منوعات

عشق الزهار ج 7

سعاد محمد سلامة

التى تعقبت وسيم حين خرج ورأت تلك السيارات واقفه أمام سرايا الزهار وقبل أن تحذر وسيم من الدخول،كان قد دخل بالفعل للسرايا للحظه شاور عقلها أن تدخل خلفه وتلقى ما تلقى،لكن عادت تفكر وقالت النقطه….بالفعل ذهبت مُسرعه الى ذالك القسم الذى بالبلده ودخلت مباشرةً الى غرفة الضابط تلهث قائله بنهجان:
ولادى،بخطر إلحقوقوا ولادى التلاته. وقف الضابط يُشبه عليها قليلاً وقال:ولادك مين يا مدام….؟ ردت مهره:أنا مهره الزهار…ولادى فى سرايا رفعت الزهار فى مجرمين دخلوا للسرايا وبيضـ,ـربوا نـ,ـار جواها وجوه السرايا ولادى….رفعت ووسيم والدكتوره زينب،لازم تلحقهم قبل المجرمين ما يضروهم.

تحدث الضابط قائلاً:بتقولى ايه يا مدام يعنى أيه ضـ,ـرب ناـ,ـر جوه السرايا مش يمكن…. قبل أن يكمل الضابط الرد على مهره كان يدخل أحد العساكر بتلك الإشاره الى الضابط قائلاً:يا افندم فى عسكرى زميل من المركز عاوز يقابلك. سمح الضابط للعسكرى الآخر بالدخول. دخل العسكري الآخر بيده ورقه مختومه قائلاً:أنا جاى باشاره من المركز وصلنا أن فى هجوم هيحصل على سرايا الزهار ولازم ننزل بقوه كبيره وبالفعل إحنا نزلنا والقوه زمانها على وصول لسرايا رفعت الزهار،بس ده آمر بمساعدتكم للقوه دى فى التصدى للإرهابيين.

شعرت مهره الواقفه بالراحه قليلاً لكن مازال قلبها يخفق بسرعه كبيره. تحدث الضابط بأمر لأحد العساكر:حضرلى القوه حالاً. ذهب العسكرى يجمع القوه لكن نظر الضابط للعسكرى المُرسل قائلاً: طب ليه أنا مجاليش إشاره مباشره من المركز. رد العسكرى: شبكات الموبيلات إتعطلت عن الزهار كلها وكمان تليفون القسم ده مش بيرد بيدى خارج الخدمه. تعجب الضابط وبالفعل أمسك الهاتف الأرضى، ليس به حراره، وفتح جواله الشخصى لم يلتقط أى شبكه.
فقال: واضح إنه كمين مدبر كويس.

تعجبت مهره كيف كان بهاتف منزلها الارضى حراره وهنا لا، إذن كما قال الضابط كمين مدبر… تضرعت الى الله أن يلطف بهؤلاء الثلاث الموجودين الآن بالسرايا.

بعد قليل كانت سيارات الشرطه سواء الآتيه من المركز أو ذالك الدعم من قسم شرطة البلده والتى كانت معهم مهره،
كانوا يدخلون من بوابة السرايا بعد أن دخل بعض عناصر الشرطه الى داخل السرايا وإشتبكوا مع بعض المرتزقه اللذين تفاجئوا بمجئ الشرطه السريع،تساقط بعض المرتزقه سهل على القوة العسكريه التمكن من خارج مبنى السرايا وفتحوا الابواب امام باقى القوات للدخول ليتعاملوا مع باقى هؤلاء المرتزقه،دخلت معهم مهره،لكن أوقفها الضابط قائلاً:من فضلك يا مدام مش مسموح بدخولك،إدعى لينا وإحنا واللى فى السرايا،دخولك نقطة ضعف.

رغم فزع مهره لكن وقفت بعيد عن الاشتباك تدعى وتتضرع الى أن رآت سيارة رامى شعرت بخوف أكبر ها هو جاء الرابع، لا تعلم ماذا حدث بالثلاث الآخرين ليأتى الرابع الذى أوقف سيارته ونزل يُشهر سـ,ـلاحه هو الآخر، لكن أثناء دخوله تفاجئ بمهره واقفه، إقترب منها قائلاً: عمتى مهره … ردت مهره: ربنا يلطف وسيم جوه وزينب ورفعت معرفش حصل لهم أيه، قلبى مش مطمن. قبل أن يرد رامى كان قد وصل محمود هو الآخر
لم يرد رامى ودخل خلف محمود الى السرايا.

بينما بداخل السرايا، كان الرصاص يتطاير عشوائى، مجموعه من المرتزقه تطارد رجلا واحد هكذا خُيل لهم، لكن بالحقيقة كانا إثنان،

يتخفيان بين أركان السرايا اللذان يعرفان كل شبر بها وذالك ما ساعدهم حتى الآن، لكن فجأه عادت الانوار للسرايا، تكشف المكان مما سهل على هؤلاء المرتزقه الجبناء رؤية المكان، ذهب أحد المرتزقه بعد أن رأى مكان تخفى رفعت، ذهب يسير كالثعلب المكار بعد أن أوقف ضـ,ـرب الرصـ,ـاص يوهم رفعت أنه قد أنهى المعركه لصالحه،رغم أن رفعت رجل عسكري ويعلم إنها بالتأكيد خدعه من الخِصم الجبان،لكن عليه المجازفه،فسـ,ـلاحه لم يتبقى منه سوا بضع رصاصات،الآن أمام خيار واحد أن يتقدم هو بخطوه إتجاه ذالك الوغد،لكن فى ذالك الوقت لسوء حظ رفعت كان الدرع الواقى الذى علي صدره قد إنزاح كثيراً بسبب كثرة الحركه

وأيضاً عدم تثبيته جيداً
سار رفعت بخطوات حذره يخرج من ذالك المكان المُختبئ به،الى أن أصبح قريب ذالك الوغد بالفعل هجم الوغد لكن كانت رصاصه كافيه بأخذ روحه، حين كانت الرصاصه من رامى الذى دخل الى السرايا، لكن رامى هو الآخر بمرمى سـ,ـلاح أحد المرتزقه لكن سوء حظ الآخر وجود وسيم الذى إقتنصه،لكن هنالك فئه أخرى من المرتزقه وكذالك قائدهم ووجود الثلاث بمكان قريب من بعضهم قد يجعلهم هدف سهل،لهؤلاء الأوغاد اللذين اصبحوا محاصرين بين الثلاث أخوه وبين الشرطه،فكر قائد المرتزقه بنفسه فقط لكن اوهم هؤلاء الأغبياء اللذين كانوا معه وقال:

الشهاده فى سبيل الله تناديكم يا جنود الله، إلتفوا حولى لمواجهة أعداء الله. بالفعل اصحاب العقول المُغيبه إلتفوا حوله
وكان الثلاث أخوه بالمكان نفسه، دخل قائد المرتزقه وحوله أربع من الاوغاد يحمونه،بالفعل كان رصاصهم يتطاير بالمكان يكس.ر أى شئ،إ رصاص
سـ,ـلاح رفعت وكذالك وسيم ورامى هو الآخر بدأت ذخيرة أسلحتهم تنفذ،الشرطه بالخلف،والاوغاد بالمنتصف،لكن الأقرب للمـ,ـوت هم الثلاث أخوه، جازف رفعت بنفسه وخرج من خلف مخبئه يرفع سـ,ـلاحهُ يضـ,ـرب بعشوائيه، إقتنص أحد المرتزقه ، لكن رصاص الغدر أصابه برصاصه وأخرى وأخرى وها هى الثالثه ثلاث رصاصات بالصدر،

إنخلع رامى ووسيم اللذان خرج من اماكنهم فلا شئ الآن يستدعى الإختباء، بالفعل بعشوائيه بدأ الاثنان بإطلاق الرصاص، ساعدهم فى ذالك تلك القوات التى دخلت الى المكان لكن رفعت الذى تهاوى جسده على الارض وجلس خلف أخد الجدران، لاحظ قائد المرتزقه يركز بسـ,ـلاحه على رأس وسيم، ذالك الوغد ظن أنه نال من رفعت وقتـ,ـله، لكن قد تصاوب الفارس لكن السـ,ـلاح مازال بيده لم يسقط، ولن يسقط قبل أن يُنهى حياة ذالك الوغد، بالفعل قبل أن تخرج رصاصة الوغد من سـ,ـلاحه وتقـ,ـتل وسيم، كان جسد ذالك الوغد يتهاوى مدرج فى الد.ماء التى تسيل من منتصف رأسهُ،لكن وسيم لم يفلت من رصاصة الوغد،لكن

بدل أن تصيبه فى مقتـ,ـل أصابت عضد إحدى يديه….مع سقوط قائد المرتزقه قتـ,ـيلاً
دخل رجال الشرطه برفقة محمود الذى ذهب سريعاً لمكان جلوس رفعت خلف الحائط وقال له:رفعت. تحدث رفعت بخفوت وآلم: رامى وسيم توجه الإثنان له سريعاً وج.ثيا الى جواره. تحدث رفعت وهو يلفظ أنفاسه: رامى… زينب فى المخبأ القديم بتاعنا، إطلع إفتح لها. دمعه نزلت من عين رامى وحاول حمل رفعت يقول: مش هسيبك يا رفعت، خلينا نروح للمستشفى بسرعه. رد رفعت: بقولك إطلع إفتح لزينب، أنا معايا وسيم ومحمود هياخدونى للوحده أنا وعدت زينب إنك تخرجها من السرايا سليمه، نفذ وعدى لها،رجاءً وهاتها للوحده الصحيه هتلاقينى هناك.

إمتثل رامى ل رفعت وتركه مع محمود ووسيم،الذى تدمعت عينه وقال:خلينا ناخد رفعت بسرعه للمستشفى مش فى أسعاف مع القوه اللى جت من الشرطه
بالفعل لحظات كان رفعت بداخل،سيارة الإسعاف،لكن طلب من محمود ووسيم أن يأخذنه الى الوحده الصحيه.. قائلاً:
زينب هتجى لهناك.

بينما بتلك الغرفه المحب.وسه بها زينب جلست أرضاً تبكى تشعر بآلم حارق بصدرها مع صوت كل رصاصه تسمعها،ج.ثت على ركبتبها ووضعت يديها على أذنيها كأنها تصمهما لا تريد سماع المزيد،تتخيل صوره واحده امام عيناها،رفعت قد إنتهى كيف سينجو وهو وحيد ،لكن عاد لها الأمل حين سمعت صوت سرينة الشرطه،لكن ذالك الأمل واهى كيف سينجو رفعت بعد كل هذا الأصوات المُخيفه. ليته تركها تواجه معه نفس المصير لما حبسها وخرج وحيد،لما لم يبقى معها أو أخذها معه،الشيطان يلعب بها،رفعت قُـ,ـتل فجأه صمت صوت الرصاص….إعترفت قائله:بحبك يا رفعت.

فاقت زينب على صوت فتح الباب وصوت رامى يقول: ورفعت كمان بيحبك ومحتاج ليكى خلينا نلحقه بسرعه. نهضت زينب سريعاً وقالت بلهفه:رامى…رفعت قالى إنك هتيجى وتطلعنى،بس…قولى إن رفعت عايش. رد رامى: رفعت لحد ما طلعتلك سيبته عايش،بس… تحدثت زينب بلهفه: بس أيه إتصاب، خلينى أنزل له بسرعه… يلا بالفعل نزلت زينب الى أسفل السرايا،أثار تدمير الرصاص بكل مكان لكن وجدت مهره فقط تقف تبكى. إقتربت زينب من مهره قائله: رفعت فين؟ رد رامى: أكيد وسيم ومحمود خدوه للوحده خلونا نلحقه بسرعه

بالفعل بعد دقائق كانت تجرى زينب بممر الوحده ودخلت مباشرة الى غرفة العمليات… كان رفعت ممدد على فراش العمليات مدرج بدماؤه التى تسيل ومعه إثنان من الأطباء وبعض الممرضين. إقتربت منه بلهفه قائله: رفعت. نظر لها رفعت ورسم بسمه راحه قائلاً: وفيت بوعدى ليكى يا دكتوره رامى….. وضعت زينب يدها على فم رفعت قائله: بلاش تتكلم ، أنا عاوزاك توعدنى وعد تانى، إنك هتعيش يا رفعت. رد رفعت:مش بأيدى يا دكتوره…ده بأيد القدر. ردت زينب:قاوم يا رفعت،لو كنت غاليه عليك وعاوزنى أسامحك زى ما طلبت منى قبل ما تقفل عليا وتخرج من الاوضه.

رد رفعت:إنتى أغلى شئ عندى يا زينب أنا….. إبتلع رفعت ريقهُ وحاول التحدث…لكن ذالك الجهاز الذى كان موضوع بيد رفعت يج.ث نبض الحياه بداخل جسده قد قام بالتصفير. ذُهل عقل زينب وضـ,ـربت بيدها على صدر رفعت قائله:
إنت أيه مش قادر تكمل مره وتقول كلمه بحبك،بس أنا بحبك يا همجى ومش هسمحلك تمـ,ـوت قبل ما تعترف بلسانك إنك بتحبني . قالت زينب هذا وإستقوت قائله:هاتلى الصاعق الطبى بسرعه.

أعطى لها أحد الممرضين ذالك الصاعق،وقام بتشغيله سريعاً
صعقت زينب رفعت مره وإثنان،لكن لا جدوى،قالت للممرض إرفع الڤولت أعلى،ثم اعلى
صعقت زينب رفعت أكتر من مره كانت عيناها مُعلقه بشاشة جهاز النبضات،ليست عيناها فقط بل قلبها وعقلها وكل ذره بجسدها وقبل كل ذالك كانت روحها تحدث أحد الاطباء ببسمه قائلاً: النبض رجع يا دكتوره. تنهدت زينب تشعر كآن روحها هى من رُدت لها وقالت: بسرعه جهزوا المريض للعمليه على ما أعقم أيدى.

ما هى الا لحظات وبدأت زينب بمسك المشرط الطبى بيدها التى لم تهتز،لكن اثناء العمليه تحدثت إحدى الممرضات التى دخلت للغرفه بكيس دم قائله:
دكتوره فصيلة دم رفعت بيه تقريبا خلصت من المستشفى هنعمل أيه ده آخر كيس دم موجود من الفصيله دى فى بنك الدم. نظرت زينب للموجودين حولها وقالت: مين منكم نفس الفصيله، أنا من نفس الفصيله بس مينفعش أتبرع له بدمى، أعتقد….

قبل أن تكمل زينب طلبها من الموجودين بغرفة العمليات، وجدت باب غرفة العمليات يفتح ودخل رامى ينزع عن جسده قميصه قائلاً: أنا ورفعت نفس فصيلة الدم خدى كل اللى محتاجاه منى، حتى لو دمى كله إتصفى، بس رفعت لازم يعيش يا زينب. تبسمت زينب بتصميم وأمل قائله: هيعيش يا رامى. بينما ذالك الممدد أمامهم حين توقف نبضه منذ قليل كان بعالم آخر، يرى ذكرى الماضى أمامهُ
فلاشــــــــ….. ـــــــباك

كان ذالك اليوم يوم أجازته من الأكاديميه، لا يعلم أكان من حُسن الحظ أم سوء حظه تأخيرهُ مع زملاؤه بالأسكندريه، وصل الى الزهار فى حوالى الثانيه عشر منتصف الليل، ليرى السرايا تشتعل بالنيران
دخل سريعاً وصعد وسط النيران يتجنبها قابل والداته التى تحاول إطفاء تلك النيران التى تشتعل بملابس رامى بيديها التى إحترقت من النيران نظرت لرفعت وقالت برجفه ولهفه قائله: خد رامى بسرعه وأخرج بيه من النيران يا رفعت، حاذر من النا.ر. مسك رفعت يد رامى وقال: وانتى يا ماما تعالى معانا.

ردت والداته: بسرعه خد أخوك وخرجه من النيران دى النا.ر مسكت تانى فيه، أنا هروح أجيب رحمه من أوضتها وأجيب بابا ونحصلكم، بس أخرج بأخوك دلوقتي بسرعه. حمل رفعت رامى فوق كتفه وخرج من السرايا ووضعه بحديقة السرايا، وقام برمى بعض الرمال عليه، الى أن إنطفئت تلك النيران قال ل رامى، أستنانى هنا هجيب ماما وبابا ورحمه. ظل رامى مكانه بحديقة المنزل يبكى ليس فقط من ألم الحريق بجسده بل يبكى بُكاء طفل يشعر بحريق فقد الأهل، فالنيران بدأت تزيد حين أتى العمال بالمياه يحاولون إطفائها، كانت حين تُسكب المياه تشتد الحريق، غابت سيارات الأطفاء، الى أن آتت متأخره

دخل رفعت الى داخل السرايا وصعد مره أخرى، تجنب من النيران، لكن النيران أصبحت أقوى، هى نيران من جُهنم، ذهب الى ذالك الممر عيناه تبحث عن ذويه، غرفة أخته الباب لم يعد له مكان، رأها تشتعل والنيران تمنعه من الدخول الى الغرفه، كلما حاول الدخول للغرفه كان شئ يجذبه للخلف مره أخرى، الى أن سمع صوت والداته تستغيث به قائله:

أطلع بره النيران يا رفعت، نظر لوالداته هى الأخرى بالغرفه مع والداه الذى إلتهمته النيران حين حاول الاثنان إنقاذ أخته، لكن النيران إلتهمت الثلاث، ذابت أجسادهم أمامه كالشمع الذى يذوب بسبب فتيل رفيع، كانوا يذبون بين النيران وهو غير قادر على إنقاذهم، تمنى أن يحترق معهم ويذوب مثلهم، لكن لا يعلم أن القدر أرسل له رجال المطافئ وبدأت تتعامل مع النيران وتطفئها لكن آتت متأخره مثلهُ، لا يعلم من سحبه وقتها من تلك النيران وخرج به الى فناء السرايا، لم يفيق الا على يد من إحتضنه قائلاً بدموع ووجع: بابا..

ماما… رحمه، فين يا رفعت قولت هتدخل تحيبهم، ليه سيبتهم يا رفعت ياريتك سيبتنى معاهم… إحتضن رفعت أخيه قائلاً بدموع تحجرت فى مقلتيه: ياريتنى كمان كنت معاهم يا رامى.

بكى رامى بحر.قه يضم جسد أخاه كذالك رفعت فعل، فالأسره الصغيره التى كان الجميع يحسد رضوان عليها ذاب أكثر من نصفها فى نيران حارقه… تحدث عقل رفعت: لما تأخر فى العوده، ليته عاد باكراً ربما كان أنقذهم، أو ربما كان إحترق معهم، لما أعطاه القدر اليوم فرصه أخرى للحياه … ليحيى بقلب مُحترق
ذُهل عقله وهو يرى النيران فى السرايا بدأت تنتطفئ بعد أن آتت المطافئ، كيف قبل ذالك لم تنطفئ حين حاول العمال بالسرايا والاستطبل إطفاء الحريق بالمياه، كانت تتوهج أكثر، كل شئ تساوى بالرماد السرايا عباره عن جدران سوداء خاويه.

لكن فجأه إشتعلت النيران مره أخرى، ترك رفعت رامى وذهب يتوجه الى داخل النيران، لكن قبل أن يضع ساقهُ بين النيران، سمع صوت خلفه يقول: لأ يا رفعت. نظر خلفه رأى دخان كثيف وفتاه تخترق الدخان الكثيف بيدها دلو ومسكت بيدهُ قائله: مش هسمحلك تدخل للنيران تانى يا رفعت. نظر رفعت لتلك اليد التى إحتوت معصم يدهُ ثم رفع وجهه ينظر الى وجه تلك الفتاه…
تعجب كثيراً يقول: زينب!

ردت زينب: أيوا أنا الشجره الطيبه يا رفعت
قالت هذا وألقت ذالك الدلو الذى بيدها على وجهه، ليعود فى تلك اللحظه الى الحياه مره أخرى، بسبب تلك اليد التى سحبته من تلك النيران ترميه بمياه تُهدأ من حريق صدرهُ المشتعل بتلك الرصاصات.
…………… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انت في الصفحة 7 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى