تعجب رفعت وقال:مصدق صفوان ولا حبك لبنته عمى عيونك مش مخليك تشوف الحقيقه قدام عنيك. صمت رامى للحظات ثم سمع الإثنين صوت عالى نسبياً من الخارج فذهبا إليه. وقف رامى مصدوم حين رأى مروه تقف مع والداها الذى يحاول تهدئتها.
حين قالت له:أنا هاجى معاك يا بابا مش هقدر افضل فى مكان تهموك فيه بالخـ,ـيانه. رد صفوان:يا بنتى رفعت بيه فاهم غلط وهو دلوقتي متعصب أما يهدى هيرجع عن تفكيره ده،بلاش تسيبى بيتك. ردت مروه:بعد ما أتهمك الإتهام الباطل ده ولسه بدافع عنه،بابا أنا مستحيل أفضل هنا.
رد رامى قائلاً:ومين هيسمحلك تخرجي من هنا يا مروه،خلاص كان سوء فهم وإنتهى. ردت مروه وهى تنظر بإتجاه رفعت الذى خرج هو الآخر من غرفة المكتب:
طالما كان سوء فهم،رفعت ليه ميعتذرش من بابا على إتهامه له بالخـ,ـيانه . تهكم رفعت بسخريه هو على يقين أن ما حدث للفرسه ليس من محض الصدفه ولا القدر من صفوان نظر رامى ل رفعت عله يتحدث لكن صمت رفعت لا يبالى. بينما إغتاظت مروه أكثر وقالت:واضح إن رفعت مُصر على إتهامه لبابا بالكذب كرامة بابا من كرامتى،وإن كان رفعت عنده يقين إن بابا خاين يبقى ليه تفضل بيت الخاين هنا فى السرايا….
قال صفوان بتهدئه:مروه ده بيتك ولازم تحافظى عليه وأنا متأكد أنى برئ من تهمة رفعت بيه…أنا خلاص كنت إتفقت مع خالك إنى هسيب الشغل فى تربية الخيول وهروح اشتغل معاه فى زراعة الشتلات والأرض اللى إشتراها وكان عندي شوية تردد بس اللى حصل إشاره من ربنا خلاص أنا أخدت القرار معتش هشتغل تانى فى تربية الخيول…أنا لازم أمشى وإنتى بلاش تسيبى بيتك علشانى…قال صفوان هذا وقبل جبهة مروه وخرج من السرايا بينما نظرت مروه ل رفعت ثم ل رامى وصعدت سريعاً دون تحدث.
تحدث رامى بلوم:مكنش لازم تتهم صفوان بالخـ,ـيانه،أكيد هو مش هيكذب لو كان خاين كان باعنا من زمان. رد رفعت بعصبيه:بلاش نظرات مروه تأثر فيك،صفوان حتى لو مش خاين فهو مش مأتمن،عاوز تفهمنى إن هاشم هيرجعه مره تانيه عنده بعد ما هو طرده زمان،والسبب إنه متخاذل فى شغله وانا بس قبلت أشغله وإستحملت تخاذله بس علشان خاطرك
بس كفايه كده مروه خلاص بقت مراتك وتقدر تفرض عليها، كلمتك ولا هتسمح لها هى اللى تمشى كلمتها عليك.
ردرامى: زى الدكتوره ما بتمشى كلامها عليك وبتنام فى اوضه وأنت فى أوضه وسايبها براحتها، فوق يا رفعت إنت زيي وأكتر، إنت عاشق وغضبك ده بسبب بُعد زينب عنك، إنت بتقاوم فى معركه إنت الوحيد الخسران فيها. قال رامى هذا وترك رفعت وصعد خلف مروه بينما رفعت نظر الى أعلى خلف رامى، رأى زينب تقف أعلى السلم يبدوا انها سمعت حديث رامى الأخير، تحدث رفعت:
جدتى كالت. ردت زينب من أعلى: أيوا بصعوبه أقنعتها تاكل، بس لسه مُصره تسافر إسكندريه، بتقول إشتاقت للبحر.
ردرفعت: تمام كم يوم وهنسافر للأسكندريه. ردت زينب بسؤال: مين اللى هيسافر إسكندريه أنا يا دوب لسه راجعه من أجازه مبقاليش أيام أنا من يوم ما أتجوزتك باخد أجازات أكتر ما بشتغل، عاوز تسافر سافر لوحدك ومتفكرش أنه هتخدرنى مره تانيه زى ما حصل لما سافرنا سوهاج، وكمان نسيت أقولك.
إنى خلاص قدمت على طلب نقلى من هنا لأى مكان تانى، وأظن إنت عارف بعدها أيه اللى لازم يحصل… إنفصالنا. نظر رفعت ل زينب بسحق ولم يرد وتوجه للخروج من السرايا.
بينما تنهدت زينب قائله: مفيش قدامى غير الطريق ده يا رفعت علشان تتراجع عن الانتقام اللى متمكن من قلبك مفيش قظامى طريق التهديد إنى هسيبك وأمشى زى غيرى….بس ده مش هيحصل أبداً أنا معاك للمـ,ـوت أو الولاده من جديد يا رفعت. بينما صعد رامى خلف مروه لكن تفاجئ بمروه أغلقت باب الغرفه عليها بالمفتاح… تحدث قائلاً: مروه إفتحى الباب، دى مش طريقه تتعاملى بيها معايا. ردت مروه من خلف الباب: رامى من فضلك سيبنى لوحدى، لأن لو فتحت الباب معرفش ممكن بعدها ايه هيحصل.
زفر رامى نفسه بغضب وقال: تمام، أما تهدى نبقى نتكلم.
………… بعد قليل بمنزل صفوان المنسى.
طرق قوى على الباب، فتحت فاديه بلهفه ورجفه.
وجدت أمامها شاباً يقول:
إلحقى يا ست فاديه عم صفوان فى إتنين بلطجيه ضـ,ـربوه وهو راجع فى الطريق وإسعاف الوحده جه خدهُ إنخضت فاديه بشده كذالك ليلى وهبه اللتان خرجتا خلف فاديه وسمعن ما قاله الشاب
……….
فجراً
لم تستطيع مروه النوم تشعر بمهانه رفعت اهان والداها ونعته بالخـ,ـيانه، رامى دافع عن والداها أمام رفعت لكن قليلاً كانت تخاف أن توضع بموقف كهذا يوماً كان هذا من ضمن اسباب رفضها حب رامى بالماضى، أن تبقى إبنة خادم لديهم. تدمعت عين مروه …. لكن جففت دموعها حين سمعت رنين هاتفها تعجبت من الذى يتصل عليها بوقت باكر هكذا. فتحت هاتفها وإرتجفت حين وجدت إسم والداتها.
حاولت إجلاء صوتها وردت سريعاً تقول: ماما خير بتتصلى عليا ليه دلوقتي؟
ردت فاديه: مش خير يا مروه صفوان إمبارح وهو راجع من السرايا طلع عليه بلطجيه وضـ,ـربوه وإحنا فى الوحده دلوقتي نهضت مروه قائله: انا جايه حالاً. فى ثوانى أبدلت مروه ثيابها وخرجت من الغرفه ثم من السرايا دون علم أحد. فى خلال دقائق معدوده كانت فى الوحده الصحيه ودخلو الى الغرفه التى دلتها والداتها عليها. نظرت لمنظر والداها الممدد على الفراش بوجع وصدمه، ودموع فرت من عيناها حين إقتربت منه ورآت بعض أثار الضـ,ـرب المُبرح على وجهه المكدوم بشده.
رفعت مروه وجهها ونظرت لوالداتها قائله: أيه اللى حصل لبابا. ردت فاديه: معرفش غير شاب من البلد جالنا عالباب وقالنا إن فى بلطجيه إتهجموا على صفوان وهو راجع من السرايا و…. توقفت فاديه عن إسترسال حديثها. فقالت مروه وأيه يا ماما. صمتت فاديه وتساقطت دموعها. نظرت مروه لأختيها وقالت: قالكم ايه تانى الشاب يا ليلى. صمتت ليلى، نظرت مروه لهبه،فقالت لها بحسن نيه:
قال إنه سمع البلطجيه اللى كانوا ببضـ,ـربوا بابا قالوله إن رفعت بيه هو اللى أمرهم يضـ,ـربوه،ويكسـ,ـروه زى ما كس.ر رجل الفرسه.
لاتدرى هبه أنها نزعت آخر فتيل لعقل مروه.
التى بمجرد أن سمعت ذالك،غاب عقلها عن التفكير
وتركتهن بالمشفى وعادت الى السرايا كانت خطواتها تتسابق مع رياح الغضب التى تعصف بها. دخلت الى السرايا وقابلت إحدى الخادما.ت قائله:
فين بات رامى ليلة إمبارح؟ ردت عليها:بات فى أوضته القديمه. تركت مروه الخادمه وتوجهت الى تلك الغرفه فتحت الباب بقوه وعصفته بقوه أكبر مما جعل رامى ينهض بفزع ليس فقط من عصفها للباب بل بسبب ملامح وجهها المتهجمه حين قالت ل رامى
رفعت بعت بلطجيه من عنده وراء بابا يضـ,ـربوه ويكسـ,ـروا جسمه.
نهض رامى من على الفراش قائلاً: مروه بلاش جنان رفعت مستحيل يعمل كده… أنا…. قاطعته مروه قائله: وبابا اللى نايم فى الوحده جسمه كله مكس.ر واللى سمعوا البلطجيه وهما بيضـ,ـربوا بابا كدابين… رامى انا مستحيل أفضل هنا بعد كده مستحيل أقدر أبص فى وش رفعت وانا عارفه أنه السبب مش بس فى إهانة بابا لأ وكمان فى انه يبعت بلطجيه لبابا يضـ,ـربوه. رد رامى: مروه بلاش جنان، تعالى معايا نواجه رفعت أنا متأكد أنه مستحيل يعمل كده…
ردت مروه: لسه بدافع عنه بعد إهانته إمبارح لبابا، مكفهوش الأهانه كملها بالبلطجيه انا مش هاجى معاك،عاوز تروح له وتصدق كذبه إنت حر.
ذهب رامى الى غرفة رفعت وفتح باب الغرفه مباشرةً دون طرق على الباب، وجد رفعت مستيقظ وبيدهُ كوباً من القهوه. تحدث سريعاً: قولى يا رفعت مش إنت اللى بعت البلطجيه اللى ضـ,ـربوا عم صفوان. رد رفعت: إنت جاى تتهمنى، إنى انا بعتت بلطـ,ـجيه يضـ,ـربوا صفوان، ليه مكنتش اقدر أضـ,ـربه أنا بأيدى، ولا خايف على إيدى لتتكس.ر أصلى بقيت عيل وواحده ست بتلعب بيا. تعصب رامى قائلاً: بلاش طريقتك دى يا رفعت، بسألك سؤال تجاوب عليه؟
رد رفعت: أجاوبك على أنه سؤال ولا إتهام؟ ردت مروه التى دخلت: الاتنين يارفعت سؤال واتهام زى ما عملت إمبارح مع بابا كان سؤالك له إتهام ومش بس إكتفيت بأهانة واتهام بابا بالخيـ,ـانه كمان كملت وبعتت له بلطجيه متفرقش عنهم يضـ,ـربوه. رد رفعت بعصبيه:لو كنت عاوز اضـ,ـربه مكنتش سيبته يطلع من السرايا وكنت جلده هنا قدام الكل مش رفعت الزهار االى يبعت بلطجية شوارع. تعصبت مروه وهى تنظر ل رامى قائله أنا مستحيل افضل هنا دقيقه واحده لو لسه عاوزنى كزوجه لك مستحيل أعيش أنا ورفعت تحت سقف واحد وده آخر قرار عندى.
قالت مروه هذا وغادرت الغرفه. بينما تهكم رفعت قائلاً: إلحقها قبل ما تنفذ تهديدها وتهجرك. رد رامى بآسف: للآسف يا رفعت إنت الإنتقاموالغرور عموا عيونك مبقتش شايف غير نفسك اللى صح… فوق وعيش حياتك هتاخد أيه من الإنتقام. ترك رامى رفعت وذهب الى غرفة جدته
طلب من محاسن إحضار حقيبة ملابس لجدته من أجل السفر….
ثم توجه الى الجناح الخاص بيه مع مروه وجدها تقوم بجمع ثيابها بحقيبه،حين رأته قالت له:
بلاش تدافع عن رفعت قدامى خلاص،قرارى لو عاوز جوازنا يستمر يبقى مش هفضل هنا فى السرايا.
تنهد رامى وحاول تلطيف الجو قائلاً:تمام،هناخد جدتى ونروح نعيش فى ڤيلة إسكندريه…هى بقالها كم يوم نفسها تروح هناك. ردت مروه:إنت عارف إنى بحب تيتا إنعام. بينما رفعت حين قال له رامى حديثه وخرج من الغرفه تارك رفعت خلفه يشعر بثوران فى جسدهُ
سرعان ما ترك رفعت هو الآخر الغرفه ونزل الى الاسفل نادى على أحد الحرس الخاص له تحدث معه قليلاً ثم عاد الى الداخل وكاد يصعد درج السرايا .
لكن
تفاجئ أثناء صعوده للسلم بنزول
رامى خلف زوجته التى تمسك بيد جدتهم
مرا الأثنتان من جوارهُ، رفع رفعت وجهه ونظر لرامى الذى للحظه أخفض وجهه ثم رفعه ينظر لرفعت الذى قال:
بيقولوا الأخوات بيفضلوا أخوات لحد ما بيجى حاجه من إتنين تفرق بينهم
يا أما ميراث …. أو حريم
وإحنا الميراث مفرقش بينا… بس….؟ صمت رفعت وهو يرى نزول زينب هى الاخرى، نظر لعيناها كانت تتحدث بمغزى
. إعتذر يا رفعت لأخوك بلاش تخسر كل اللى حواليك
ردت عين رفعت: مش انا الغلطان، أنتى كمان هتسيبنى وتمشى.. زيهم.
ردت عين زينب بتحدى: لأ يا رفعت مش همشى قاعده على قلبك. لكن رامى لم ينظر لرفعت وأخذ جدته ومروه وغادر،يعلم أنه لو نظر لوجه رفعت لن يغادر السرايا،وسيخسر مروه.
الأختيار الآن صعب،لكن لابد أن تهدأ النفوس أولاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوعين بعد منتصف الليل بالأسكندريه. دخلت مروه خلف رامى الى غرفة النوم قائله بتهجم: بقينا بعد نص الليل على ما أفتكرت إن فى واحده فى البيت قاعده مستنياك وقلقانه عليك ، هتقولى زى كل يوم
كنت مع أصحابى والوقت سر.قنا.
نظر لها رامى قائلاً: نفس الموشح من يوم ما سيبنا الزهار وجينا عشنا هنا فى إسكندريه، مروه إرحمينى بلاش نكد أنا مصدع مش ناقص. إحتدت مروه قائله: ومكنتش مصدع وانت سهران مع أصحابك القدام ولا خلاص زهوتى راحت. تعصب رامى قائلاً: مروه بلاش….
قاطعته مروه قائله بدمعه حبيسة عيناها:
إعترف يا رامى إنك بتتهرب منى جواك نفور منى لأنى كنت السبب فى الخلاف اللى وقع بينك وبين رفعت، ندمت إنك إخترتنى. رد رامى بعصبيه:
مروه بلاش طريقتك دى كفايه من يوم ما جينا هنا لأسكندريه، كل اللى فى دماغك إنك حاسه أنى ندمان إنى سيبت السرايا لرفعت وجيت لهنا، وإن بسهر علشان أتجنب، كلامك ده، وفعلاً أنا بسهر علشان كده ، بس مش ندم لأ زهق من غيرتك اللى بشوفها فى عينك لما بتسمعينى بكلم أى حد فى التليفون، مفكره أنى جاى لهنا إسكندريه علشان أبقى دنچوان، مروه أنا اختارتك أنتى وإتجوزتك إنتى علشان بحبك، كان قدامى البنات كتير وأجمل منك واى واحده منهم تستنى منى اشاره بس دول مكنوش فى بالى، مروه ليه مُصره تنكدى علينا حياتنا، رفعت انا متأكد أنه مش هو اللى
بعت البلـ,ـطجيه يضـ,ـربوا باباكي، أنا لما سيبت السرايا سيبتها علشان ترتاح نفسيتك شويه بس للأسف كنت غلطان كفايه ضغط عليا أكتر من كده، غيرتك وأفعالك دى بتأدى بينا لطريق الله أعلم أيه نهايته، مهما كان الحب قوى الغيره والشك لوحدهم قادرين يهدموه. قال رامى هذا وخرج تاركاً الغرفه، لمروه التى جلست على الفراش تبكى، يبدوا أن إحساسها القديم كان صحيحاً وأنها أخطأت حين تركت سرايا الزهار وآتت لهنا الى الاسكندريه ها هو رامى عاد لطريقهُ القديم يؤكد لها أنها لم تكن الأ زهوه وإقتربت تنطفئ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين ظهر وعصر اليوم التالى
صدح هاتف رفعت
قام بالرد قائلاً: أهلاً يا محمود ها قولى آخر الأخبار عندك فابيو غادر إسكندريه ولا لسه عندك. رد محمود:لأ لسه هنا فى إسكندريه،بس حصلت حاجه غريبه قوى
النهارده الفجر فابيو تعب جامد وطلب من إستقبال الأوتيل أنهم يجيبوا له دكتور والدكتور حوله عالمستشفى أنها حالة إشتباه تسمم،وده بحصل بعد ما چاكلين كانت عنده إمبارح بالليل فى الأوضه.
تعجب رفعت قائلاً:قصدك إن ممكن چاكلين وهشام يكونوا إتفقوا يخلصوا على فابيو،بس معتقدش لأنهم لو عاوزين يقتـ,ـلوه أكيد مش عن طريق التسمم سهل چاكلين تقتـ,ـله بدم بارد حتى ترحم بنتها من ذله لها
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الوقت بالأسكندريه
على طاولة الغداء
على عكس عادتها الأيام الماضيه هى كانت تتجنب الحديث أمام رامى ومروه عن رفعت
تحدثت إنعام:
هو رفعت متصلش يطمن عليا ليه النهارده، كل يوم بعد الضهر كان بيتصل عليا ويسألنى عن رامى وأحواله مش عارفه ليه النهارده متصلش،مش عارفه ليه قلبى ملهوف عليه،خد يا رامى إتصلى بزوزى أسألها عليه،علشان أنا كده زعلانه منه إزاى ينسانى وميتصلش عليا زى كل يوم. تعجب رامى قائلاً:هو رفعت كان بيتصل عليكى كل يوم يا جدتى؟
ردت إنعام وهى تنغز رامى بالشوكه بكتفهُ قائله:قولت محدش يقولى تانى يا جدتى دى،أنا بحب كلمة تيتا اللى كانت زوزى بتنادينى بيها هى كمان وحشتنى وبس هى إتصلت عليا الصبح وقولت لها أنى خلاص هرجع من تانى للسرايا،بكره إن شاءلله رفعت الهمجى وحشني . تبسم رامى يقول:ووحشنى أنا كمان،خلينا نرجع تانى للسرايا وكفايه كده أظن نفسيتك راقت. قال رامى هذا وهو ينظر لمروه التى صمتت بداخلها عواصف الغيره ت..ع قلبها،ستعود للزهار مره أخرى لكن ليس للسرايا،بل لمنزل والدايها،يبدوا أن زهوتها لدى رامى بالايام الماضيه إنطفأت ولا داعى لإنتظار النهايه المتوقعه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ…..
مساءً
دخلت زينب الى السرايا لم تجد رفعت توجهت الى غرفتها مباشرة
شعرت ببعض الإنهاك، تمددت على الفراش قليلاً الى أن سمعت طرق على باب الغرفه
أذنت بالدخول. دخلت إحدى الخادما.ت لها ببسمه قائله: رفعت بيه وصل من الإستطبل وبيقول لو حضرتك هتتعشى أحضرلك العشا هو مش جعان. ردت زينب: لأ أنا مش جعانه أنا كمان كنت كلت سندوتشات من شويه، أنا محتاجه آخد شاور يريح جسمى، لو تحضريلى الحمام يبقى تشكرى و كتر خيرك
تبسمت الخادمه وقالت: إنتى تؤمرى يا دكتوره
بالفعل بعد قليل خرجت الخادمه من الحمام
تبسمت قائله:
أنا حضرت لك الحمام يا دكتوره وهنزل أحضرلك عشا خفيف وأجيبه لحضرتك هنا أكيد طول اليوم تعبانه فى المستشفى ولازم تتغذى كويس علشان صحتك. ردت ببسمه: لأ متتعبيش نفسك أنا مش هتعشى أنا مش جعانه صدقيني… أنا رقابتى وضهرى بيوجعونى شويه أكيد هيخفوا بعد شويه، هاخد شاور وبعدها هنام كتر خيرك تصبحى على خير. ردت الخادمه: على راحتك يا دكتوره وإنتى من أهل الخير.
نظرت زينب للخادمه وهى تغادر الغرفه وتغلق خلفها الباب لفت يديها حول عُنقها تشعر بألم شديد بكل جسدها
تحدثت لنفسها:جسمى كله بيوجعنى أما أدخل أخد شاور الميه الدافيه تفُك تشنُج جسمى خرجت الخادمه وذهبت الى غرفة النوم الخاصه برفعت
دخلت قائله: رفعت بيه الدكتوره قالت مش هتتعشى هى كمان بتقول مش جعانه أكلت من شويه
هى حاسه بشوية تعب وإرهاق وبتقول إن رقابتها بتوجعها شويه بس لما تنام هتحس براحه. رد رفعت: تمام روحى إنتى نامى، تصبحى على خير.
غادرت الخادمه،بينما نهض رفعت يتنهد ثم ذهب الى حمام غرفته،وآتى بذالك المرهم وتوجه الى غرفه زينب
فتح الباب كعادته دون إستئذان لم يجد زينب لكن باب الحمام كان موارباً قليلاً،نظر بداخله،ثم توجه يجلس على أحد مقاعد الغرفه،يتوقع رد فعل زينب حين تراه بضيق. وها هى زينب بعد قليل خرجت من الحمام
ترتدى رداء حمام قصير أنصدمت حين وجدته يجلس على مقعد بالغرفه يضع ساق فوق أخرى نظرت له بأستغراب قائله بضيق :خير أيه جابك هنا شايفه رجلك جريت على أوضتى مش قولت قبل كده أنك مبتكلش من نفس الطبق مرتين وأنك مبتتكيفش منى وإنى ومش على قد مزاجك
تبسم هو يراها بهذا الرداء فاتنه نهض واقفاًو تحدث ببرود عكس لهفته: فعلاً لسه عند رأيي بس الشغاله قالت لى أنك رقابتك وضهرك بيوجعكى، قولت أجيبلك المرهم ده..كويس للتشنُجات ردت بسخريه وهى تأخذ منه المرهم:شكراً كتر خيرك تبسم قائلاً: هتعرفى تدهنى رقابتك وضهرك بيه؟ صمتت ونظرت له بسخريه
أقترب ووقف خلفها وأخذ المرهم من يدها وأزاح ياقة الرداء عن رقبتها من الخلف ووضع جزء من المرهم على رقابتها
شعرت ببردوه المرهم مما جعل جسدها يرتعش لكن زالت البروده حين بدأ بأصابعه يُدلك عُنقها وبداية ظهرها بمساج خفيف
أختفى ألألم التى كانت تشعُر به، لكن هناك شعور أخر يغزو جسدها
حين شعرت بأنفاسه الساخنه على رقبتها وشـ,ـفاه التى قبلت عنقها
أبتعدت قليلاً
ولكن جذبها بقوه
يُديرها لتُصبح بوجهه ليلتهم شـ,ـفاها فى قُـ,ـبلات عاشـ,ـقه
قُبلات مغلفه بألم الماضى الذى يريد نسيانه
ويبدأ من حيث أنتهى ذالك الطفل الذى رأت عيناه أشتعال جسدا والدايه ومعهم اختهُ.
لكن زينب قاومته قليلاً قبل أن يفاجئها وينحنى يحملها ويضعها فوق الفراش يجذب جسـ,ـدها إليه يُقبلها بلهفه وشغف، يخـ,ـترق مشاعرها دون إراده منها كأنها يسلُب عقلها الذى تغيب للدقائق، الى أن شعرت بيدهُ التى قامت بفك حزام ردائها وشعرت بملمس يده الساخنه على جسدها، فاقت من سطوته عليها وقامت بدفعه عنها تقول:
رفعت إبعد عنى كفايه خلاص…. قاطعها رفعت يقول: خلاص أيه إنتى كمان قررتى تسيبنى، زى اللى قابلك. ردت زينب: إنت اللى بتختار يا رفعت و….
قاطعها رفعت قائلاً: مش أنا اللى بختار بمزاجى… ده قدرى يا دكتوره ولازم أمشى فيه للنهايه بس عندى ليكى عرض لو وافقتى عليه أوعدك دى تكون آخر ليلة لينا مع بعض. رغم شعور زينب بغصه قويه بقلبها لكن الفضول جعلها تقول: وأيه هو العرض ده؟ رفع رفعت جسده عن زينب ونظر لعيناه قائلاً بتوهه ووجع ينتهك قلبه وعقلهُ:
الليله
لو قضيتى معايا الليله أوعدك أحررك منى بعدها. ذُهلت زينب ذالك الهمـ,ـجى يعرض عليها النهايه، ألا يعلم أنها لو سلمت نفسها له الليله لن تستطيع البُعد عنه بعدها، حتى لو تواقح معها بعدها كعادته فى المرات السابقه… .صمتت زينب.
بينما
نظر رفعت لعيناها بشوق عكس ما يتحدث به، هو يتمناها، لااا هو أصبح يعش.قها، ليست مساومه عادله بالنسبه له. بينما هى عقلها يُفكر فى مساومته لها، لو رفضت، لخسرت آخر فرصه لها من تحريرهُ من تلك النيـ,ـران التى يريد إشعالها وسيكون هو أول المُحترقين
ربما مساومه خاسره منه، لكن هى ستُجازف معه وله، ستخرجه من تلك النـ,ـيران. بالفعل إمتثلت لقوله الذى أعاده:
الليله يا دكتوره قصاد إنى أحررك منى. تفاجئ حين شعر بيدها حول عنقه، عيناها بعيناه وقالت:
طالما الليله وبعدها هرتاح منك، معنديش مانع، كده كده، بعدها هتقول متكيفتش منى، وأنا كمان مش خسرانه، أنا اللى كسبانه.
تبسم ينظر لها تيقن، هى مثلما يُريدها هى تُريده، لكن، ذالك الكبرياء اللعـ,ـين هو المتحكم بينهم، لكن لا مانع من مجازفه الآن أفضل من التراجُع. بالفعل هبط بجسده فوق جسـ,ـدها، طوق شـ,ـفتيها بشـ,ـفتيه، ويديها التى كانت تدفعه ليبتعد عنها تشابكت مع يديه، تلاحمت الأجساد كل منهم يجازف، ليصل لقلب الآخر وهو على يقين أن العش.ق هو المتملك منهم. لكن هنالك عاصفه هوجاء، ليس ميعادها الآن، لكن لا مفر. إنخضت زينب من أصوات الطلق النا.رى،
بعفويه منها تشبثت بقوه بجسد رفعت القابع فوقها.
رفع رفعت رأسه من بين حنايا عُنقها، ونظر لعيناها، رأى بهم الذعر. تبسم قائلاً: متخـ,ـافيش يا دكتوره، ضـ,ـرب النـ,ـار لسه بعيد. لا تعرف لما أعادت التشبث بجسده فوق جسدها، ألديها خوف عليه، لهذه الدرجه. تحدثت بثبات عكس ذالك الذعر بداخلها قائله:
ومين قالك إنى خايفه، أنا دكتوره وشوفت قد أيه المـ,ـوت أقرب من رمشة عين، ومش خايفه أموـ,ـت، أهو عالأقل هخلص منك. تبسم قائلاً: بس إنتِ لسه ميعادك مجاش، يا دكتوره. قال هذا وتنحى من فوقها، وتدحرج ينزل من على الفراش، ثم زحف أرضاً، يرتدى ملابسهُ مره أخرى، قائلاً بأمر:
متقوميش من على السرير.
قال هذا، وزحف على يديه، وفتح باب ذالك الدولاب وأخذ منه بعض الملابس، وزحف عائداً نحو الفراش، وقام بجذبها، لتنزل من على الفراش، جاثيه لجوارهُ
أعطاها الملابس قائلاً: متقفيش،
وألبسى الهدوم دى بسرعه، خلاص صوت ضـ,ـرب النا.ر بيقرب، أكيد دخلوا للسرايا. أخذت منه الملابس وبدأت فى إرتدائها، ونظرت له وضحكت بهستيريا. تعجب رفعت من ضحكها قائلاً: بتضحكى على أيه. قالت وهى مازالت تضحك: أصل السرايا، زى الحصن، بس اللى شوفته، إنها حِصن واهى، سهل إختراقهُ، وأهو بينا وبين المـ,ـوت خطوه، كنت مفكر إنها زى حِصن بابليون.
تبسم قائلاً: إلبسى حجابك، ومتخافيش، وعد منى مش هيصيبك خدش، إنتِ الوحيده اللى نيران الزهار هتحميها.
بالفعل ما إن إنتهت زينب من تعديل حجابها،توجه رفعت زاحفاً على وقام برفع يديه يلتقط هاتفه من على تلك الطاوله المجاوره للفراش فتحه سريعاً لكن للأسف الهاتف ليس به شبكة إتصال،عَلم أنه أمام فخ مُدبر بإتقان، سريعاً ما إن إنطفئت الآنوار بالسرايا أيضاً قام رفعت بفتح كشاف الهاتف وجذب هاتف زينب أيضاً وأضاء الكشاف ونظر لها لا يعلم تفسير لتلك النظره التى بعينها أهى نظرة خوف أم نظرة مؤازره
بينما وضعت زينب يدها على كتف رفعت وقالت له هتعمل أيه واضح إن ملاك المـ,ـوت بيحوم حوالينا. رد رفعت: قولتلك متخافيش. ردت زينب: أنا مش خايفه يا رفعت مش أول مره بواجه المـ,ـوت بس المره دى المـ,ـوت شكله مؤكد، برصاصه من اللى بنسمع صوتهم ده. رد رفعت: زينب الوقت بدأ… أنا وعدتك وأنا عمرى ما خلفت وعد
إزحفى ورايا وأوعى توقفى قبل ما أقولك أنا. أمائت زينب رأسها بموافقه، بالفعل بدأت تحبي خلف رفعت الى أن خرجوا من الغرفه منها الى ممر طويل متناثر على أرضيته بعض زجاج الشبابيك المهشم من إطلاق الرصاص.
تحدث رفعت: خلى بالك من الإزاز اللى عالارض حاولى تتجنبيه بالفعل حاولت تجنب شظايا الزجاج
الى أن وصلا الى نهاية ذالك الممر وقف رفعت وقام بوضع يده على مكان بالحائط نظرت زينب بتفاجؤ الحائط إنفتح وظهر باب غرفه زجاجى من خلفه فتح رفعت الباب ونظر لزينب المتفاجئه قائلاً، بسرعه أقفى وأدخلى يا زينب الوقت خلاص بالفعل وقفت زينب سريعاً وذهبت الى داخل تلك الغرفه السريه لكن قبل أن تتحدث بإستفسار ضمها رفعت بين يديه يحتضنها بقوه ثم قبل شـ,ـفاها وأعطى لها هاتفها قائلاً: متأكد أن رامى هيجى لهنا وهو اللى هيطلعك من السرايا…. سلام يا زينب سامحينى.
قال رفعت هذا وترك جسد زينب وتوجه يخرج من باب الغرفه
قبل ان تتحدث زينب كان الباب الزجاجى يغلق عليها أتوما.تيكياً طرقت زينب على الباب بلهفه قائله: رفعت إفتح الباب يارفعت، رفعت… رفعت… رفعت. لكن لا رد وقف رفعت يتنهد قليلاً ثم خرج من ذالك المكان ووضع يده مره أخرى على مكان بالحائط لتعود الحائط كما كانت ديكور، وذهب يواجه قدرهُ بمعركه هو على يقين أنه ليس بها وحده فهنالك من سيأتون لإنقاذ زينب سواء كان هو حياً أو ألقى حتفه، هى ستعيش كما وعدها.
……… ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الشعله الحاديه والثلاثون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل ست ساعات
بهنجر كبير، بمكان بين الأسكندريه ومرسى مطروح.
كان لقاء الشياطين.. الخمس
فابيو.. چاكلين.. هاشم… نجيب الكفراوى، وهنالك
قائد مرتزقه لكن يجلس بعيد عنهم قليلاً ومعه مجموعه من ضخام الهيئه الج.ثمانيه ولزيادة براعتهم ملتحون بذقون كبيره، جالسون تمهيداً لأخذ تعليما.ت إحدى هجما.تهم الإرهـ . ـابيه.
