيه سابلى خبر اقابله هنا فى المكتب.

تبسم رامى قائلاً:البيت بيتك يا عم صفوان،خير ورفعت كان عايزك ليه؟ تبسمت مروه وهى تنظر لأستقبال رامى لوالدها بترحيب لكن
قبل أن يرد صفوان…كان صوت رفعت حاسماً حين خرج من غرفة المكتب وتوجه الى مكان رامى وصفوان:
خلينا ندخل المكتب وهتعرف وقتها يا رامى،إنت كنت فين من الصبح؟ رد رامى:كنت مع مروه بنتفسح وعملنا شوبينج. تحدث رفعت وهو ينظر نحو صفوان: خلينا ندخل للمكتب. تلجلج صفوان وقال: أمرك يا رفعت بيه؟ تعجب رامى

بينما مروه شعرت بغبطه بسبب تحدث والداها أمام رفعت بسبب رده بتلك الطريقه الدونيه ظلت واقفه وهى ترى والداها ورفعت يدخل خلفه الى غرفة المكتب
نظرت لرامى قائله: هو رفعت عاوز بابا ليه؟ رد رامى: معرفش يمكن حاجه بخصوص الشغل ، هروح أشوف أيه الحكايه تحدثت مروه:هاجى معاك. كان رامى سيرفض لكن بسبب صوت رفعت العالى أثار فضول رامى ذاته.
بالفعل دخل رامى وخلفه دخلت مروه الى غرفة المكتب وليتها لم تدخل وترى والداها بذالك المنظر المُخزى،وهو يقف أمام رفعت الذى يتحدث معه بتعنيف لحدٍ كبير.

شعرت مروه بحُزن على والداها وقالت:فى أيه يا رفعت بتكلم بابا بالشكل ده ليه؟ تهكم رفعت وقال وهو ينظر ناحية رامى: خلى مراتك تخرج من المكتب يا رامى، بلاش تدخل فى اللى ملهاش فيه؟ ردت مروه بحِده: هو أيه اللى ماليش فيه،لاحظ اللى بتكلمه ده يبقى بابا،وبعدين إنت إزاى بتكلم بابا بالطريقه دى. رد رفعت بعصبيه: وعاوزانى أكلمه إزاى، أطبطب عليه وهو إتسبب لينا فى خساره كبيره. حاول رامى تهدئة حِدة الموقف قائلاً:
أيه اللى حصل، يا رفعت قولى وخسارة أيه اللى إتسبب فيها عم صفوان؟

نظر رفعت نحو صفوان قائلاً: إسأل حماك العزيز؟ ردت مروه: قولنا أنت أيه اللى حصل وخسارة أيه اللى تقصدها ومهما كانت قيمة الخساره دى، مكنش لازم تكلم بابا بالطريقه الفظه دى. رد صفوان: والله أنا ما كان قصدى اللى حصل كان قدر… أنا كنت واخد الفرسه أسقيها وفجأه إتعطرت رِجلها وبعدها نامت،جيت أوقفها ها موقفتش وحاولت أوقفها كذا مره لحد ما وقفت بس بسرعه نامت تانى على بطنها حاولت أنا واتنين من العمال فى الاستطبل معاه، لحد ما بالعافيه دخلنها للبلوك بتاعها فى الأستطبل وطلبنا لها الدكتور، بس كده.

ضحكة سخريه وتهكم من رفعت صحبها قوله:طلبت لها الدكتور وروحت فين بعدها،روحت تبلغ اللى أمرك إنك تكس.ر رجلها ومفكر كلامك الغبى ده هيدخل عليا. تعجب صفوان يقول:مين اللى أمرنى أكس.ر رجلها والله ده كان قدر بدون قصد منى، وأنا مشيت من المزرعه روحت لنعمان أخو مراتى، طلبنى عالموبايل وقالى محتاجنى بسرعه، روحت له عالمكان اللى قالى عليه لقيته جايب شتلات زراعيه وقالى أساعده فى غرسها، ولو مش مصدقنى إسأله موبايلى أهو عليه آخر مكالمه.

بالفعل أخذ رفعت الهاتف من يد صفوان، لكن بحث بين مكالما.ت صفوان السابقه الى أن وجد ضالته فوضع الهاتف بوجهه قائلاً بنبرة إتهام: فى هنا مكالمه من هاشم الزهار، أظن فهمت أنا أقصد أخدت من مين آمر كس.ر رجل الفرسه دى بالذات تلجلج صفوان قائلاً: فعلاً هاشم الزهار أتصل عليا ، بس…. قاطعت مروه والداها تنظر لرفعت قائله: اللى بتقوله ده إتهام صريح لبابا انه قصد يكس.ر رجل الفرسه بأمر من هاشم الزهار، ومتاكده بابا مستحيل يعمل كده.

تهكم رفعت ونظر لصفوان يقول: تنكر إنك روحت قابلته فى الٕاستطبل بتاعه مرتين الأسبوع اللى فات. إنصدم صفوان وحاول التحدث
لكن قال رفعت بإتهام: طبعاً هترد تقول ايه كل شئ واضح، هاشم إشتراك بقد أيه علشان تخونا؟ إنصدم رامى ومروه بقول رفعت بينما قال صفوان بدفاع واهى: أنا والله ما خونتكم، هاشم الزهار فعلاً إتصل عليا وطلب أنى أقابله فى الاستطبل، بس مش علشان أخونكم، كان لسبب تانى خالص. رد رامى: وايه هو السبب التانى ده؟

نظر صفوان لمروه وترغرغت عيناه بالدموع… للحظات حائر، أيقول الحقيقه عن دناءة صفوان وطلبه الزواج بليلى عرفياً، لكن لو قال ذالك أمام مروه قد تظن انه وافق على ذالك وسيسهل له الآمر كما فعل معها سابقاً، وسهل الآمر على رامى ليتزوج بها. صمته جعل مروه تقول: قول يا بابا، هاشم كان عاوزك ليه؟ رد صفوان: كان عاوزنى أرجع أشتغل عنده فى مزرعة الخيل بتاعته، وكان هيضاعف ليا أجرتى، بس أنا رفضت وقولت له إنى مستحيل أسيب الشغل هنا.

تهكم رفعت يقول:لا والله صادق،جوابك ميدخلش على طفل صغير،الصدف بتلعب
بعد ما هاشم يطلب منك،ترجع تشتغل عنده وسيادتك ترفض،تقوم الفرسه تتكعبل منك ورجلها تنحش،صدفه عجيبه مش كده. ردت مروه عن والداها:رفعت بلاش طريقتك دى فى إتهام بابا،وهو هيكدب ليه،وبعدين ايه مصلحة هاشم الزهار فى كس.ر رجل الفرسه وكمان بابا هيستفاد أيه،وايه سبب أهمية الفرسه دى عندك كده؟ رد رفعت:الفرسه دى المفروض كانت هتسافر إنجلترا كمان أسبوعين وتمنها متحول علينا مسبقاً،ومن ناحية مصلحة هاشم أقولك
ضـ,ـرب من تحت الحزام
ووالدك هيستفاد طبعاً من كرم هاشم الزهار،اللى بيخص بيه خدامينه المُطعين.

ردت مروه:أوعى لكلامك يا رفعت…بابا مش من خدامين هاشم الزهار وصدقت أو لأ بس أنا مصدقه دفاع بابا،ومش هسمحلك تهينه أكتر من كده يلا يا بابا،أنت مش مجبور تدافع عن نفسك أكتر من كده،إنت قولت الحقيقه…وطالما رفعت مش مصدق هو حر. قالت مروه هذا وجذبت يد والدها وخرجت من غرفة المكتب. بينما نظر رامى ل رفعت قائلاً:
مكنش لازم تتهم عم صفوان بالطريقه دى،و…

قاطعهُ رفعت قائلاً:أنا متأكد من إتهامى،أعقلها يا رامى،إشمعنا هاشم بعت لصفوان دلوقتي وعاوز يرجعه يشتغل عنده مع إنه هو اللى من كم سنه طرده من عنده،وفجأه رجل الفرسه دى بالذات تنكس.ر وفى الوقت ده…أكيد صفوان عمل كده عربون محبه وولاء لهاشم،هاشم عاوز يرجع يسيطر من تانى على سوق الخيول،والطريقه الوحيده هى الخـ,ـيانه والضـ,ـرب من تحت الحزام. رد رامى:مش صحيح يا رفعت…بلاش كرهك لهاشم الزهار يصورلك إن كل اللى بيقرب منه يبقى خاين لك،أنا مصدق عم صفوان.

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى